]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

االهجره من وجهه نظر الاسرائليين

بواسطة: غزوان القيسي  |  بتاريخ: 2015-09-29 ، الوقت: 11:21:05
  • تقييم المقالة:

لأسباب قد تعود الى ما يجري في تركيا او الى عدم اكتراث العرب بهم او بسبب وكالة الغوث او ثلاثتهم معا

منذ سنين طويلة والحروب مشتعلة والدمار وهرب ملايين اللاجئين من سوريا، العراق، وأفغانستان. ولم نكن نشاهد صور هرب اللاجئين القاسية ومحاولاتهم اليائسة في الوصول الى الدول الأوروبية سواء بحرا أو برا عبر تركيا.

فما الذي جد الآن؟ لماذا نرى في الأسابيع والأيام الأخيرة كل هذه الاعداد الهائلة من المهاجرين البائسين على حدود اليونان، مقدونيا، المجر (هنغاريا) الذين يحاولون بشتى الطرق الممكنة الفرار للنجاة بحياتهم وبلوغ دول وسط أوروبا وشمالها وفي مقدمتها ألمانيا.

هناك عدة أسباب للمأساة الحالية. أحدها يكمن في التغييرات التي حلت مؤخرا على الحدود التركية – السورية، والأزمة السياسية التي تعانيها تركيا وإعلان اعتزامها إجراء انتخابات عامة مبكرة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. هذه الأحداث زادت من الضغط على المجتمع المدني السوري في المناطق الحدودية وكشفت للاجئين السوريين أنه ما من امل بالعودة الى منازلهم في الفترة القريبة. الانتقال الى أوروبا هو المخرج الوحيد أمامهم.

فر من الحروب في العراق وسوريا الى تركيا نحو 2,5 مليون لاجئ. معظمهم، نحو 2 مليون سوري جاؤوا من مناطق شمال سوريا التي تحوّلت الى ساحات قتال بين تنظيم الدول الإسلامية (داعش) وعشرات المليشيات التي تقاتل الجيش السوري، ويعلق في دوامة العنف أيضا وحدات المقاتلين الأكراد. كما وصل الى تركيا نحو نصف مليون لاجئ من جنوب غرب العراق وأفغانستان البعيدة.

فتحت السلطات التركية برئاسة رجب طيب إردوغان التي تبغض النظام السوري برئاسة بشار الأسد، الحدود أمام ملايين اللاجئين بشكل محدد. وتجمع اللاجئون في مخيمات مؤقتة عشوائية قرب الحدود، وبعضهم انتقل الى قلب تركيا، الى اسطنبول، والى مناطق قريبة من الحدود التركية مع اليونان. وبعضهم تمكن من بلوغ وسط أوروبا. تركيا التي ساعدت المتمردين السوريين امتنعت حتى فترة وجيزة من التدخل المباشر في القتال بشمال سوريا.

التغيير في الفترة الأخيرة كان نتيجة ازدياد خطر "داعش" على الحدود التركية. رغم أن هجمات إرهابية من تنظيم الدولة الإسلامية داخل تركيا حدثت مرات معدودة في السابق، لكن تصريحات قيادات داعش الهادفة الى إنهاء ما تطلق عليه سلطان الكفّار في تركيا، رافقت إحدى التفجيرات داخل مدينة حدودية تركية في آب/ أغسطس الماضي. وقيل في إحداها "سنحتل اسطنبول".

لكن لهجة داعش الصاخبة لم تُخِف الأتراك. ما أخافهم أكثر بكثير هو نجاح داعش في الحدود السورية العراقية التي رافقها أيضا خطر مقاتلي حزب العمال الكردي (بي كي كي) العدو اللدود منذ سنين طويلة للجمهورية التركية. الخطر بأنه في دوامة الحرب ستُقام دولة كردية مستقلة هي كابوس النظام التركي الذي يخشى أن دولة كهذه ستفكك تركيا المعاصرة.

على هذه الخلفية انضمت مقاتلات تركية لغارات التحالف الدولي ضد معاقل داعش، بينما تعيش تركيا أزمة سياسية داخلية تم الإعلان عن انتخابات بعد اسابيع قليلة. وأعلن الرئيس إردوغان أن تكاليف مساعدة اللاجئين قد كلّفت تركيا أكثر من 10 مليارات دولار، واتهم الدول الأوروبية بعدم القيام بما يكفي لحل أزمة اللاجئين.

لا تخطئوا. التغييرات في تركيا واقع، أو حلقة واحدة من سلسلة الأحداث التراجيدية المأساوية لملايين اللاجئين والمهاجرين بحثا عن عمل في السنوات الأخيرة. تتعرض الدول الأوروبية لضغط مرعب من مئات آلاف الأفارقة الذين يحاولون عبور البحر المتوسط بسفن بالية. وحول سوريا والعراق تزداد أزمة جموع اللاجئين الذين يغرقون لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية.

في الخلفية تتعقد أزمة وكالات الإغاثة الدولية وميزانياتها تتآكل باستمرار. الأمر الذي يضاف الى ذلك هو غضب الشارع العربي، الذي يراقب مآسي اللاجئين، والسعودية ودول الخليج الغنية التي لم تستقبل أي لاجئ، وبخلهم في تقديم مساعدة لتسهيل المعاناة. يقلل الإعلام العربي من مهاجمة دول النفط الخليجية ربما لأن قسم من الإعلام العربي يقبع بين أيدي قطر والسعودية.

يمكننا التلخيص والقول إن توقيت موجات الهجرة الحالية متعلق بثلاثة عوامل: لا مبالاة الدول العربية، أزمة وكالات الاغاثة الدولية الآخذة بالتفاقم، وأكثر من اي شيء: التطورات التي تقع أنقرة في مركزها.

الكاتب: داني روبنشتاين هو محاضر في القضايا العربية في جامعة بن غوريون والجامعة العبرية، وهو كاتب حول الشؤون الاقتصادية الفلسطينية في المجلة الاقتصادية "كالكاليست".



 

 

 

 

  •  
      منقول

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق