]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المؤامرة على تركيا

بواسطة: جهلان إسماعيل  |  بتاريخ: 2015-10-11 ، الوقت: 21:36:27
  • تقييم المقالة:
بقلم: جهلان إسماعيل   

 

لا ينسى الغرب ولن ينسى أن تركيا كانت مقرا للخلافة العثمانية ومنها انطلقت الجيوش الإسلامية تفتح المدن والحصون الأوربية وتنشر الإسلام وترفع راية التوحيد في بلاد طالما عاشت تحت راية الصليب وتحت سطوة القساوسة، ولن ينسى زعماء الغرب جيلا بعد جيل أن القوات الإسلامية وقفت على أبواب فيينّاVIENNA عاصمة  امبراطورية النمسا في 20 رمضان 1094هـ/ 12 سبتمبر 1683م،  حيث كانت المحاولة الثالثة لفتحها وضمها إلى ربوع الدولة الإسلامية ولكن الله قدر أن تهزم جيوش الدولة العثمانية بقيادة قرة مصطفى وتتراجع عن العاصمة النمساوية بعد شهرين من الحصار، وكانت الهزيمة بسبب خيانة أمير القرم مراد كراي والذي كان يقود جزءا من الجيش العثماني وفتح الطريق أمام الجيوش الأوربية وكذلك خيانة أوغلو إبراهيم قائد ميمنة الجيش العثماني الذي انسحب بميمنته مما أدى إلى الهزيمة .

لم ينسى الغرب ولن ينسى أن  العثمانيين سيطروا على شرق ووسط اوروبا مئات السنين وقضوا على الكنيسة الشرقية ونشروا الإسلام في ربوع هذه البلاد . عاش الأوربيون يحلمون باليوم الذي يتخلصون فيه من الدولة العثمانية ويقضون عليها تماما من الوجود فتحالفوا وتعاهدوا على ما بينهم من خلافات وعداوات ودخلوا في صراع مرير مع الدولة العثمانية ولجأوا إلى تأجيج الثورات في الولايات العثمانية ومولوها وساندوها واستقطبوا الكثيرين بالأموال من أصحاب النفوس الضعيفة ممن رقت ديانتهم واستخدموا رعايا الدولة العثمانية من أهل الديانات الأخرى من أجل تقويض الإمبراطورية العثمانية من الداخل فتغلغل اليهود في مؤسسات الدولة العليا واحتلوا مناصب رفيعة ساعدتهم على إنشاء وتكوين أحزاب وحركات علمانية ومنظمات ماسونية كان لها أكبر الأثر في انهيار الخلافة العثمانية التي كانوا يسمونها في آخر عهدها برجل أروبا المريض. نجحت أوروبا في إسقاط الخلافة العثمانية على يد اليهودي الخائن مصطفى كمال أتاتورك الذي ولد من سفاح والذي تربى على يد الماسونية العالمية تحت أعين الإنجليز ولما وصل إلى وظيفة مفتش عام للجيوش ، عندها بدأ الإنجليز في الاتصال به والتنسيق معه للعمل على إسقاط الخلافة العثمانية، بدأت عملية تلميع مصطفى كمال أتاتورك وإظهاره بصورة البطل القومي وأنه أشد الرجال خطورة على أوروبا والإنجليز، والأسد الثائر الذي يقلق مضاجع الاستعمار، وإمعانًا في التضليل أخذ مصطفى كمال أتاتورك في الظهور بالمظهر الإسلامي وإلقاء الخطب في المناسبات الدينية ويدافع عن الخلافة في كل موطن، مع أنه غارق لأذنيه في الزنا والفواحش والخمر. وبعد سلسلة طويلة من المناورات وبمساعدة قوية من الإنجليز تخلص مصطفى كمال أتاتورك من جميع معارضيه، وشوه صورة السلطان وحيد خان وأجبره على الاستقالة، وحل مكانه عبد المجيد الثاني والذي لم يمكث سوى ثلاثة أيام وأعلن مصطفى كمال أتاتورك بعدها وفي 27 رجب1341هـ إلغاء الخلافة العثمانية وقيام الجمهورية التركية.   تولى مصطفى كمال رياسة الجمهورية التركية وتلقب بـ أتاتورك، وبدأ يوفي لأسياده الإنجليز وأستاذه الخفي الذي لا يعرفه معظم الناس ألا وهو الحاخام نعوم كبير حاخامي تركيا منفذ الخطة اليهودية لهدم الخلافة العثمانية. ولم تتوقف المؤامرات الغربية على تركيا منذ إنهارت الخلافة العثمانية فحرص الغرب على أن يستمر عملاؤه في سدة الحكم من أجل سلخ تركيا عن هويتها الإسلامية وفصلها تماما عن محيطها الإسلامي وقد نجحوا في ذلك إلى حد كبير ، وكلما اقترب من حكم تركيا من يعرف بالاستقامة والصلاح انقلب عليه عسكر تركيا بحجة الخروج عن مبادئ العلمانية الأتاتوركية التي أرساها اليهودي أتاتورك واستمر الوضع حتى نجح حزب العدالة والتنمية  الذي تأسس في عام 2001 م واستطاع الوصول إلى حكم تركيا في عام 2002 م، ورغم أن الحزب وقادته ينفون أنهم حزب إسلامي ولكنهم يقولون أنهم حزب محافظ ، ويتهمهم علمانيو تركيا بأن لهم خطة سرية لأسلمة تركيا. وقد استطاع الحزب أن ينهض بالاقتصاد التركي نهضة قوية فتضاعف الإنتاج وازدادت الصادرات وتضاعف متوسط الدخل بين الأتراك ، وحقق الكثير من الإنجازات في مجال التعليم والصحة وعزز من شأن الحريات وسن العديد من القوانين التي تخدم المواطنين. وأما على المستوى الإسلامي فقد أعاد الحزب تدريس القران والحديث النبوي في مدارس الحكومة طوعيا فاختارهما أكثر من 90% من طلبة المدارس وألغى الدعارة الرسمية التي كانت منتشرة في المدن التركية تحت إشراف الحكومة. وكذلك ألغى القوانين التي كانت تجرم الحجاب في تركيا وأصبح المحجبات في كل مؤسسات الدولة التركية حاليا. وغير ذلك الكثير مما يطول سرده. وأما على المستوى السياسي ، فقد وقف حزب العدالة والتنمية  وعلى الرأس منه الرئيس رجب طيب اردوغان مع كل الأقليات المسلمة ودعمها ، ووقف مناصرا بقوة للقضية الفلسطينية ولم يترك مشهدا إلا وندد بجرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين ،  وقدم الدعم المادي والمعنوي لأهل غزة وعمل جاهدا من أجل كسر الحصار المفروض على غزة من سنة 2007 م ، واستقبلت بلاده آلاف اللاجئين السوريين الفارين من بطش بشار الأسد وزمرته النصيرية ووقف كذلك مع كل ثورات الربيع العربي ورأى أن ما حدث في مصر انقلاب عسكري ورفض أن يعترف به ، وفتح أبواب بلاده لكل أبناء الحركات الإسلامية المعتدلة والعلماء والدعاء الفارين بدينهم من البطش والتنكيل في بلادهم. كل ذلك جعل تركيا هدفا للتآمر عليها من أجل زعزعة استقرارها ونشر الفوضى فيها وذلك حتى لا يستيقظ المارد الإسلامي فيها ، وحتى تتوقف عن التوجه الإسلامي وتتوقف عن دعم  الحركات الإسلامية المعتدلة التي تتخذ من أرضها ملاذا ،وقد استغلت الدول الغربية الحركات الإسلامية  المنحرفة مثل داعش ما شابهها ، وما يحدث من تفجيرات في تركيا ( آخرها ما وقع السبت 10/10/2015 م وراح ضحيته 128 شخصا وعدد كبير من المصابين ) خير شاهد على ذلك وأكبر دليل على أن هناك يدا تعمل في الخفاء من أجل إنهاء التجربة الإسلامية التركية وتقويض حكم العدالة والتنمية كما حدث في بلدان أخري في منطقة الشرق الأوسط. وتلعب الأحزاب العلمانية الأتاتوركية دورا قذرا في هذا المخطط المشبوه وذلك بافتعال المشاكل والأزمات والتحريض المستمر في كل وسائل إعلامهم من أجل تكوين رأي عام مناهض لحكومة العدالة والتنمية إن ما يحدث اليوم في تركيا مؤامرة كبرى ، يتم نسج خيوطها في العواصم الغربية بالإتفاق مع العلمانيين الأتراك ، وبإستغلال الفئات المنحرفة ممن يدّعون العمل للإسلام وهو منهم براء ، وذلك من أجل فصل تركيا عن الجسد الإسلامي بعد عودتها مرة اخرى وتحللها الجزئي من الميراث الأتاتوركي العلماني. أسأل الله بمنه وكرمه أن يرد كيدهم عن تركيا المسلمة وعن سائر بلاد المسلمين.    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق