]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قراءة شعرية من ديوان الشاعر فواد الكنجي ((رسالة ساخنة الى الخائنة – م - واللامعقول في سيكولوجية الحب))

بواسطة: فواد الكنجي  |  بتاريخ: 2015-09-13 ، الوقت: 01:52:08
  • تقييم المقالة:

قراءة شعرية من  ديوان الشاعر فواد الكنجي ((رسالة ساخنة الى الخائنة – م - واللامعقول في سيكولوجية الحب))  

 

  رسالة ساخنة الى الخائنة (م) و اللامعقول في سيكولوجية الحب - الجزء الأول – الطبعة الأولى بغداد - منشورات فواد الكنجي - رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 216 لسنة 1993 – تصميم الغلاف بقلم المؤلف – عدد صفحات الديوان( 197) صفحة – الحجم( 20 ×15) سم .

  ( رسالة ساخنة الى الخائنة – م - واللامعقول في سيكولوجية الحب) ديوان مكتوب بشكل نثري و كمقدمة لديوان (( قسوة الحرائق )) الذي اتى بجزئين الاول حمل اسم (رسالة ساخنة الى الخائنة م ) اما  الجزء الثاني فحمل عنوان ( حرائق الحب).

ومن ديوان ( رسالة ساخنة الى الخائنة – م - واللامعقول في سيكولوجية الحب

نختار هذا المقطع من ص (11- 32) :

 

 ......"  كان للحب هذا المصير

احتراق.. ونزيف.. وخفق

لم يألفه القلب حين استفاق من الحب بجراح محترق ..نازف .. فاتك

دون الموت..

فظل ، في اشتداد الحس مستفيقا على رعشة الجراح و أنين فواد ، تصحو فيه الآلام بقسوة الملح على الجراح..!

فبعد عام ، بطول أيامه ..و ثوانيه..

وبضراوة النار المشتعل بوقود الحب

وبعد ان أحبلت الدموع في الأجفان بهذا الاحتراق ،

ترك القلب ليقيم هذا الحضور المستميت في يقظة الإحساس

فارتجف مروعا ..فزعا مما أقاسي ، انتحب ..ازحف عاجزا نحو السرير ، لاتداهم الحزن باسم الحب ، الذي مات...!

فاحمل جسدي بالتواء هذا الصرير

مفجعا بالصراخ .. والعويل..

 ومن كل رد .. ودوار..

ومن كل التواء .. وإعياء..

وبما يضمر الليل بالنهار..

والنهار بالليل ، احتضارا.

فبعد رحلة عام اقف هنا وحيدا .. فزعا ، ألملم أشتاتي المكسورة من فوق الطرقات ، لاتامل اكاسير قلبي،  بعد ان شاطرت هذه التي لا اسميها ... بالغدر .. ومضت لتضاجع عريها بكل وقاحة خلف الطرقات...  ولأننا افترقنا .. و لانها لم تعد سوى وجه اخذ من عمري القلب عام ومضت دون أي اعتبار لمعاني الحب.. والعواطف .. والأشواق .. والحنين .. والانتظار .. والتفكير..

فان رد قلبي محترق يرد بأنفاسه المقطوعة بالجراح .. والنزيف ، هذا النزيف..

 ان زمن الحب عام مضى تحت شرار الوجد لينتهي بفاجعة تشير في هذا المنحنى الخطير من تاريخ القلب ما يحمل في ملفاته كل ما ضم تحت هذا المحنى المؤسف من نهاية الحب.

لنعود تحت أنوار الشموع نتقاسم أمسيات السود بآمال ضائعة ، فلا عجب ان ترى من يبني ، يعود ثانية ليهدم ما بنى ...! ، وهذه الفتاة التي لا اسميها ، شرقية بطبعها ، تترك من تحب لتتزوج بمن لا تحب ، وبكل قناعة ورضا ، وهذا هو المأزق الذي أشير أليه هنا .. حيث يتضافر الغدر ، وحين يجلو تذهب كل القيم سدى ، لان الحقيقة في ضميره ستقابل ما يساوي الذهب ، صعودا .. ونزولا .. دون احتساب قيمة الضمير بما يساويه الشرف .. والحب .. والكرامة .. والأخلاق...!

وانا هنا – ويا لمأساتي – هذه ( القيمة ) التي لم أساوي في ضمير هذه الشرقية قيمة الذهب في ست اسوارات ذهب ، والتي ابتغت امتلاكها بهذا الشكل او ذاك ، فباعت حبها .. وجسدها .. وعفتها الى من حمل لها هذا المرتجى الزائف في سلوكها المنحرف لا غير...!

ان ألمي لشديد ، واشد ه ، عذاب الضمير ، حيث يواجه مهزلة من يملك .. ومن لا يملك...!

وان لأشد نيران ضارمة لا محال في طراوة من يملك  الضمير باتجاه هذا الاحتراق المؤلم ، لا لأنني لم اعد حبيبها ..، بل لان الغدر كان في صميم القيم ومعاني  الأخلاق .. والضمير .. والإنسانية...!

ان ألم الحب ، أهون بكثير من هذا الألم ، وصفا .. وتعبيرا ، ولكن دعني أتكلم وانأ قد انفصلت عنها تحت حرقة نيران الجحيم – هي الجحيم ذاته  - فان صدع قد ترك الى الابد شرخا على جدار القلب .. وترك في تاريخه هذا الانتحار .. وهذا الموت...

فتك الفتاة ، رغم كل ما يمكن ان يقال عنها ، سيبقى هنالك ما لا يمكن قوله ...! لا لشيء، الا لان القلب قد تقاسم الملح والرغيف مع شغاف قلبها زمن طويل ... فالشيء الذي يقال عنها ، انها خلف جدار العقل مضت بالغرور .. والكبرياء ، لا تميل ألا بما مالت أمها يمينا .. ويسارا ، ولأي تحول سيكون ستكون...

 فهل بما كان .. الآن تسعدين ...!..؟

 وهل وراء هذا النزيف .. وبما سحب من القلب في ساحة لانتحار فوق عراء الأرض.. والجليد ... تسعدين ...!...؟

وهل أسعدت بهذا العار ...؟

والآن هل استرد قلبك ، ان كان لك قلب ، من هذا النزيف ...؟

فيا آيتها الضائعة .. ان البغض اذ ساد في الضمير طغى على كل شيء ، وانك قد أبغضت الاشراقة من وجه الحب ، فكيف يسير تحت الشمس من يبغض النور ....؟

 وأنت أبغضت النور ، وعدت خلف الجدار ، تدنسين طهارتك بالآثم .. وبالخطيئة .. وبقساوة السواد ، حال كل شيء إلى وهم .. وسراب....

فما عاد بيننا الا هذا النزيف المؤلم  تحت طقس معبئبحرقة الجراح ..وباشتداد لواعج الحب .. وارتداد النبض من القلب .

فاليوم .. انا هنا ...، بين الصعود .. والهبوط ، اقيم  في عالم مغلق بين النزيف والالام .. وفي ساحة محدودة بامتداد البصر .. حيث لا اجد فيها الا هذه التي لا اسميها ، طيف لمرتجى ..لصورة .. و المحتوى .

فكن لي هذا النزيف المؤلم في ساحة القلب ... اذ كانت نقيضا ، تموه الاول على الاخير ، فما احتواني الا الاول .. ولم يفززني من هذا الحلم الا الاخير ، فتكاملت السواد بالسواد واشتدة تحت رواقه شدة الظلام حمل عمق سواده الى غلق  الابعاد لتخفي فية كل الاتجاهات بهذا القساء المميت ..ليمحي كل ملامح وجهها ، فيدفع بك الى المتاهة دون بيان ابعاد السير ...!

فكيف سيصور هذا الزمن ...؟

وهذه الظلماء جاءت لتمحي كل ما يميز به هذا الوجه ، فلا يترجم لك هذا الابهام المطلق ..لا باللغة .. و لا بالرمز .. ولا باي استدلال اخر ....!

فهذا الزمن ترك بيننا مكفوفا يلاقي التمزق.. والالام على ابعاد الطريق حاك بالاشواك .. والحفر .. والانزلاقات .. فلا شارة تقول:

سر بهذا الاتجاه.....

احذر امامك منعطف ...

طريق غير نافذ ..

ممنوع المرور بهذا الاتجاه ...

اسبقية السير للاتجاه المعاكس..

مموع الانتظار ..

الاتجاهات هنا نحو مسلك واحد  باتجاه التمزيق.. والانتحار ، ولا مرور الا من خلاله ، وليس هنالك من يدخل هذا الطريق ......!

 انا وحدي ادخل هذا الطريق .. فخذ ياقلبي .. خذ هذا التمزيق .. وهذا التدمير .. وهذا النزيف .. ورويدك .. رويدك .. ياقلبي .. رويدك ان اشلائي تتمزق ....!

وهنا ....هنا  .. يا  قلبي اهوي ..اسقط بشدة المنحدر ..

ان عروقي تتفتت ... رويدك ... رويدك ياقلبي ..فالصراخ لا يسع في هذه الحنجرة النازفة بالصراخ .....! رويدك .. فاني الان دون لغة .. دون اتجاه ...! اتنفس بخفق النبض والجراح .. رويدك .. فان الامي ، الام بعد الدقيقة الاولى للدغة الافعى ، وان احتصاري كالطوفان يفيض من قلبي ، لياخذ بصري بدمار دمع يسحق الاحداق ليجتاح في اعماق نفسي بثورة البكاء ، حيث بناره الساخن ياخذ مساحة القلب والبصر ، فاذ بدائرة هذا المحيط ياخذ حصار قلبي بنار يثور صوب الرياح .. فلا قائمة تقوم لهذا الحصاد....! فلا عجبا ان جعلت السماء تدوي بدوي صراخي المشتعل في ضلوعي المحترقة بهذا الجحيم ....

فكوني يا سيدة هذا الجحيم ...

كوني هذا الوطا الشاذ ...فالحب قدر يجعله منا افقا يعلو بنا نحو السماء .... والزهر ..... وقدر للهبوط نحو السفالة والاحتقار ، وقدرك هذا الهبوط ...!

 وما اصعب للمحب ان يرى وجهك في هذا الهبوط ...!

وما اصعب لعاشق يسمو بجمال الحب ، فاذ بعاهة تاخذ تفاصيلها بقسماته ، فيتحول الى قبح .. وذمامة ، تشماز منه النفوس الجليلة فيؤسف المحب بما جدب هنا تحت رياح السموم المتسممة .. فلا شمس .. ولا زهر .. وكان السماء .. والحب في قلب مكفوف متكئ على لغة تموت فوق اوراق ساخنة بهذا البلاء .. وبهذا الفجع المؤسف ....

فيا قلبي .. ان الحب الان قد مضى ، ولم..........


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق