]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صاحب الوجهيين

بواسطة: ابتسام الضاوي  |  بتاريخ: 2015-09-10 ، الوقت: 16:36:02
  • تقييم المقالة:

  لا نعلم من كان بهلوانيا او متفرجا الا عندما تسدل الستائر ، كل منا يحب المشاهدة والبعض ينغمس في جو الضحك او البكاء الى حد الخروج عن الواقع ..لم يكن هو كذالك انما كان مهرج بمعنى الكلمة ..يضحكنا تارة و نحير بين الغازه تارة اخرى غير انه يفتقد للخبرة اثناء ادوار له فوق المسرح..ذات مرة  انكب مسرعا على ثوبي الملقى فوق كرسي ذهبي وبدء يتحدث الي او تظاهر بذالك ..اظنه كانت خيبة ظن له و ظهرت جلية على ملامحه التي رغم كثرة مساحيق التجميل انما هي تظهر بارزة راي العين ...انه عديم الخبرة في مجاله ! حسبته كذالك انما كنت خاطئة فقد كنت انا عديمة الخبرة فرغم انه مهرج الا انه من يتحكم في الادوار ..انا متفرجة في الصفوف الامامية بحماس مبالغ ، و جعلني اعتلي المسرح وهو يعلم انني لن استطيع النزول مجددا وفعلا كعرافة في زمان الخرافات ..احببت المكان وكنت بالنسبة له كلعبة الخشب ، ديكور للتزيين وكان كعادته يضحكني الى حد البكاء و يغازلني تحت منطق الضحك ..!! كنت شاردة الذهن به لا غير ..لم اره كرجل بلا زينة وكنت اتمنى ذالك وفعلا ماهي الا ايام قليلة حتى رايته رجلا اخر بملامح جدية و للباس اسود في اسود ..كيف ينسلخ من ذاك الرجل المترهل بفعل الضحك الذي لا يفارق ابتسامته حتى في مستشفيات غلب عليها رائحة الموت و الادوية ..!! كان قليل الكلام في هيئته المصطنعة لا يضحك او يبتسم كانه يملك وجهين للشخص واحد ، انه متناقض الى درجة الغثيان ..احس انه كالمستؤذبين في تحول بين عالمين متناقضين وله فضول حول عالمنا الذي هو مظطر الى العيش فيه ..قال لي ذات مرة ببذلته السوداء القاتمة : اختنق من هؤلاء الذين لا يعيشون لانفسهم انما للغيرهم !! قلت له في استغراب : وانت لمن تعيش ؟! قال لي وهو يشعل سيجارته كانه يتحشى النظر الي : للنفسي و لا اهتم لاحد سواها .. قلت له : لا اظن ..انما تعيش للناس ، تضحكهم و تواسيهم لليلا ثم تراقبهم نهارا ..!! قال لي وهو يهم بالمغادرة: تظنين ذالك فنفسي لا ترتاح الى بجانب من يحتاجها ولا اظنك غافلة عن ما اقول ..انت من اولى المتفرجين ، انا مثلك وانت مثلي يهمنا فقط انفسنا و نستر عوراتنا بكلمات منمقة اننا نهتم لهم ..و لااظن ان شخصا كيفما كان يواجه الناس بوجه واحد لانه لن يستطيع لاننا في مسرح كبير ونحتاج لادوار كثيرة للعيش فيها ...ان الدنيا مسرح مفتوح وجمهوره اكبر مما تظنين ، ساذهب لارتدي مهرجا لانه دوري المفضل ...  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق