]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كرامة الإنسان

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-09-11 ، الوقت: 16:42:35
  • تقييم المقالة:
............................كرامة الإنسان.......................... قال تبارك و تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا.) ....
إن تكريم الإنسان من طرف المولى عز و جل يدل على المنزلة الرفيعة و المرتبة العالية التي يحظى بها هذ المخلوق عند ربه ، و إن أهم ما يتمثل فيه هذا التكريم ، تسخيره تبارك و تعالى لأرضه وبحاره و لخيراتها و مكنوناتها الظاهرية و الباطنية له ، و إتاحته الإقامة و الارتحل حيثما شاء راكبا و حاملا لأثقاله ، و لقد ألان الله له الحديد ليتخذ منه سلاحه ، و مكنه من الحجر ليقيم و يبني بواسطته دوره و قصوره ، و مكنه من الطين ليصنع به وعاءه و آنيته ، و من الحطب ليشعل ناره ، و من النباتات و الحيوانات ليستمد منها طعامه و كساءه ، و لقد علمه الله ما لم يكن يعلمه ، و فقهه فيما لم يكن يفقهه ، و لقد هداه إلى ما ينفعه و يصلح حاله و يرفع مقامه ، و نهاه عما يضره و يفسد وضعه و يحبط مرتبته و أعماله ، و لم يكلفه بما لا طاقة له به أو يحمله ما لا يحتمله....
و لقد أنزله الله منزلة خليفته في الأرض و أوصاه بالإحسان إلى نفسه و أهله و إخوانه ، و ما ترك الله من صغيرة و لا كبيرة إلا وقد أحاط بها عباده عن طريق خاتم أنبيائه محمد بن عبد الله عليه صلوات الله وسلامه .....
و لقد ترك المصطفى عليه الصلاة و السلام أمة الإسلام على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، و ترك لهم قرآن الله و سنته السديدة ليهتدي بها خلفاؤه ، و لكن هلع العباد و خوفهم من الإفتقار إلى أمواله و أرزاقه حرفهم عن المسار المستقيم ، و ابعدهم شيئا فشيئا عن الدين ، و اخرجهم من النور المبين إلى الضلال المهين ....
لقد حذرنا الله من اليهود و النصارى و أعداء الدين ، فاتخذناهم في عصرنا هذا عنوانا ، و أصبحنا نستنجد بهم لتمزيق و حدتنا و تشتيت شملنا و قهر اخواننا و سرقة خيراتنا....
و بعد أن ساءت أحوالنا استبدلنا سيئاتهم بحسناتنا ، فاصبحنا مضرب الأمثال في الحمق و البله و الضلالة ، و لم يبق من الإسلام بيننا إلا الركوع و السجود و القيام و القعود و التشهد و السلام....
إن ابتداع الغرب النصراني اليهودي الصهيوني للعملات النقدية الورقية الرخيصة و ترتيبهم لعملاتهم في القمة و لعملات غيرهم في الوسط و القاعدة قد أتاح لهم السيطرة على اقتصادات الشعوب و الأمم ، بحيث تمكنهم تلك العملات من كبح و إلجأم اقتصادات الدول و تأزيمها بتخفيض أسعار المنتجات و بخسها في الأسواق ، الشيء الذي يؤدي إلى افتقار الدول و الشعوب إلى عملاتهم الصعبة و بالتالي يؤدي إلى الإستنجاد بهم على أساس أنهم أصحاب رؤوس الأموال و علوم الإقتصاد ....و قبل نجدتهم لتلك الشعوب يملون عليهم شروطا تجعل تلك الشعوب و أوطانها معا رهائن في أيذيهم ...و بهذه الطريقة يعود الإستعمار الجديد و يصبح اليهود و النصارى المتصهينين سادة و بقية الشعوب عبيدا... و بهذه الطريقة التهم الصهاينة أرض فلسطين و استعبدوا سكانها المتبقين و من أجل هذا يتنافس الأمركيون والإنجليز و الفرنسيون على تقاسم النفوذ في بقية دول العالم ....وهذا ما يعرف بالمصالح الغربية الإمبريالية....إنه بعد أن كان الرغيف النظيف القادم من الله الرحيم اللطيف هو المطلب الأول و الأساسي للعباد فقد أصبح الفلس الرخيص هو المطلب النفيس......وبدل أن يتوجه العباد في أعمالهم لتوفير المنتجات الضرورية للحياة أصبحوا يتوجهون لكسب الأموال التي لا تساوي شيئا إذا انعدمت المنتجات ....إنه بفضل النقود الرفيعة القيمة تمكن الغربيون الإمبرياليون من سلب و نهب ثروات الشعوب و خاصة الضعيفة ...و قد أصبحوا بذلك المسيطرين على الثروات المنهوبة و الأموال المصكوكة دون منازع ، و أصبحوا هم السادة وأصبح غيرهم خداما بدل العبيد ...لقد أصبح طلب نقود الغرب يستوجب خدمة الغرب ..و أصبح طلب نقود اليهود يستوجب خدمة اليهود ...و أصبح أصحاب النقود هم السادة و المنتجون للأرزاق و الثروات هم العبيد ... لقد أصبحت وأمريكا صاحبة الدولار تخدم من طرف العالم كله و أصبحت الجزائر لا تخدم حتى من طرف جميع سكانها بسبب النظام الإقتصادي الجائر.
لقد أصبحنا نقدم أفضل منتجاتنا و أجود خدماتنا لأصحاب أغلى العملات ، كما أصبحنا نقدم أسوأ المنتجات و أردأ الخدمات لأصحاب العملات الرخيصة ....و هذه هي حقوق الإنسن عند الغربيين و هذه هي المساوات ....فنصيبهم الأبكار الجميلات و نصيبنا العجائز الشمطاوات....
لقد استبدلنا اكرام الله لنا بالهوان .....و لن نعود إلى الدين القويم و الإسلام المستقيم إلا بعد استرجاعنا لكرامتنا و للعزة التي أعزنا بها الإسلام .....
إن المسلك السديد و المنهج الرشيد هو الذي نرسمه بأنفسنا و نطبقه بأيدينا متوكلين في ذلك على الله وليس على أعداء الله و أعدائنا ....
إن هذا المسلك يتمثل في الجد و الإجتهاد في كل عمل شريف يؤدي إلى الرغيف النظيف....
إن خروجنا من الأزمة الإقتصادية تتحقق بإذن الله إذا تتبعنا الخطوات التالية :
1 - تخصيص الزائد عن الحاجة من أموال المواطنين و وسائلهم لاستغلال أرضنا و الإستفادة من ثرواتها السطحية و الباطنية و بناء وتأسيس الوحدات الإنتاجية الفردية و الجماعية ...مع العلم أن هذا لا يعني سرقة أموال المواطنين وإنكار حقهم فيها. 
2 - الإعتماد عل اليد العاملة الوطنية و خبراتها في المجالات الزراعية و الصناعية و العلمية و التقنية مع تخصيص أجور جذابة ومشجعة لهم تمكنهم من العيش الكريم في أوطانهم ... و أعتقد أن المواطن العزيز النفس لا يتردد في العودة إلى و طنه و خدمته .
3 - اللجوء الى الإستدانة المحلية ومن خزينة الدولة على الخصوص و لو أدى ذلك إلى التضخم ...مع العلم أن التضخم يذيبه الإنتاج الجيد الوافر ، لأن المنتجات هي التي تمثل الأموال و ليست الأموال هي التي تمثل المنتجات...
....4 - تحديد أجور المنتجات سلفا قبل بيعها أو تصديرها بالنقد المحلي بحيث يضمن سعرها هامشا ربحيا محترما للمستثمرين لأموالهم و للمنتجين الخواص و غيرهم حتى يستمروا في أنتاجهم و تحسينه باستمرار ...
5 - عدم اللجوء إلى الإستدانة الربوية تماما و في حالات الضرورة نبيع بعض منتجاتنا بأثمان دون قيمتها الحقيقية للحصول على العملات الصعبة بقدر ما نحتاج استراده من الخارج على أن تتحمل خزينة الدولة الخسائر و تعوض المنتجين بالأموال المحلية ....
6 - يجب أن نجتهد لرفع قيمة منتجاتنا و أموالنا إلى مستويات المنتجات و العملات العالمية الإخري حتى نتخلص من التبعية للدول الإمبريالية .
7 - و لتحقيق هذه الأهداف يجب أن تكون جميع إموال المواطنين تحت مراقبة الدولة و أن توجهها لخدمة المنافع الخاصة و العامة و تجنيها كل المحرمات كالربا و المتاجرة بالممنوعات .مع العلم أن كنز الأموال من طرف العباد يعتبر من الضلالات.
....ومن يتوكل على الله و يعمل الصلحات و يجد و يجتهد و يثابر سيكون بإذن الله من الفائزين مع العلم أنه على من يرغب في الحصول على العسل تحمل لسعات النحل 
. و ليكن في علم قادتنا أن الغربيين أنفسهم ما كانوا ليبنوا اقتصاداتهم هذه لولا الإستدانة المحلية غير الربوية...إن أمريكا و حدها مدينة بأكثر من ستة عشر تريليون دولار هذا بغير الديون المتمثلة في النقود الموزعة على العالم لو طلب أصحابها مقابلها ذهبا ..        

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق