]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشهيد والبلطجى !

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2011-12-19 ، الوقت: 13:20:59
  • تقييم المقالة:
الشهيد والبلطجى !

 

بقلم : حسين مرسي

 

الشهيد الرائد أحمد متولى الذى أسلم الروح لربه راضيا مطمئنا وهو يقاتل بشرف فى معركة حقيقية تم فيها تبادل إطلاق الرصاص على قوات الأمن من قبل البلطجية الذين  يمثلون خطرا داهما ورعبا محققا على أهالى قرية دنطيط بالدقهلية .. راح الرائد أحمد متولى شهيدا ومعه المجند أحمد فتحى صادق .. قدما روحيهما راضيين مطمئنين ولم يظهر أى من أهلهما فى الفضائيات وبرامج التوك شو ليتحدثوا عن الشهيدين ولا عن بطولاتهما ولا عن تاريخهما الطويل فى مكافحة الجريمة والبلطجة وضرب البؤر الإجرامية

ورغم التعتيم الإعلامى المقصود على أى شهيد يسقط من رجال الشرطة حتى لو كان فى مهمة وطنية هدفها الأول هو استعادة الأمن الذى ضاع عمدا فى مصر المحروسة التى لم تعد محروسة بالمرة ..فإننا هذه المرة لم نجد تعتيما إعلاميا فقط على موت الشهيدين بل وجدنا محاولة لتشويه صورة أحدهما وهو الشهيد أحمد السيد متولى على أنه هو بطل فيديو تعذيب البلطجية الذين تم القبض عليهم فى الدقهلية بعد عشرات الجرائم التى ارتكبوها من بلطجة وقتل واغتصاب ونهب وسلب حتى أن الأهالى كانوا يطلقون الزغاريد فرحا بالقبض على هذين المجرمين

الفيديو الذى انتشر على المواقع الألكترونية والفيس بوك أثناء ضبط هؤلاء البلطجية كانت تصاحبه عبارات من التشفى فى الشهيد منها انه "يستحق ماجرى له .. وأن الله يمهل ولا يهمل .. وأن كل ظالم وله نهاية .. وأن من قتل يقتل ".. إلى آخر هذه العبارات التى تنم عن روح التشفى فى رجل مات وهو يؤدى واجبه المكلف به دون رفض أو اعتراض بل باقتناع تام بأنه يؤدى مهمة جليلة لخدمة وطنه وأنه بهذا العمل يعيد الأمن المفقود عمدا كما قلنا

لكن محاولة البعض تشويه صورة الشهيد أحمد متولى باءت بالفشل الذريع فكل التعليقات التى ذكرناها قوبلت برفض شديد واستهجان من جانب معظم رواد تلك المواقع الألكترونية بل كان هجومهم شديدا على من هاجموا الشهيد وحاولوا أن يظهروه فى مظهر الضابط الذى يمارس التعذيب ضد الأبرياء ..

أقول باءت كل هذه المحاولات بالفشل لأن الشعب نفسه رفض هذه التعليقات وهذه المواقف المخزية التى ينسبونها لبطل حقيقي وشهيد حقيقي لم يسقط فى عملية مشبوهة أو فى تمثيلية محبوكة بل سقط دفاعا عن الوطن ضد مجرمين قتلة وبلطجية محترفين لا يستحقون الرحمة التى يطالب بها البعض فى التعاملة مع البلطجية والمجرمين بحجة حقوق الإنسان .. تلك الدعاوى التى مل منها الشعب حتى أصبح يكره كلمة حقوق الإنسان من كثرة مالاقى من عذاب بسبب هذه الكلمة التى هى فى الواقع كلمة حق يراد بها باطل

المشاحنات التى شهدتها المواقع التى نشرت هذه التفاهات عن الشهيد تحولت فى النهاية لمناقشة ما حدث أثناء القبض على البلطجية وأيد الكثيرون استعمال القسوة والتعذيب مع هؤلاء القتلة المجرمين فى حق الشعب كله لأن من يمارس البلطجة والترويع للأمنين فى بيوتهم وفى الشوارع لا يجب أن يكون جزاؤه إلا من جنس عمله فمن يقتل الآمنين لا يجب أن يعامل برحمة فى ظل ظروف أمنية شديدة التعقيد كالتى نعيشها الآن  ..

أى حقوق تلك التى يطالبون بها للمجرمين والقتلة .. وأى حقوق نسعى لتطبيقها فى مجتمع تحول فيه البلطجية إلى ممارسة بلطجتهم وإجرامهم بمنهج منظم للقضاء على أى قوة تقف فى طريقهم حتى لو كانت قوة الدولة المتمثلة فى الشرطة والجيش

أى حقوق نطالب بها لهؤلاء القتلة المأجورين والمتآمرين على مصر وشعب مصر ومستقبل مصر .. القاعدة الشرعية تقول إن الجزاء من جنس العمل فهل يجب أن نقابل العنف باللين والقتل بالرحمة والبلطجة بحقوق الإنسان

وهل وصل بنا الأمر لمحاولة تشويه صورة شهيد مات أثناء تأدية واجبه دفاعا عن مصر بأكملها وترك وراءه أطفالا أبرياء لا يجدون من يرعاهم بعد مماته .. لمجرد ترديد شعارات كاذبة لا تسمن ولا تغنى من جوع بل يلقيها علينا الغرب وأتباعه فى الداخل بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان فى حين أنهم هم أنفسهم يقتلون ويمارسون التعذيب فى دول كثيرة دخلوها على جثث القتلى كما حدث فى العراق وأفغانستان والصومال والشيشان والبوسنة والهرسك وغيرها كثير وكثير من دول دخلتها قوات أمريكا على جثث الأبرياء ولم نسمع واحدا من أدعياء حقوق الإنسان يتحدث أو يفتح فمه أمام تلك الانتهاكات  البشعة

ألا تعتبر عمليات القتل الممنهج والمنظم إرهابا وخروجا على مبادئ حقوق الإنسان .. فى حين أن أمريكا ومنظمات المجتمع المدنى فى الاتحاد الأوربى تقلب الدنيا رأسا على عقب عندما يتم ضرب مجرم وقاتل ولكنها تغض الطرف هى وعملاؤها فى مصر الذين يتلقون أموالهم بالدولار أمام ممارسات أمريكا نفسها داخل أمريكا ولندن وفرنسا فى المظاهرات التى تم فيها سحل المتظاهرين وغطت دماؤهم وول ستريت .. بل كانت هناك تبريرات كثيرة لما حدث من قوات مكافحة الشغب هناك

يا سادة .. ارحمونا وارحموا مصر فالشهيد شهيد .. والبلطجى بلطجى ولن يتحول الشهيد إلى بلطجى أبدا .. ولن نعترف يوما بالبلطجى شهيدا أو حتى مظلوما طالما أنه هو نفسه لم يرحم شيخا أو طفلا أو امرأة .. رحم الله الشهيد رغم أنف الرافضين وبتوع حقوق الإنسان !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-12-19

    سلم قلمك الذي اعاد للشهيد حقه

    قد  لانعرف الحق في زمن غابت فيه الحقوق ,, وبتنا نتخبط في كل امر

    لان الظلام قد حل  والاخلاق  قد أعدمت

    لكن لتعلم اخي ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا

    سلمتم وسلمت مصر , واعاد لها امنها وسلامها

    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق