]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متمردة العشق

بواسطة: Mariam Fuad  |  بتاريخ: 2015-09-15 ، الوقت: 04:37:32
  • تقييم المقالة:
في يوم ما جاءت متمردة العشق تلك تبحث عن بقايا غرام،باتت تفتش في وسط كثير من الركام،ركام ذكريات بهية وآحاديث منمقة وقبلات مبعثرة،فجلست في وسط الركام فنال فستانها الأنيق شيئا من السخام،سخام يزعج البعض ويسعدها. تربعت كملكة على عرشها المرصع بالذهب ولكنه لم يكن عرشا ذهبيا بل كان عرشا من ذكريات ،أمنيات،أحلام،تطلعات مبتدءات الغرام،فأخذت تباغت تلك الذاكرة وتداهمها بقليل من القساوة فقد سبق وإن وعدت نفسها بعدم زيارة هذا الركن من الذاكرة وكان الرجوع إليه وإحيائه يحتاج شيئا من القسوة ،قسوة متجملة بتاج الأنوثة الطاغية،قسوة أتقنت الصمت لتحاكي العيون. تمردت فتجبرت فنالها شيئا من الغرور وغدت لاتظهر حبا،ولماذا!بسبب ذاك التمرد العنيد،بسبب ذاك الكبرياء المهلك. وماإن يأتي الليل ويعم السكون حتى تحاكي النجوم وتجادلها وبعد أن تختلف معها في رأي أو بآخر تذهب لذاك القمر الذي يبدأ بمغازلتها لتغلق النافذة في وجهه الجميل. ويالها من أمسيات غنية تبدأ بعناد النجوم وتنتهي بشقاوة القمر. في وقت ما بين الغسق والفجر تصاب تلك الفاتنة بشيء من الضجر خلال تفتيشها وسط الركام،يصيبها شيئا من الكدر.نعم،بالطبع فبعد كل عملية بحث وأستقصاء يكون الوضع مشابه.وماقد تجد وسط الركام غير ذكريات منهكة قد أعيتها كثرة السخام وبات وجهها البهي يخلو من البريق،باتت تلك الذكريات منهكة ،بات ذاك القلب متعبا، باتت تلك القبلات مريعة. وكالعادة تنهي تلك اللوعات والآهات المكتومة بأن تعد نفسها بعدم زيارة هذا الركن من الذاكرة، كاذبة هي وعلى من تكذب ! فلم يليق بها الكذب يوما ولن يليق.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق