]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل نحن اغبياء سياسياً ؟

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2011-12-19 ، الوقت: 03:09:34
  • تقييم المقالة:
هل نحن اغبياء سياسياً ؟
الاحاديث السياسية التى تتناول فى الشارع المصرى الان ، وبصراحة كاملة ، تكمن فى اتجاهين : الاول يعتبر ان المجلس العسكرى لا يلبى مطالب الثورة كاملة ويتباطىء ،ويعتمد فى ذلك على الاستناد على التيار الاسلامى وخاصة الاخوان المسلمون ، فى تأييده ، ، على فرضية ان هذا الافتراض يخدم جماعة الاخوان المسلمين ، وتستفيد من ذلك للوصول الى تحقيق مكاسب سياسية ، وهذا الافتراضى حقيقى ، ان هناك تباطىء وعدم تحقيق للاهداف التى انتظرها الشعب المصرى من الثورة ! لكن الاخوان ليس اغبياء او انتهازيون للفرصة او الوضع الحالى ، بينما فى اعتقادى انهم ادركوا ان الطرق على الحديد اكثر من هذا سوف يؤدى الا الى كسره والمطلوب ليه  فقط ، لان استخدام النار لابد ان يكون عقلانياً ، والا تحولت من صديق يساعد فى تحقيق استخدامها المطلوب ، والا احرقت ، ، وانتجت رماداً ، بدلا من ان تنتج ما يمكن ان نستفيد منه ، وان للاخوان استراتيجية بان لكل فترة حديثها ، ومطالبها ، والطريق الذى تسير اليه مصر عن طريق الانتخاب سوف يفرز سلطة منتخبة ، هى التى سوف تقوم بالدور الذى يطالب به الجميع الان المجلس العسكرى فى تحقيق مطالب الثورة ، والاخوان طيلة فترة اضطهادهم حافظوا على مصر ولم يقوموا لا بالتخريب ، ولا بالمظاهرات لان النظام السابق كان يريدها ، ليحقق مكاسب له على حساب التيار القوى الموجود بالفعل فى الشارع المصرى ، واستغلال اى حدث للاخوان المسلمون ، واضيف ان عدم رغبة المجلس العسكرى فى البث السريع فى بعض الامور الحساسة التى ربما تحدث فوضى او عدم استقرار ، وهو لا يريد تحمل كامل المسؤلية فى ذلك ، والانتظار لحين انتهاء تلك المرحلة ، ايضاً تفكير يحميه ويحمى البلد ، واختيار د.الجنزورى ، توضيح لمحاولة تخفيف تلك المسؤلية التى يحملها الشعب للمجلس العسكرى ، باعطائه الصلاحيات التى يريدها كاملة والتصرف الكامل فى تصريف معظم امور الحكم فى مصر . .
ان المحاكمات لرموز النظام السابق ، والقضاء على الفاسدين ، لن تنتهى فى فترة وجود المجلس العسكرى ، وهذا لا يحتاج تصريحاً واضحاً ، وانما الشواهد تدل على هذا ، لن يحاكم رموز النظام باحكام نهائية والفصل فى القضايا المطروحة ، الا بعد الانتخابات ، وهذا سياسياً افضل ، لحين استقرار وضع سياسى واضح المعالم يفرز حكومة منتخبة ، تكون مسؤلة عن الادارة ، ومجلس شعب يراقبها .
الاتجاه الاخر : يعتبر المجلس العسكرى امتداد لنظام مبارك ، ويفكر بعقليته ، ولن يحدث بمصر اى تغيير ، ويستخدم عامل الوقت للقضاء على الثورة ، ويحمى الفاسدين ، ويستخدم اساليب القمع والتعذيب مع المواطنيين ، وكبت الحريات ، واعتقال الاراء الحرة ، وكل ما يمكن ان يتخيله هولاء عندما ينظرون الى المجلس العسكرى على انه تابع للنظام السابق ، هذا الاتجاه افرط فى تصوره على حد تقديرى ، فاذا كان المجلس العسكرى امتداد للنظام السابق فانه لا يستطيع القضاء على الثورة لان القوة الموجودة بالفعل فى الشارع المصرى وقوة التيارات الاسلامية السياسية لن تجعله يفعل ذلك ، بل يحاول ان يتقرب للشعب ويحاول ان يشير دائما الى انه من الشعب ، والحقيقة هناك خطوات جيده ، واخرى سلبيه ، واهداف تحققت كانت من احلام المصريين ، واخرى تنتظر ، وهذا يحتاج للوقت بالفعل ، لاننا نتحدث عن دولة خرجت من نظام سابق متهالكة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ، واذا سارت الامور السياسية فى طريقها وبالكيفية التى رسمت لها ،سوف تتحق كافة ما تسعى اليه الثورة .
ان الاحداث الاخيرة تعبر عن الصراعات السياسية فى مصر ، واستخدمت تلك التيارات اساليب غامضة لفرض قوتها مستخدمة القوة والعنف ، وفى نهاية هذا الصراع تكون نتيجة الفرز فى صالح مصر ، وان الافضل سياسياً هو الذى سوف ينتصر ،والافضل سياسياً هنا ، بمعنى الذى يرغبه الغالبية فى ادارة حكم مصر ، وعلى الجميع احترام هذا ، وتطبيق القانون على الجميع سوف يكون مخرجنا من اى مازق ، ومحاسبة من يريد ان يفرض نفسه بالقوة دون استناد على قوانيين هذا الفرض .
هناك ابرياء يقتلون ، بايدى مجهولة ، سوف تكشف الايام القادمة عن تلك القتلة التى تقتل الابرياء المصريين ، وسوف يحاسبون ! وهناك ايدى تريد فساداً وعبثاً فى مصر ، والفرق كبير بينهما ، ايدى نظيفة خرجت تساند حريتها ومطالبها ،وايدى غادرة تقتلها لتنهى حلمها فى بدايته
المطلوب فى تلك الفترة ، العناية اكثر والانتباه الى الفقراء الذين يعانون يوماً بعد يوم من تبعيات الثورة ، والنظرة الى ان البطالة تزداد ، الفقر والبطالة هو ما يمكن ان يقضيا على الثورة ، يتم معالجات للفقر والبطالة سواء بالاعانات او باى طريقة تحقق حد ادنى لهولاء والذين يمثلون غالبية من الشعب المصرى .
نجن لسنا اغبياء بل ندرك ما يدور حولنا ، والذكى هو ما يدرك الاحداث ويتعامل معها بعقلانية وموضوعية ، وليس بتكبر وتعنت فلا يحقق شيئاً ، علينا ان ندرك ! ووفقاً لهذا المتاح من الادارك ،نتعامل معه ،حتى نخرج سالمين ونحقق لنا جمعيا الخير والامن ، وحياة كريمة لتلك الاجيال ، ولمستقبل مصر
sarhansoliman@yahoo.com .

https://www.facebook.com/Dr.SarhanSoliman


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق