]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

افعى تحت فراش دافئ

بواسطة: ابتسام الضاوي  |  بتاريخ: 2015-09-11 ، الوقت: 00:22:31
  • تقييم المقالة:



 كل لليلة هي بالنسبة لها ليلة تنبض حياة و عشق وكانت قد عهدت تحت قدميه الطاعة و الولاء بشعرها اللأسود الطويل وقوامها الذي يتمايل على صوت عود ناي أجوف ..هو يراقبها بشغف وإنتباه كبير و يبيع كل ذرة عقل ومنطق أمام نزوة منها و يحلم أحلام اليقظة برفقتها أما هي فقد إستجمعت قواها بعدما لمحت تلك النظرة الفاحصة منه وقررت إعطائه المزيد فلها تحدي مع نفسها قبل ان يكون معه ..

.ظلت ترقص ساعات طوال وهو غائب وحاضر بين جواري يتغامزن لجرئتها وجمالها ، إنتهى الليل تحت ضوء القمر وبين أحضانه لكن بينما هو نائم ..ظلت هي تتفحص ملامحه  وهي مبتسمة إبتسامة النصر و عصرت عصير خمرها في ليلة طويلة ...كانت هي ساقيها..

 في صباح مشرق إستيقظ وهو يقلب كفيه يمينا و شمالا ..لا توجد جاريته ، ظل يصيح بإسمها ولم يجدها و بينما هو يبحث عنها حتى رآها تبحر بعيدا وتحمل معها أغلى ما يملك ، ظل مكتئبا طوال أشهر وفي أحد الليالي كانت بين جواريه و إقتربت منه وقالت : الطاعة واجبة لكن أصعب ما في الواجب هو القيام به...

نظر اليه وقال : أعطيك كل ما أملك لكن لا تتركي هذا الرجل الذي احتض الدنيا في تلك الليلة الطويلة ..

قالت وهي ضاحكة : لن أستطيع تحمل فراقك كذالك لكن ما فائدتي وهناك جوار بمثل جمالي !

قال : وما يرضيك يا أجمل نساء الدنيا ...انا أصغي !

قالت : نتزوج ...لا أريد حواء غيري في فراشك الدافئ.. ظل صامتا بعض الوقت ثم اعلن بين الجميع موعد عرسه لها  في حين ظل الجميع مذهولا بعد اعلان قرار انها ملكة البلاد ..

.فقالت له : لم ترى شيئا بعد يا صاحبةالسعادة و تبعها بشغف إلى غرفته وهي كافعى تحت فراش دافئ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق