]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

«موسم الهجرة إلى دمشق» !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-09-28 ، الوقت: 04:22:06
  • تقييم المقالة:

علاوةً على الاصطفافات الإقليمية والدولية (الدعم الإيراني والروسي) ربّما أمكننا القول إنّ هناك 4 عوامل (أساسية) تلعب أدوارا متفاوتة في إطالة عمر النظام الأسدي النصيْري في دمشق وتتسبّب في انزياح المواقف الدولية نحو الحديث عن الأسد كجزء من الحل :

 

1_ تعاظم قوة تنظيم الدولة الإسلامية :
--------------------------------------------
هذا عامل تشغيب يزيد السياسة الأمريكية ارتباكا وترددا في تعاطيها مع الملف السوري ، ويحثّ الأوروبيين على لعب دور أكبر لمجابهة الخطر الداعشي وبهذا المعنى علينا أن نفهم إقدام باريس على شن هجمات على معاقل التنظيم في سوريا لأول مرة ..

 

2_ تعاظم دور الأكراد:
-----------------------
وهو عامل يشغل أنقرة عن لعب دور أكبر في دعم الثوار في سوريا ،، والمنطقة العازلة التي يُريد الأتراك إرساءها على الحدود السورية تبدو موجّهة أساسا إلى الأكراد (وحدات حماية الشعب الكردية) ، مع إمكانية تحوّل "المشروع"ذي الملصق الإنساني إلى نواة جغرافية صُلبة لدويلة من دويلات سوريا الجديدة سوريا المقسّمة !..

 

3_ هاجس إنجاح مسار تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني:
-------------------------------------------------------------
وهو هاجس يخيّم على السياسة الأمريكية والأوروبية ويؤثّر قطعا في طبيعة التعاطي الأمريكي والأوروبي مع الأزمة السورية بارتباطاتها "العضويّة" بطهران [...]

 

4_ هاجس الأسلحة الكيميائية:
----------------------------------
لاشكّ أنّ هناك خشية عامة من وقوع ما تبقّى من أسلحة كيميائية بيد التنظيمات المتشددة ولاسيما تنظيم الدولة ، وهذا "القلق"كاف لإقناع الجميع بضرورة الإبقاء على الأسد إلى حين الاطمئنان على مصير تلك الأسلحة في مرحلة ما بعد الأسد [أيْ ما بعد المرحلة الانتقالية (المأمولة)] ، وهذا أحد الاسباب الرئيسة التي جعلت وزير الخارجية الفرنسي لورون فابيوس يشدّد على ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية السورية ..

 

قصارى القول؛ هذا النسق التفاوضي المتصاعد لا يعدو أن يكون سوى محاولة للتوصّل إلى صيَغ "مدجّنة" للكونتونات السورية القادمة، إذ إنّ مسار تنفيذ أيّ حل سياسي مأمول (أو مزعوم) يحتاج إلى فاصل زمني طويل بما يتيح للنظام السوري مواصلة مجازره على الأرض في محاولة لتأمين محيط دمشق وحصْر الخسائر "الاستراتيجية" في الشمال ، بما يمكن عدّه هرولة مبارَكة غربيا -على ما يبدو- إلى ما يسمّى"سوريا المفيدة" أو "سوريا الساحل"، ونحيل في هذا السياق على تصريح أدلى به أردوغان في إسطنبول يوم 25 سبتمبر حين تحدّث عن سعي أسديّ إلى الاكتفاء بسوريا "صغيرة"(لا تتجاوز 15 بالمئة) تمتدّ من دمشق إلى اللاذقية في ما يبدو كشفا عن معلومة ثابتة لا مجرّد رؤية أو تقدير سياسي ..

 

على كل حال ؛ علينا أن نُقرّ بأنّ السياق السياسي العام بتقاطعاته الدولية ومخاوفه الإقليمية يخدم النظام السوري إلى حد بعيد ويضيّق الخناق على المكوّن المقاوم داخل سوريا ، لكن ما يجب أن نقوله أيضا هو أنّنا إزاء عوامل كبح وتعطيل لا منع وإلغاء ،، ما يعني أنّ السؤال الصحيح هو: متى سيسقط الأسد وليس :هل سيسقط الأسد؟؟! ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق