]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أَنَا لَسْتُ لي

بواسطة: Rachid Aammi  |  بتاريخ: 2015-10-07 ، الوقت: 20:05:32
  • تقييم المقالة:

في الأيام الأخيرة..وكلّما أدخل لحسابي في "فيس بوك"..ترن في أذني جملة محمود درويش: "أَنَا لَسْتُ لي".. هذا الحساب لم يعد لي أبداً..في أيام خَلت..كنتُ أجعله حاضنا لي في أوقات التعاسة..وحضنا أرتمي فيه هرباً من قساوة الزمن..ومساحة للنقاش الجميل.. الآن صار عبئاً بحق !..معارك تافهة، نقاشات مريضة، ثرثرة فارغة، تصفية حسابات، اتهامات واتهامات..هذا يحذفك من لائحتك لاختلاف بسيط، هذا تضطر إلى حذفه نهائيا بعدما قال في حقك كلاما جارحا..هذا يجمع كتائبه الإلكترونية للهجوم عليك بسبب انتقادك ظاهرة عامة..هذا تحوّل إلى أستاذ يصحح للجميع أخطاءه وفي كل التخصصات..هذا يشتمك فقط لطبيعة مهنتك..هذه تنشر صورها الخاصة جداً كي تنعم ببعض "الجيمات"..هذا يلتقط صورة لطبق طعام سيأكله..هذا ينشر غسيل أسرته على الملأ..والأكثر مرارة هم أصحاب الجملة والنقطة: أولئك الذين يمتلكون جواباً جاهزاً لكل النقاشات، ولكل الإشكاليات: الصحافة عندهم مجرد مجال للاسترزاق، الفن عندهم إما فجور وفسق أو ترديد أغاني التافهين، الإصلاح عندهم مرادف للتبعية للبوليساريو والجزائر، والسياسة عندهم تتخلص في نشر صور الملك يتجوّل في الشوارع.
لا أنتقد أحد..لا أعاتب أحد.. لا ألوم أحد..أنا ألوم حساباً لم يعد لي !


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق