]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخلاص في حمل الدعوة

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-19 ، الوقت: 19:36:25
  • تقييم المقالة:


قال تعالى: { فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }

إن الله سبحانه فطر الإنسان على أن يشكر من أنعم عليه ويحمد من تفضل عليه ، وهذه الصفة الفطرية عامة في الإنسان أينما كان ، فإذا أنعم أحدٌ عليك بنعمة ، وحباك أحد بعطية سارعت إلى شكره وبادرت إلى حمده دون تردد وتفكير ، وهذه صفة أصيلة عميقة في نفس الإنسان ، وحيث أن الله سبحانه هو الخالق وهو المنعم المتفضل علينا ، أنعم علينا بنعمة الخلق من عدم ، وتفضل علينا بما لا يحصى من النعم لم يشاركه أحد في كل ذلك ، فإن الصفة الفطرية فينا تدفعنا وتقتضي منا أن نبادر إلى شكره وحمده وحده لا نشرك في الشكر والحمد معه سواه ، وهذا المعنى هو أصل الدين ، وهو الغاية الرئيسية من إنزال الشرائع كلها ، فالله هو الخالق المنعم المتفضل ، والإنسان هو المنعم عليه المتفضَّل عليه ، فكان عليه واجب الشكر والحمد لله وحده دون سواه ، وهذا المعنى موجود في قوله تعالى في سورة الروم : { فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ، و قوله تعالى في سورة الذاريات : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ، وهو المعنى نفسه نجده مختصراً في قولِه ( لا إله إلا الله ) ، ومعناها لا معبود سوى الله .

وباستحضار هذا المعنى نستطيع إدراك مدى قبح الشرك ، ذلك أن الشرك هو الخروج على هذه الفطرة ، والتضادّ مع أصل الدين ، وهو يعني التوجه بالشكر والحمد والعبادة إلى غير المنعم المتفضل الخالق إلى جانب التوجه بالشكر والحمد والعبادة إلى المنعم المتفضل الخالق ، وربما تمادى الشرك إلى شكر غير المنعم وحمد غير المتفضل وعبادة غير الخالق فقط ، وترك شكر المنعم وحمد المتفضل وعبادة الخالق كليّة ، والمشركون حالهم أنهم أقاموا وجوههم للدين مائلاً منحرفاً إلى غير الجهة والقصد المطلوبين .

قال تعالى في سورة الأعراف : { قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون } .

وقال سبحانه في سورة الزمر : { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين R وأمرت لأن أكون أول المسلمين R قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم R قل الله أعبدُ مخلصاً له ديني }

وعن عبد الله بن مسعود قال : " سألت رسول الله r أيُّ الذنب أعظم عند الله قال أن تجعل لله نداً وهو خلقك ... " رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد .

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق