]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

طرف ثالث "الجزء الثاني"

بواسطة: Mariam Fuad  |  بتاريخ: 2015-09-15 ، الوقت: 04:23:33
  • تقييم المقالة:
طرف ثالث... ج2 لم أتفوه بكلمة صرت كطفل مذعور يريد أمه ليلتجئ إليها ويرتمي في أحضانها إزداد نبضي وأخذ يتسارع. لم أعرف سبب رفضها ولم أفكر يوما بأن يكون لصديقاتها "قبس وسالي" يدا في ذاك الرفض والعناد والتجبر. في يوم ما دار حوار بيني وبين فتاة تدعى "سهى" لطالما آمنت بغرورها وتبخترها ولطالما تجنبت الحديث معها ليس لشيء فقط لأني تأثرت بما سمعت عنها "بأنها فتاة مصابة بداء الغرور " وأخذنا الحديث حتى سردت لها قصة عشقي لداليا لم أعلم كيف تمكنت تلك الفتاة من أستدراجي حتى بحت لها بأهم أسراري لعل شخصيتها التي تخفى تحت ذاك المظهر المبهرج هي التي جعلتني أعتبرها أهلا لسري، كانت شخصية مرموقة تنافي ماسمعته تماما. في ذاك اليوم نصحتني تلك الفتاة بأن أحاول مع داليا أكثر فهي تعلم بأن الفتاة بطبيعتها تحب من يهيم فيها عشقا ومن يناضل لأجل حبه وكذا أخبرتني بحكم معرفتها بأفراد جنسها بأن من صديقات داليا من شجعها على رفضي. لم أقتنع بالفكرة حينها ولكنها كررت قولها" لابد وأن يكون هناك طرف ثالث هو من جعل علاقتكم مستحيلة". بعدها أخذت أفكر بالحوار ولا سيما الطرف الثالث وأخذت أفكر مليا في ماهية ذاك الطرف وكيف له أن يفرق قلبين كان من الممكن أن يذوبا عشقا وما الفائدة العائدة على الطرف الثالث.. أخذ الموضوع جل وقتي وأخذت أقلل من أهتمامي بالدراسة فكما شغلتني داليا دوما أخذ الطرف الثالث يشغلني .. حسن: محمد ألم تفكر يوما بأن هناك سبب يكمن خلف رفض داليا. محمد : لا ولكن أنا أصبحت أؤمن بوجود طرف ثالث . حسن: وكيف ذاك!. محمد : أتعلم بأن داليا لم تعد تكلمني بل وحتى لاترد على التحية؟ ألا ترى بأن طباعها تغيرت وأصبحت تنفر مني!. حسن : نعم، لاحظت ذلك ولذلك أصبحت أفكر في سبب مقنع. محمد : بماذا تفكر؟ حسن: ألم تفكر يوما بأن أختلاف الطائفة هو السبب؟ فأنتما من طائفتين متناقضتين وأنت أعلم بأوضاع البلد والتفكير المنغلق والحقد الذي نشأ عليه غالبية من في المجتمع. محمد : لاأظن إن داليا .. في حينها لم أكمل كلامي فقد خان بي التعبير وأخذت أتسائل وكيف لم يخطر ذاك السبب لي وكيف تجاهلته!   حاولت أنهاء حواري مع صديقي حسن وهممت بالأنصراف شعرت بوعكة وبأن الدنيا أظلمت وبأن طرقاتي جميعها أنغلقت ولعنت ذاك اليوم الذي أبتدعت فيه الطوائف .. لم أقوى على الكلام ،دخلت الى المنزل لم أكلم أحدا فضلت العزلة وصاحبت الصمت وأخذت أتهرب من التفكير حاولت كثيرا الهرب الى عالم النوم ولم أفلح في ذلك، شعرت بأن رأسي يكاد يتفجر لكثرة تلك الأفكار التي تتصادم فيه. الأن أصبح هناك سببين لرفض داليا أولهما الطائفة والأخر الطرف الثالث. الحقيقة الطائفة بحد ذاتها لم تشغلني كما شغلني الطرف الثالث لاأنكر بأن أختلاف الطائفة شغلني في بادىء الأمر ولكن الطرف الثالث كان الأهم. تحيرت كثيرا لماذا وماالنفع المرجو من وراء ذاك التدخل"تدخل الطرف الثالث" في بادئ الأمر "بعد المصارحة" كنا أنا وداليا نتحادث كأصدقاء ولكن ليس كما كنا مسبقا قبل المصارحة وبعد فترة أخذت داليا تتجاهلني وتتجنب التحدث إلي وأخيرا أمست ترفض التحدث إلي وحتى التقرب مني.. لم أفهم ذاك السلوك . بعد عدة محاولات لأقناع داليا بمجرد التعامل معي كأصدقاء بعد أن باتت تعتبرني عدوا لها نجحت في كسبها مرة أخرى كزملاء فقط وهذا شيء عظيم بالنسبة لي فمجرد سماع صوتها يحيني ونظرة لزرقة عينيها تجعلني أحلق في السماء السابعة وتحية منها تبعثر كياني وبهذا القدر أنا أكتفي .. أحاول أن أكتفي. لابل أحاول إقناع ذاتي. بعد فترة طويلة من أنشغالي في معرفة الطرف الثالث علمت جيدا من يكون ذاك الطرف ولكن لم أعرف ماالسبب الذي يدفع شخص على تحريض داليا لتبتعد عني. في فترة ما شعرت بضرورة الحديث مع شخص يفهمني لم أجد من يفهمني ويفهم داليا ويفهم الطرف الثالث في آن .. خطرت ببالي سهى تلك المدعوة بالمتعجرفة ولكن أنا الآن لم أعد أراها كما أعتدت فبعد حواري الأول المطول معها تعرفت على تلك الأنسانة الرزنة المختبئة خلف ذاك المظهر الخادع.. جاء ذاك اليوم وجمعتني الصدفة بسهى فتحدثت معها عن مواضيع مختلفة وأخيرا دخلت الى موضوعي الأهم وأخبرتها بأني وداليا تحسنت علاقتنا وقل تجاهلها لي وعدنا نتعامل كزملاء وفرحت لي حينها.  ثم أكملت لقد علمت من يكون الطرف الثالث . سهى: لقد أخبرتك بذلك والآن تأكدت بنفسك. محمد : ولماذا برأيك تتدخل بعض الصديقات بحياة بعضهن ولاأرى فعلهن خيرا ! سهى : لسن صديقات وأنما يدعين الصداقة والدافع برأيي الغيرة " نعم، إنها الغيرة"  أنهينا كلامنا أنذاك وأقتنعت بحديثها كاملا عجبا كيف تملك تلك القدرة على الإقناع ومن أين لها بتلك الفلسفة الغريبة ولكنها منطقية. لازلت أنا أرجو داليا وأهيم بها عشقا . ولازالت داليا تحت تأثير التخدير الذي أعطاه إياها الطرف الثالث. ولازالت سهى تؤمن بغيرة النساء ومكرهن. ولكن سهى نصحتني بألا أستسلم ولن أستسلم ...
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق