]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ترانيم

بواسطة: Mariam Fuad  |  بتاريخ: 2015-09-15 ، الوقت: 04:13:37
  • تقييم المقالة:
" ترانيم"   لازلت اذكر ذاك اليوم أنه الرابع والعشرون من يناير .. ذاك اليوم الذي أكتشفت فيه بأن لاصداقة بعد اليوم ، ذاك اليوم الذي جعلني أقوى وجودا منذ أن وجدت،اليوم الذي بعده آمنت بمعنى أن أثق بنفسي فقط ولا ثقة لمخلوق.. ذاك اليوم الذي أكتشفت فيه خيانة أقرب شخصين إلى قلبي، كان الجو ممطرا والظلام حالك ، لم يكن ذاك اليوم جميلا بل كان يوما مظلما حتى في نهاره . لازلت أذكره بتفاصيله ثانية تلو الأخرى.. صديقتي التي أئتمنتها على أهم اسراري ولم يكن بسر ولكنه سري الوحيد، ذاك الشخص الذي أحببت.. سمر كانت تدرس القانون سيف يدرس القانون ترانيم" أنا" أدرس في كلية اللغات أحببت سيف وهمت فيه عشقا لم يكن بذاك الغرام المعهود ولم أكن كسائر العاشقات،فقد كنت مجنونة به وليته أستحق جنوني.. في يوم الأحد جاء اليوم المشؤوم فقد زارتني سمر كعادتها ولكن ماأستجد هو إن سمر نسيت هاتفها المحمول ..ولم أعرف هل نسيت أم تناست.. لن أندب حظي وأقول ليت ذاك اليوم لم يأتي .. فلو لم يحصل لبقيت في غفلة من أمري وهذا أكثر ماكنت أخشاه.. الآن يرن هاتف سمر .. انتبهت الى هاتفها " سمر نسيت هاتفها كم هي عجولة" ثم دققت النظر أكثر كانت كلمة غريبة"حبيبي" لم أعرف إن لسمر حبيب لم تخبرني بذلك ولكن الرقم الظاهر أسفل الأسم يخبرني بأن ذاك الرقم هو رقم حبيبي أنا.. كيف ذاك هل جن هذا الهاتف.. سحقا هل يعقل أن يكون هناك خلل ما في مكان ما ! لابد من وجود خطأ ما،، أنا واثقة من ذلك. سرحت لبرهة لم تكن برهة بل كانت أشبه ماتكون بأعوام فقد أستعدت الذكريات،جميع الذكريات ..تلك الذكريات المؤلمة التي فطرت فؤادي حتى جعلتتي أنسى أنوثتي، تلك الذكريات التي دفنتني على بعد الأرض السابعة. كم هي موجعة تلك الليالي ،، عندما تطعن من قريب ستصاب بعمى المشاعر. باتت مشاعري عمياء وأصيبت بكل أنواع السقم ، لم أعد كما أنا ،لم أفقه في ذاك اليوم ما الذي يحصل وكيف حصل ما لم أتوقع. سمر لم تكن صديقة بل كانت توأم روحي ..لا،بل كانت أنا . كنت وإياها ذات الشخص ، لم أجد فارقا بيني وبينها.. لطالما طلبتها كي تصالحني ب"سيف" بعد شجاراتنا الغير مبررة. هل يعقل إني غبية لتلك الدرجة التي جعلتني أرمي بحبيبي في أيدي آمنة "كانت أيدي آمنة" إنها سمر! ولكن كيف حصل ذاك..لطالما أخبرني سيف بحبه العارم ،لطالما همس لي بأن لامكان لأنثى أخرى في قلبه..  بعد ليال مجهدات، بعد صباحات قاسيات .. أخبرني بأني منه كحال ليلى إن أستنصفت قيسا.. لطالما أقنعني بأن وجودي يلغي نساء الارض.. كلامه كان كشهد بل أحلى منه مذاقا. جعلني أغدو مغرورة بذاتي، بتت أرى في نفسي الفتنة أقصاها..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق