]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم وطني للقعم

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2015-10-07 ، الوقت: 10:17:55
  • تقييم المقالة:

كلمة لابد منها.. يَوْمٌ وَطَنِيٌّ لـ:"العُقْمِ؟) بقلم علجية عيش

كل الأطفال الذين اختطفوا و قتلوا ينتمون إلى الطبقة الشعبية.. أيّتها النِّسَاء اسْتأصِلْنَ "رَحِمِكُنَّ" حتى لا تفْجَعْنَ في فلذة كَبِدِكُنَّ

        لم تعد ظاهرة اختطاف الأطفال في الجزائر و اغتصابهم ثم قتلهم بالجديدة، فقد اعتادت الصحف ان تنشر أخبار أطفال اختطفوا من هنا و هناك و تعرضوا للاغتصاب تحت التهديد و التعذيب و بكل الوسائل الوحشية، من قبل أشخاص تجردوا من كل معاني الإنسانية، أناس لا هِمّة لهم و لا ضمير، بحيث لم يرأف بهم صراخ الأطفال و توسلاتهم، و الغريب في الأمر أن جل الذين اختطفوا وعثر عليهم مقتولون ينتمون إلى الطبقة الشعبية، فلا سمعنا مرة أن ابن مسؤول كبير في الدولة تعرض للاختطاف في الجزائر، و كأن أبناء الفقراء وحدهم المقصودون، و هذا يعني أنه لا يجب على أبناء الفقراء أن يكبروا و يدرسوا و يبنوا لهم مستقبل وتكون لهم مكانة في المجتمع، و هو يعني أيضا أنه وجب على كل النساء ان تستاصل رحمها، و تبارك العقم حتى لا تفجع في فلذة كبدها، و باختصار شديد يمكن القول أنه وجب اليوم أن تنظم وزارة التضامن و الأسرة يوما وطنيا للعقم، و هكذا نشجع النساء على عدم الإنجاب حتى لا تفجع كل أمّ في يوم ما ، في فلذة كبدها، طالما هو الحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة التي عجزت السلطات العليا على حماية الأطفال و توفير لهم وسائل الأمن و الوقاية، و ضمان حقهم في الحياة.

      و يمكن القول أن المسألة لم تعدد تتعلق بمعرفة من هو القاتل و معاقبته، لأن العقاب لن يقضي على الظاهرة و لن يعيد من اختطف و قتل إلى الحياة، فالباحثين في علم الاجتماع طرحوا تساؤلات عديد حول جملة من القضايا الاجتماعية، و بخاصة ظاهرة الاختطاف و القتل، و حاولوا أن يصلوا الى أسباب القتل و دوافعه، و إن كان القتل مرض اجتماعي مزمن؟ و أن مرتكب الجريمة مصاب بمرض ما ، و وجب علاجه، ليس الحديث هنا عن القتل الجماعي الذي عادة ما يحدث في حادث مروري أو اصطدام بين جماعة إرهابية لخلافات سياسية دينية أو طائفية مثلما يحدث الآن، و إنما القتل الصامت الذي ينفرد صاحبه بفريسة يجدها سهلة بين يديه، يتفنن في تعديبها و قتلها، يمارس فيها كل فنون التعذيب قبل أن يجهز عليها، و يتركها جثة بلا رحمة و لا شفقة، و هذه القضايا تحتاج إلى الكثير من الدراسات النفسية و الاجتماعية من قبل الأخصائيين، و إيجاد لها الحلول الممكنة، لإنقاذ الجاني نفسه ، و إخراجه من عالم يكون دخله مجبرا لأسباب اجتماعية ، اقتصادية أمنية و سياسية، كما أن المرض النفسي عادة ما يقود صاحبه إلى انتهاج طريق العنف، و هو ما أكدته العديد من الدراسات، التي أجريت في الميدان بأن مريض النفس عادة ما يكون عنيفا وعدوانيا نتيجة لهذا المرض، خاصة في مثل هذه الحالات، فاختطاف طفل بريء و تركه للجوع أو تعذيبه ثم قتله لا ينبع إلا من نفس مريضة، لأن الإجرام له خصائصه، و جريمة قتل طفل تختلف عن جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال من الناحية البسيوكولوجية.


علجية عيش

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق