]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة شعرية من ديوان الشاعر فواد الكنجي (( سحب الذاكره ))

بواسطة: فواد الكنجي  |  بتاريخ: 2015-09-13 ، الوقت: 02:05:20
  • تقييم المقالة:

قراءة شعرية من  ديوان الشاعر فواد الكنجي (( سحب الذاكره ))

 

سحب ألذاكره- قصيدة مرسومة – مطبعة وزارة الثقافة والأعلام- الطبعة الاولى -   دائرة الفنون التشكيلية- بغداد 1987  حجم الكتاب( 7 ×24 ) سم . عرضت لوحات القصيدة في معرض الشخصي الرابع كعرض خاص بالأعمال التخطيط ( اسود وابيض) وذلك في قاعة الرشيد في بغداد - تشرين الثاني عام 1987 و كبحث مقدم عن(( قيمة الرمز في الإبداع الفني )) .

ضم الديوان على قصيدة شعرية واحدة تم تجسيدها  بثلاثين لوحة تخطيط بالحبر الاسود والابيض  حجم كل لوحة تراوح بين( 60×120) سم

افتتح الشاعر فواد الكنجي  ديوانه هذا بمقطع من شعر غوته ، (انين الراعي)

 (( .. القلب الذي حطمه الالم والحزن ..

 يبقى اخرس ومقفلا ..

فلا يبين عما فيه الا باشارات خارجية ...))  .

كتب الشاعر فواد الكنجي مقدمة لديوان ( سحب الذاكره ) عنونه (( بحث عن قيمة الرمز في الابداع الفني  )) لتوضيح فكرته في هذا الابداع الفريد الذي اشيد به  اكادميا من كلية الفنون الجميله ومعهد الفنون  في بغداد وتم ذك برعاية وزارة الثقافة والاعلام التي مهدت لانجاز هذا العمل بالتنسيق مع دائرة الفنون التشكيلية في بغداد ، ومما جاء في مقدمة هذا البحث والديوان  :

" ان محور العلاقات بين الفنان وفنه هو العمل الذي يظهر في اتمام تمثيل ذاته ، كمسعى تمليه المشاعر والعلاقات الوجدانية المختزنة في ضميره لتعبير عن كينونيتها ..

وان وجه ترابط الذات بالوجود ، ينصاع نحو صلة اندفاعات الرغبة بوجودها المطلق تحت تاثير مفهوم الفكرة التي تتخطى المباشر عن الحس، وذلك لايجاد قانون لها ، بصفة الذات في ولوج الفكرة بمكونها الحسي وبتعبير مغاير تحت المعطي الخاص بها حدسا ..

ولما كان المعيار الجمالي .. التقاء هذا المفهوم بالنقاط اكثر شمولية عنها يتحول المنظور العمل الى :

اولا ، صفة الذات لتمثيلها

وثانيا اظهار الوجود الموضوعي لها بالفكرة

أي ان تزامنها يكون لاتمام المنظور ( وجود الذات الفكرة ) على ما يذهب به (هيغل) .

وعليه فان التخيل هنا ينصب في علاقة التعاطي الفن بنمطية ( الزمان ) و ( المكان ) وعلى ما تضيفه المخيلة من اشكال في ضوء تعاطيها للفكرة .

ولكن هذا المتعاطي ينفرد بمعطيته في الواقع ذاته، الا ان مضمونه المنصب في شكله سرعان ما يتخطى اشكاله الحسة بفعل ( التخيل ) – لحظة التي يتجاوز الابتكار مضمونه مجازا – لتجسيد التعبير عن ذلك المتعاطي بما يتزامن التخيل في لحظات الوعي ليكون نشاط التفنن بمثنى ( التخيل ) و ( الفعل ) في العمل .

فوراء اندفاعات المشاعر بالموقف المثار يجنح الوعي في امتداد الرؤية الواعية بالرؤى الحالمة نحو انفعالات تتجزء على ضوء معطياتها في الوعي الى حدسا يعتمد تركيبه البنيائي بالرؤية التي فرضت عليها الصورة ، بحيث نستطيع ان نجسد الهامها في الوعي ، فعن طبيعة العلاقات التي تتحقق في عملية الاتصال ( بالغير ) يتحتم بالوعي تزويد بنائها بالمفاهيم ليستمد منها العمل الفني معطياته الحسية والعقية بما تدعمه الرؤى من احداس هي في معانيها اصل الابداع تمر عبر مراحل الاختيار والتعبير بكل ما يفرزه السلوك اتجاه التاثير ..

ان تقبل الرمز في هذه المرحلة ينبع في مغاض الوعي كقيمة لا يمكن ادراكه الا من خلاله كمظهر لتزامن العلاقة بينهما ولاتمام تنظيمه في المخيلة .

فان جمال العمل هو ما يتظمنه هذا الرمز ( كحد) القائم بين الرؤية الرؤى ، والمتحقق في قيمته غايته . وهو بالتالي انعكاس لحالة الاحساس في تكوين تركيب العمل الفني . فبطبيعة عنصره المعقد نتيجة التخيلات المختزلة والمختزنة يترك مظهره على ما ينطوي من العلاقات في معاني المتصلة بين ما يوقظ في الوعي وبين ما يختزل في الرؤى من افتراضات تلقي ظروها اثناء عملية استنطاقه في اللوحة بالغرابة .

فان معاني المغتزلة في هذه القصيدة،

قصيدة الديوان ((سحب الذاكرة))

1    

منذا الذي يتبع الزوال ...!

2

 وجهي بغير وجه،

 وجها يعتريه النسيان

3

 مدار ما ابلته السأم

4

 حصار الضمير ..

 اعتلى رماده بالنار   

5

 في كل السموم ..

تنغص النشوة،

 بما ثار،  قسوة

6

صراخه.. الى شرر

يشع من انخطاف وجهك

7

رذاذ الليل المتعب ......!

.....

متعب ....؟

8

 على عكازة يقعد

...!

النهار السفيه

...

كل معصرة

9

 يميت ،

برعد السحاب،

عواء الجسد

10

في ليل الصعيق ،

وعبر النزيف ،

عنفا يفور ...

واحتراقا

 ......!

11

ليل الارض .....

.....

مثلجا

12

 مواء ..،

زمن المقتول ......

13

عناء......!

14

 يشتف  الضياع في لهاث الجنون

15

ابر ...

ينمو.....!

 القيض بين خلايا العروق

......!

16

يحز..

ما يرسب

ليل الثلج حزنا ..

واحتراقا

17

 مسطح على الرماد كل شيء

18

اوجاعي ابلت ،

مسعورة

امسي .. وغدي

19

صرعة تتحدى عبر الامسيات ،

بجسدينا

20

ما تبلوه  لسعة الايام

21

كل ما يعتصر الاعصاب

22

غضة الحمى تلتهم العروق

23

منهك القي هذا الصراخ

....

ثم اقيم

24

سحنة الموت ،

ايعنت في تاريخ الحب

25

 انا المحتسي الجنون بالعواصف

..

والمستدير بالجسد

26

اه ....

اني لا ايق  اطيق هذه الجمرة

....

لا اطيق ....!

27

البرد ...

 و نثار الثلج ..

يمزقني ...!

28

 وبالحزن يحسر الطقس ..

نحو البدية

29

اه.....

اه .. ،

لو انقض على نفسي .. وقلبي

...!

30

فاقذف الذاكرة ..

ولا اكون ...!

...؟

هكذا انعكست قصيدة (سحب الذاكره) في اشكال اللوحات ( الثلاثين ) ما كان ينقب الاحساس من ذكريات واوهام مختزنة ما وراء الوجدان على نحو ينسف الجسد في غايته البليدة ...

وبما كان حصار المخيلة معلن فيه كل الانفعالات ، كان الرمز بتجربته المعقدة يكشف مضمونه في المعاني المغتزلة وبعلاقه الوجدان بهذا الرمز وباستدلال الحلم في الوعي ، والوعي في الحلم فان هيئة الصورة والفكرة تم في اطر الرمز لتحليل الفكرة بالصورة والصورة بالفكرة وبما يتفق من معاني لاعطاء الدلالة في قيمتها الجمالية المتحققة في العمل .

ان استبدال مفردات القصيدة تم بجهد لوني محدد( الاسود والابيض )  لتنظيم المقابلة بين العنصر والمعنى لتجسيد الرؤة بدلالة الرمز وبفعل التعبير ، فان الرمز في المخيلة يرتكز حول درجة الاضداد في تعاملها مع الوجود المنعكس على الذات للكشف العلاقات الجمالية في هذا المضمون وبما يوقظه الوجدان المتصل به ....

                                   فواد الكنجي

                               18- 2 – 1986"

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق