]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صدأ المرآة

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2015-09-16 ، الوقت: 20:25:37
  • تقييم المقالة:

انتشل نفسي من هوس الأرتياب حتى لا تصيبني لوتة ..دوما أخرج كيس قماتي وأضعه على الرصيف , وكل صباح أجده مبعثرا ..وقبل ذهابي إلى دوامي في مكتب النوي , محاسب معتمد , اعيد ترميم كيس قمامتي والعن الهررة والكلاب ..لكن الأمر أصبح لا يطاق , هو يشبه التعدي و قصدي أنا بهذا السلوك المريض ..أصبحت القمامة تبعثر بشكل جعل الشك يكاد يصير كذبة ,..الكلاب والهررة أتكررهني وتحقد عليا لهذا الحد..؟انا لم أسئ إليها , لم أحبها ولم اؤذها ..ايعقل أن تكون تشعر بالبغض نحوي .؟هل تعاقبني ؟ انا أشعر بحساسية تجاهها وفوبيا من شعرها ورائحة برازها ..ايعقل أنها أحست بذلك وإشمازت ؟رأى النوي شرودي وعدم تركيزي
- ايه ما الذي يأخذ بالك ؟
وبدون إنتباه صرخت فيه
- الهررة والكلاب ..
إنفجر النوي في قهقهة معابثا وقال
- ماذا؟ هررة وكلاب ..لا يوجد قردة وفيلة .
_ اعتذر القصة تجاوزت كل حد
- ركز وأحكي لي .
-ياسيدي في كل مرة أجد القمامة مبعثرة أمام باب بيتي ..
- ربما شقاوة أطفال .
- الأمر تحول إلى مزحة حقيرة ..وسوف أتربص به اليوم , لن ينجو هذا الخبيت ..
انتصبت وراء النافذة في شرفة البيت أترصد وأترقب ..تمر الساعات ولم تاتي القطط ولا كلاب الحي المتسكعة ..شربت تلات فناجين قهوة ولم ياتي أحد. نزلت الدرج , فتحت الباب بغضب , كانت القمامة في مكانها على الرصيف , ضربتها بقدمي وبعثرتها , وعدت إلى سريري ونمت ..
في الصباح لعنت الهررة والكلاب والفاعل الحقير وجمعتها ثم توجهت إلى دوامي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق