]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلم الرصاص ... والإنسان!!

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-19 ، الوقت: 19:34:03
  • تقييم المقالة:

 

أمس جلست لأستريح قليلا مما كنت أعمله وبيدي قلم رصاص كنت أكتب فيه ..
قلَّبته في يدي وبدأت تدور مقارنة بينه وبين الإنسان .. وثارت في نفسي تساؤلات أشارككم فيها ... !!!

وجدت أن لون كتابته ثابت لا يتغير مثل أقلام الحبر التي لها أكثر من لون ..
فهل نحن لنا مبدأ ثابتون عليه !! مبدأ قوي لا تؤثر فيه المتغيرات التي نعيشها .. ولا يتلون حسب ما نراه مناسبا لنا ولمصالحنا ولأهوائنا !!

أكتب بالقلم ..وإن أخطأت أمحو ما كتبت وأصححه ..
فهل نصحح أخطاءنا !! هل نعترف بها أصلا حتى نتراجع عنها ونصححها !! فكلنا نخطئ ووجب علينا تصحيح هذه الأخطاء والتراجع عنها والاستغفار بسببها حتى تنمحي وتزول بإذن الله ..

وجدتني إذا انكسر رأسه أو بهت لونه " أبريه " حتى يستعيد وضوح خطوطه ...
فهل نستعيد قوتنا بعد تعرضنا لابتلاءات أو رزايا أو آلام ،أم نضعف وننزوي ونشعر باليأس والإحباط؟!
هل نصبر عليها ونقوى أمامها بإيماننا بالله وثقتنا به أم نكثر التأفف والشكوى !!

نظرته مستقيما إن حاولت ثنيه انكسر ..
فهل نقف ثابتين مستقيمين في قول الحق أم ننحني ولسان حالنا يقول :لا أريدهم أن يكسروني إذا اعترضت!! لا أقوى على مواجهة الريح فلأسايرهم حتى أتقي شرهم !!

رأيت نوعين من الأقلام ، أحدهما به ممحاة لاصقة به والآخر يحتاج لممحاة خارجية .. ونحن هكذا ..
منا من يراجع نفسه بنفسه ويعترف بذنبه ويستغفر ربه بدون أن يذكِّره أو ينبهه أحد لذلك ..
ومنا من يحتاج غيره لينبهه لذنوبه ويوضح له الطريق الخاطئ الذي يسير فيه !!
ومنا من يعتبر بغيره ، ومنا من لا يعتبر حتى بنفسه !!

وجدته كل ما استخدمناه قصرعمره وعند انعدام فائدته نرميه فلا نحتاجه ..
ونحن كلما مرت بنا الأيام ندنو من نهاية العمر الفاني .. لكن وجب أن تكون فينا فائدة حتى نهاية هذا العمر،
وكذلك لا يرمينا أحباؤنا إذا ظنوا أنه لم يعد منا فائدة أو لزوم !!

كذلك ينتهي عمره وحياته بانتهاء عمله ،،،
بينما عند انتهاء أعمارنا تبدأ حياتنا الآخرة الخالدة والتي ستكون حسب أعمالنا خلال حياتنا الفانية خيرا أو شرا !!

وكلمة أخيرة هنا ..
لنتعلم من أخطائنا ونستغفر عن ذنوبنا ولا نعيدها حتى لا نكون مثل القلم الذي تنتهي ممحاته من كثرة المحي بها فلا نجد ما نمحو ما نكتبه ..
فلا يأتي علينا يوم لا نجد ما نمحو به خطايانا وذنوبنا وحينها -لا قدر الله – نندم حيث لا ينفع الندم ...

أرجو أن لا يقول أحدنا يوما ... ليتني قلم رصاص !!!

اللهم اغفرلنا وارحمنا وتب علينا يا أرحم الراحمين

 

المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق