]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حتى لا يسقط الأقصى من الذاكرة .

بواسطة: جهلان إسماعيل  |  بتاريخ: 2015-09-29 ، الوقت: 17:34:13
  • تقييم المقالة:

بقلم: جهلان إسماعيل

منذ عام 1967 م ومدينة القدس ترزخ تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض وقد انقطع المسلمون عربهم وعجمهم عن زيارة المسجد الأقصى الذي هو أولى القبلتين وثالث المسجدين، وبدأ كثير من المسلمين يفقد تعلقه الروحي بالمسجد الأقصى الذي لا يعرف عنه شيئا ولا يرى له إلا صورا أو ربما سمع اسمه هنا أو هناك في نشرات الأخبار ، وضعفت منزلة المسجد  عن أخويه المسجد الحرام والمسجد النبوي في قلوب كثير من الناس وذلك لأن جذوة الحب التي تحملها هذه القلوب للمسجد الحرام والمسجد النبوي ما تزال متقدة متوهجة فالناس يذهبون للحج والعمرة والزيارة  كلما سنحت لهم الفرصة أو سمحت لهم ظروفهم ، وأما المسجد الأقصى- فك الله أسره- فقد سقط من الذاكرة عند بعض الناس ولم يعد حاضرا في مخيلة الناس وكأنه مجرد أثر تاريخي لا قيمة له ولا اعتبار.

ومنذ وقوع مدينة القدس تحت الاحتلال الصهيوني وهي تتعرض لحملة شرسة من أجل تهويدها وتفريغها من سكانها المسلمين لجعلها عاصمة  لكيانهم اللقيط المسمى بإسرائيل ، فاليهود ينظرون إلى القدس بأنها عاصمة داوود وسليمان ( عليهما السلام) وبالتالي فهي عاصمتهم الأبدية. ويقوم الاحتلال الإسرائيلي بهدم المنازل، وتشريد سكان القدس، من نساء وأطفال ورجال، دون أيّ اعتبار لكلّ المواثيق والقوانين الدولية، كما يقوم بتوسيع المستوطنات في القدس، وجلب المزيد من المستوطنين؛ لإضفاء صبغة يهودية كاملة على المدينة.

وقد حظي المسجد الأقصى المبارك بالنصيب الأوفر من الاعتداءات اليهودية والانتهاكات حيث يعتقدون أنه مبني في مكان هيكلهم المزعوم ، فقاموا بحرقه في عام 1969 م وكانت ردة الفعل الإسلامية خافتة وباهته جعلت اليهود يجترئون أكثر وأكثر على المسجد ، وراحوا يحفرون تحت أساساته الخنادق والأنفاق بحثا عن هيكلهم المزعوم آملين أن ينهار في أي لحظة  حتى يقيموا هيكلهم مكانه ،وقد بلغ عدد الكنائس اليهودية التي بنوها حتى الآن في محيطه مائة كنيس يهودي وسط صمت تام من جميع الدول العربية والإسلامية ومن قبل المنظمات الإقليمية والعالمية.

وقد شجعت الأحداث الجارية في كثير من الدول العربية وانشغالها بشؤونها الداخلية الكيان الصهيوني في زيادة الضغط على المدينة المقدسة وراحت تبني وتزيد في عدد المستوطنات حول المدينة وشجعت المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى بشكل متكرر والاعتداء على المصلين والمعتكفين تحت حماية الجيش الصهيوني. يقول عضو الكنيست الاسرائيلي المستوطن اليهودي موشي فيجلن بعد أن اعتلى قبة الصخرة :

«الأقصى لليهود وعلى العرب الرحيل الى السعودية فهناك مكانهم الأصلي والقبة الذهبية هي المعبد اليهودي، وليست للمسلمين»

ويأتي ذلك في إطار التأكيد على حق اليهود بما يسمى "جبل الهيكل" و من أجل فرض تقسيم زماني ومكاني لساحات الحرم أسوة بما حصل بالحرم الإبراهيمي بالخليل، والمضي قدماً في تحقيق الهدف ببناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

يقول رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر أنه يجري حالياً، طرح ثلاثة مشاريع قوانين أمام البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" تستهدف إتباع المسجد الأقصى لوزارة الأديان الإسرائيلية، واقتطاع 70% من مساحته الإجمالية (المقدرة بنحو 144 ألف متر مربع) وتحويلها إلى ساحات عامة. ويأتي ضمن هذا المشروع أن الاحتلال قام ببناء منصة في ساحة البراق.

وفي ظل الصمت التام للحكومات العربية والإسلامية عما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من انتهاكات وهدم للمنازل وتشريد للأسر واعتداءات على المصلين والمعتكفين من النساء والرجال ، وفي ظل العمالة الواضحة لأجهزة السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وأمثاله من المعوقين من كهنة منظمة التحرير الفلسطينية ، انبرى كثير من الشباب بل ومن النساء ووقفوا يدافعون بأجسادهم عن المسجد الأقصى المبارك بأنفسهم مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين , لعدوهم قاهرين , لايضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواءحتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك , قالوا وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ).

وقد حال هؤلاء الشباب وهؤلاء النسوة دون تحقيق اليهود لأهدافهم  بفرض أمر واقع داخل المسجد لدرجة أن حكومة الاحتلال صادقت وبموافقة المستشار القضائي على السماح لقوات الاحتلال في القدس بإطلاق النار من بنادق القناصة من طراز "روغر" باتجاه راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة في مدينة القدس وفقا لما هو متبع في الضفة الغربية المحتلة.

واجبنا نحو القدس والمسجد الأقصى:

1- نشر الوعي باهمية القضية الفلسطينية  بشكل عام وأنها قضية عقدية في المقام الأول وليست قضية قومية.

2- التأكيد على منزلة المسجد الأقصى المبارك في الإسلام وشرح تاريخه لأبنائنا وشبابنا حتى لا يسقط من الذاكرة.

3- حبذا لو قام أهل اليسار والسعة بإنشاء قناة متخصصة في شؤون المسجد الأقصى ونشر ما يتعرض له من انتهاكات واعتداءات.

4- مساندة المرابطين والمدافعين والمقاومين للاحتلال الصهيوني معنويا وماديا حتى لا تفتر عزائمهم في ظل الحصار الشديد الذي يتعرضون له من الداخل والخارج.

5- أن يقوم العلماء والدعاة بواجبهم في شرح وتبيين القضية وأبعادها العقدية للناس حتى تظل ماثلة في الأذهان.

6- الدعاء والتضرع إلى الله أن يثبت المجاهدين وأن ينصرهم.

7- الأمل والثقة في نصر الله ووعد مهما كانت التضحيات.

وحين نقوم بواجبنا نحو القضية الفلسطينية عموما ونحو المسجد الأقصى خصوصا لن تموت القضية أبدا ولن تسقط من ذاكرة الأجيال ، وحتما سياتي النصر يوما وإن طالت الابتلاءات وعظمت التضحيات ، ولقد نجح أعداؤنا في تقويض أركان الكثير من الدول العربية وإثارة البلبلة والفوضى فيها من الداخل ووقفوا في وجه رياح التغيير التي كانت سوف تقتلعهم من جذورهم أملا في الحفاظ على كيانهم الغاصب ولكننا نثق في وعد الله بأنهم زائلون وأننا منتصرون بإذن الله شريطة أن نحقق فينا شرائط هذا النصر والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مسلم غيور | 2016-01-03
    لو فعلنا هذه النصائح لما وجدنا يهوديا واحدا في بلادنا ولحررنا كل مقدساتنا ولكننا نتكلم أكثر مما نفعل:1- نشر الوعي باهمية القضية الفلسطينية  بشكل عام وأنها قضية عقدية في المقام الأول وليست قضية قومية.2- التأكيد على منزلة المسجد الأقصى المبارك في الإسلام وشرح تاريخه لأبنائنا وشبابنا حتى لا يسقط من الذاكرة.3- حبذا لو قام أهل اليسار والسعة بإنشاء قناة متخصصة في شؤون المسجد الأقصى ونشر ما يتعرض له من انتهاكات واعتداءات.4- مساندة المرابطين والمدافعين والمقاومين للاحتلال الصهيوني معنويا وماديا حتى لا تفتر عزائمهم في ظل الحصار الشديد الذي يتعرضون له من الداخل والخارج.5- أن يقوم العلماء والدعاة بواجبهم في شرح وتبيين القضية وأبعادها العقدية للناس حتى تظل ماثلة في الأذهان.6- الدعاء والتضرع إلى الله أن يثبت المجاهدين وأن ينصرهم.7- الأمل والثقة في نصر الله ووعد مهما كانت التضحيات.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق