]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنّهم يرسمون وعيا ثوريا دمويا !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-09-09 ، الوقت: 03:26:23
  • تقييم المقالة:
لاطالما رفضنا "العدالة الانتقالية" واعتبرنا تطبيقها خلْوًا من قانون عزل سياسي أصغر من أن يعقب ثورة ، واليوم وفي مفارقة عجيبة نجد أنفسنا نخطب ودّها ونتمسّح على أعتابها راجين تفعيلها ، وهذا "التردّي" الذي صنعه مشروع قانون المصالحة يشي بنجاح(ما) للثورة المضادّة التي لم تعد تحتاج إلى تحريك المشهد من خلف جُدُر باعتبارها باتت طافية على سطح الدولة و”تدير”سلطاتها الثلاث ولم تعد مجرّد عامل تحكّم كامن في نسيج الإدارة العميقة بتحالفاتها النافذة واصطفافاتها المتشابكة والمعقّدة ،، فأخطر "إنجازات"القوى المعادية للثورة في رأينا هو نجاحها في تحريف المعادلة الطبيعية ، إذ لم نعد أمام وارد اختيار بين الجيد والسيئ بل رُميَ بنا قهرا وقسْرا بين فكّيْ معادلة مانوية قاسية لايسعنا فيها سوى الاختيار بين السيئ والأقل سوءا ، لننخرط بذلك في نسق "ثوري" وهمي يزيّنه زخَم المقولات الإصلاحية التي تنتهي بالعودة إلى "ضيعة الحيوانات"حيث يُراد لنا أن نبقى ، لكن ما يتغافل عنه هؤلاء أنّه ما من تراكم كمّي إلا وأدّى إلى تحوّل نوعيّ ، وما من ثورة كبرى في التاريخ إلا وبدأت بمطالب خَدَميّة و دعوات تحررية "جزئية" وتطرأ على سلميّتها طُفرات عُنفيّة تتزايد طرَديا وبشكل متواز مع القمع "الدولتي" الذي تُجابه به ، وتبدأ شيئا فشيئا في النحوّ منحى راديكاليا لتسائل النظام ذاته مؤسسات وشخوصا  ..   فقد علّمتنا سوسيولوجيا الثورات أنّ تواتر فواصل "التحرّش السلطويّ" يراكم أسباب تغيير عميق يلامس تخاع عظم الدولة ، ويرسم وعيا ثوريا دمويا نراه الآن برسم الزرع وقيْدَ التشكّل !!..  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق