]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تدقوا المسمار. (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2015-10-01 ، الوقت: 09:28:16
  • تقييم المقالة:

لا تدُقّوا المسمار.

 

 

كان مسماراً مستقيماً، لا يعرفُ أَمْتاً ولا عِوجاً، يعتدُّ بصلابته، ويشمخُ برأسه وسَنِّهِ، لا يبالي أين يدقُّونَه.

لكن، حدثَ أن صادفَ حائطاً صعْباً، أخذ منه جُهداَ كبيراً، ومحاولات متكررةً، ولم يخترقه.

انتفخ رأسُه بالدَّقِّ المتواصلِ، وحاول أن يقف على ساقه منتصباً، لكنه شعر بتقَوُّسٍ فيه، وانحنى يلتقطُ أنفاسهُ.

وبينما هو كذلك إذْ مَـرَّ عليه مسمارٌ آخر، يمشي متراقصاً، وكان قد وشَّى نفسه بخطوط ملتوية، تجعلُ عيون الناظرين إليه تدور حيثما يدورُ.

ناداهُ وطلبَ منه العَوْنَ، فقال له:

ـ لن تقدرَ على نوْعِ هذا الحائط إلاَّ إذا عرفتَ ـ مثلي ـ كيف تلُفُّ وتدورُ.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق