]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الترغيب و الترهيب

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-10-15 ، الوقت: 19:55:54
  • تقييم المقالة:
الترغيب و الترهيب قال تبارك و تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله ، و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون . ) 
يرغب المولى عز و جل في هذه الآيات الكريمة عباده المؤمنين في ترك الربا ، لأن ترك الربا هو دليل صدق إيمانهم ، ثم يحذر كل من لم يستجب لهذه الدعوة و هذا الأمر الذي هو أمر الله و رسوله في الكتاب و السنة بسوء العاقبة و الوقوع في الفتنة و الحرب و سوء المصير .ثم يذكرهم الله مرة أخرى بأن الخلاص مما قد يقعون فيه من صراع و تقاتل لم و لن يتحقق إلا بالتخلص من الربا.....
إن الربا هو مصدر الثراء الفاحش للأغنياء ، و هو سبب الفقر المدقع للفقراء .
إن الربا هو مصدر طغيان الأغنياء ، و هو سبب مهانة و مذلة الفقراء 
إن الطغيان و الذل كالموجب و السالب في الكهرباء ، إذا تلامسا أحدثا الشرارة التي تتحول إلى نار قد تحرق الأخضر و اليابس إذا لم يتعقل العباد و يرحم بعضهم بعضا .
إن أموال الله تبارك و تعالى تتمثل في أرزاقه ، كل حسب قيمته ، و إن قيمة أي منتج لا تنفصل عنه أبدا .
إن الأموال عند الله هي الأرزاق نفسها كما في قوله عز و جل ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم..... ) و إن الأرزاق عنده جل و علا هي الأموال كما في قوله : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل.....) 
إن الله عز و جل لم يخلق النقود و لكن البشر هم الذين اتخذوها من المعادن الثمينة كمقادير لمقايضة المنتجات الأقل قيمة منها بواسطتها ....إن الفطرة البشرية السليمة اختارت المعدن الثمين لتتخذه سيد أموال الله الغني الكريم ، فكان ذلك الاختيار مطابقا للفطرة التي فطر الله عليها خلقه ....و قد سار العباد على هدا النهج منذ القدم وقبل بعثة سيدنا موسى عليه السلام و استمر إلى عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لم يعترض عليه ، و بقي الأمر كذلك إلى عصرنا الحديث حيث ظهرت العملة النقدية الرخيصة .....
إن الورق رزق من أرزاق الله مثله مثل الذهب ، غير أن قيمته لا تساوي قيمة الذهب ، 
إن إنزال النقد الورقي الرخيص منزلة الذهب و مقايضة المنتجات الأغلى منه بواسطته يعني أخذ منتجات الآخرين بلا مقابل. أو أخذها بالدين المؤجل إلى وقت غير معلوم ..مع العلم أن المشتري هنا معلوم أما مسدد الدين فمجهول ، و هذا لا يتطابق مع المقايضة المتعادلة ، و لا يتلاءم مع الاستدانة لأن المدين و القرض الذي سيسترجع مجهولان ،و هذا التعامل لا يتطابق مع التشريع الحنيف و لا مع التشريع البشري ..و إن في هذا النظام لظلم عظيم خاصة لأصحاب الأراضي و للمنتجين للمادة الأولية ...
إن إنزال النقد الورقي الرخيص منزلة النقد الذهبي الثمين يعني رفع قيمة الورق دون مبرر شرعي ، و يعني الربا ، كما يعني مضاهاة المخلوق للخالق في خلق الأموال والأرزق ، و هذا أعاذنا الله منه كفر بالله و شرك ...
إن العودة إلى الله والتحرر من الفتن و الحروب المشتعلة في بلاد المسلمين خاصة لا تتحقق إلا بالتخلي عن التعامل بهذا المال الربويي الذي أشركنا بواسطته العباد في خلق الرزق ....
إن النظام الاقتصادي الإسلامي يقوم على مقايضة معلوم بمعلوم ، و يدا بيد ...أو على الاستدانة المكتوبة و المحددة للمدين و الأجل و القيمة ، سواء في تبادل المنتجات أو في التوظيف و الخدمات ...إنه من غير المعقول أن يشتغل عبد عند آخر و يحصل على مقابل عمله على صك إدانة قد يدفعه غير مستخدمه ......
إن العملات النقدية تصلح إن تكون مجرد قيمة للمنتجات المحددة القيمة سلفا شرط أن يسترجع بواسطتها من حصلوا عليها أرزاقهم من الذين باعوا لهم سلعهم ، أو يحصل بواسطتها الموظفون على أرزاقهم من عند الذين شغلوهم . و إنه بهذا النظام فقط يتحقق التوازن و العدل .
إن الصراع الدائر بين الفلسطينيين و اليهود لن ينتهي إلا بالتخلص من العملة النقدية الربوة التي لا يسمح بصكها سوى لبي اسرائيل دون غيرهم من المسلمين و المسيحيين الفلسطينيين .      

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق