]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من طوام سعد الدين الهلالي، الهلالي يخذل عن اليهود ويسوق لدين جديد

بواسطة: د. محمود محمد الدهشان  |  بتاريخ: 2015-09-24 ، الوقت: 17:11:37
  • تقييم المقالة:

من طوام سعد الدين الهلالي الهلالي يخذّل عن اليهود ويسوّق لدين جديد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد في اتصاله على قناة العاصمة الفضائية على الهواء مع الإعلامي سيد علي صدم الدكتور سعد الدين الهلالي الأستاذ بجامعة الأزهر مشاعر المسلمين، وفجع قلوبهم وأكبادهم حيث لا يرى دافعا دينيا لدفاع المسلمين عن المسجد الأقصى، ففي هذه الأيام ينال الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين اعتداءات سافرة من بني صهيون؛ حيث يستبيح اليهود المجرمون الهجوم على الأقصى المبارك يطردون منه المسلمين المرابطين؛ يستخدمون ضدهم السلاح والقنابل داخل حرم الأقصى ويقحمون مستوطنين يهود داخل المسجد، وقد صمد أبطال فلسطين يذودون عن قدسنا الشريف يجعلون نحورهم دون تمكين الصهاينة منه، وفي خذلان المسلمين على امتداد الأرض لجهاد الأبطال الفلسطينيين دون حرمة أقصانا الشريف ما يدمي القلوب، ولكن تأتي البلايا تحمل الخزايا حين يهرطق أستاذ بجامعة الأزهر بما يندى له جبين كل مسلم، فيقول ليس من حق المسلمين أن يدافعوا عن الأقصى باسم الدين، والمساجد هي لله وحده ودم المسلم أعظم من حرمة الكعبة. هنيئا لبني صهيون أن أطل زمان يجدون فيه أدعياء يلبسون المسلمين زي الخزي والاستسلام ويبررون ذلك بفهم ديني. وإن أعظم ما يؤلمني في كلام الهلالي ليس تخذيله المسلمين في الجهاد ضد الأقصى، بل الطامة العظمى في كلامه أن كشف القناع عما يدين به الهلالي، فهو يسوّق لدين جديد مع دين الإسلام، وهذا ما أريد بيانه، فأقول وبالله التوفيق: يقول الهلالي أنه لا يجوز أن نحارب باسم الدين وإنما نحارب باسم الإنسانية، فما يوجب علينا القتال هو حقوق الإنسان، فإذا أراد أحد أن يفرض على أحد دينا أيا كان يكون من حقه أن يحاربه، وإذا أراد أحد أن يأخذ مال أحد يكون من حقه أن يحاربه، فالذي يوجب الحرب حقوق الإنسانية وليس الدين. وعليه فالهلالي يعتقد أن ما يوجب القتال وما يمنعه هو الإنسانية، بل ويعارض أن يكون ذلك من منطلق الإسلام، وهذا هو دين جديد يسوّق له الهلالي هو الإنسانية، سواء سماه دينا أم لا، فليست العبرة في الأسماء وإنما في حقائق المعاني. إن عقيدة المسلم أن ما يوجب القتال ويمنعه هو دين الإسلام الذي هو أوامر الله تعالى ونواهيه، فالمسلم يدين لله تعالى بشريعة الإسلام، لأن التشريع من الوجوب والتحريم والتحليل هو حق الألوهية الخالص لله تعالى، قال سبحانه:" وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا"[الكهف:26]، وقال عز وجل: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ"[الشورى:21] فوجوب القتال وتحريمه مصدره تشريع الله، والمسلم منقاد لشرع ربه يطيع أوامر خالقه يفعل باسم دينه فيقاتل حيث أمر الله بالقتال ويكف حيث نهى الله عنه، فإذا قاتل دفاعا عن عقيدته أو ماله أو عرضه فلأن دين الإسلام أمر به، فيقاتل من قاتله لقوله تعالى: " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"[البقرة:190]، ويقاتل المشركين لأن الله تعالى يقول: " وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ"[التوبة:36] ويقاتل البغاة لأن الله تعالى يقول: " فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الحجرات:9] أما الهلالي فالقتال في عقيدته ليس من منطلق الإسلام، فدين الإسلام ليس مصدر ما يوجب القتال وما يمنعه ولا يجوز أن يكون القتال باسم الإسلام، وإنما تشريع وجوب القتال ومنعه من مصدر آخر هو الإنسانية وحقوقها، فالتشريع في ذلك ليس من دين الإسلام وإنما بما تفرضه الإنسانية وبما تمنعه، وبهذا تكون الإنسانية دينا توجب القتال وتمنعه ويقاتل الناس باسمها وفي سبيلها. ويقول الهلالي أن من حق كل إنسان أن يدين لله بما شاء سواء بالإسلام أو النصرانية أو اليهودية أو البوذية ويكون ذلك بينه وبين ربه وليس لأحد من الناس أن يزايد - بتعبير الهلالي - على أحد في أي دين يعتقده. فالهلالي يرى أن لكل إنسان أن يتعبد لله بما شاء سواء كان ذلك بعبادات الإسلام أو الأديان المنسوخة المحرفة كالنصرانية أو اليهودية أو الأديان الأرضية الكفرية كالبوذية، ولا يجوز تسفيه شيئ من ذلك. فإذا تعبد إنسان بما يسب الله تعالى وبما يكون كفرا بواحا ففي دين الإنسانية لا يحق للمسلم إنكار ذلك أو معاداة صاحبه فضلا أن يحاربه، فالجميع في حق التعبد في دين الإنسانية عند الهلالي سواء. أما في دين الإسلام فكل من يدين بغير ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ومن يموت دون توبته واتباعه النبي الكريم فهو خالد في الجحيم، قال تعالى: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"[آل عمران:85] وأخرج أحمد ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار». فكل ما خالف عقيدة الإسلام وإن سمي دينا فهو دين باطل يجب على المسلم إنكاره وأن يدعو صاحبه إلى الحق، وهذا يناقض دين الإنسانية الذي يسوّق له الهلالي.  ويقول الهلالي أن الله تعالى أنزلنا إلى الأرض لتحقيق مبادئ الإنسانية وإعلاء قيمها كالتعايش وإقامة العمران والصلاح، فالواجب على كل إنسان أن يحقق هذا الهدف من وجودنا في الأرض. وهذا التصور يخالف عقيدة المسلم فالله تعالى ما خلقنا إلا لعبادته سبحانه وحده، قال تعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"[الذاريات:56] وقد خلق تعالى الحياة ليبتلي الناس فمنهم المؤمن ومنهم الكافر، فيكون بينهم التدافع ويكون تعبد المسلم بالدعوة والجهاد في سبيل الله تعالى ونصرة دينه، ففي الصحيحين البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله». فالغاية من وجودنا أن نعبد الله وحده وأن نقيم شرائع الإسلام، وبإقامة هذه الشرائع يكون الصلاح والعمران والخير، ويجب أن ندعو الناس إلى دين الله عز وجل وأن نتحمل في سبيل ذلك ما يكون من بلاء الدنيا ليكون الفوز بجنة الله تعالى في الآخرة. هذه بعض تصورات دين الإنسانية كما يذكرها الهلالي والتي تناقض دين الإسلام. والعجيب أن الهلالي يريد أن يلبس هذا الباطل الزهوق فيأتي ببعض النصوص القرآنية وأذكر شيئا من باطل استدلالاته: فقد ذكر قوله تعالى: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" [الأنفال: 39] واستدل بهذه الآية على أن الدين كله لله، وهذا معناه أن الدين يكون بين الإنسان وبين الله، ولا إقحام للدين في العلاقات بين الناس. وهذا فهم مزري يدل على جهل فاضح، وهذه الآية من أعظم الآيات في هدم ضلال الهلالي، فقد ذكر المفسرون عن ابن عباس ومجاهد والحسن وكثير من الأئمة أن الفتنة هي الشرك، وبعضهم قال: هي أن يُفتن الرجل عن دينه، فالله تعالى يأمر بالقتال حتى لا يكون شركا ويكون التوحيد الخالص لله عز وجل. فانظر إلى الهلالي يفسر القرآن بهواه ينكّس به معناه الصحيح. وذكر الهلالي الآيات كقوله تعالى "لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ"[الكافرون:6]، وقوله تعالى " قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ"[سبأ:25] ونحو هذه الآيات ويدعي الهلالي أنها اعتبار لوجود الأديان الأخرى والتسامح مع أهلها. وهذا الكلام المرذول يناقض تفسير الآيات فمعناها عند المفسرين له وجوه منها أنها إعلان للبراءة من هذه الأديان، ومنها أنها تهديد لكل من يقيم على الباطل، ومنها عدم قتالهم وذلك في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك.  ويذكر الهلالي قوله تعالى: " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" [الجن:18]، ويستدل بذلك على أن المسلم لا دخل له في الذود عن مقدسات الإسلام، فهي لله عز وجل. ولا أعجب في الدنيا من هذا الهراء، فإذا كان المسجد لا يدافع عنه المسلم لأن المساجد لله على زعمه، فلماذا يدعي الهلالي حق المسلم أن يدافع عن أخذ ماله أليس المال لله كما قال تعالى " وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ [النور:23]، ولماذا يحق عند الهلالي أن يدافع عن نفسه أليست النفس ملك لله، والآية التي ذكرها الهلالي وهي قوله تعالى:" وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" فمعناها كما قال المفسرون أمر من الله تعالى بإخلاص عبادته سبحانه في المساجد ونبذ كل شرك. وهذا المعنى يقتضي وجوب الذود عن المساجد ضد كل ما ينافي توحيد الله تعالى فمقتضى الآية وجوب الدفاع عن المساجد. ومن عجيب ما ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي للمسجد الأقصى وهو تحت سلطان غير المسلمين وكأن ذلك دليل عنده لعدم الدفاع عن الأقصى، والسؤال: فهل يكون ذلك دليلا على إرجاعه للكفار بعد أن فتحه الله للمسلمين؟، وألم يتوجه النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة وهي تحت سلطان كفار مكة، فهل يدل ذلك على إباحة عودة عبادة الكفار للأصنام عند الكعبة؟، أسأل الله أن يثبت العقول من تخاريف المضلين. ويذكر أنه جاء في الحديث أن حرمة المسلم أعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة وكأنه يمنع بهذا أن يراق دم المسلم دفاعا عن الكعبة، وهذا يدل على أن الرجل ضحل الفهم جدا، أو يجاري به الهوى في دهاليز الضلال كيف شاء، فالحديث في صحته مرفوعا كلام، وعلى فرض صحته فمعناه على سبيل المبالغة كما تقول العرب في المثل للشيء البعيد "أبعد من النَّجْم" على سبيل المجاز والمبالغة في الدلالة على بعد الشيء، وتسليما بأن معنى الحديث على الحقيقة فلا دلالة فيه البتة على منع الدفاع عن الكعبة. وختاما فإن ترهات المضلين غثاء لا ثبات له، ويبقى الحق في ثوابت الإسلام ومعانيه، ويبقى صمود الجهاد ضد اليهود حتى يأتي نصر الله تعالى ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق