]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطايا أهم ما بقوى الثورة المصرية

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-12-18 ، الوقت: 21:55:38
  • تقييم المقالة:

نجاح الإسلاميين بأغلبية كبيرة خلال المرحلة الأولى والثانية من أنتخابات البرلمان المصرى يعد ظاهرة غريبة ومثيرة، خاصة ما بها من ذلك النجاح الفائق وسط قوى كثيرة ومتعددة لها ثقل سياسى وتاريخى وأجتماعى.
أما عن أغرب ما بذلك، ويحير كل بشرى، أن تتمتع مصر بعرس إنتخابى ديمقراطى بفترة من مدة زمنية كانت قصيرة قطعت بها الفوضوية وخطايا عدة للثوار والإسلاميين والعسكر، وكأنه بفوران غطى زبد أمواج بحره العائجة أستقرار برمال الشاطئ، ولكنه لم يخمد موج أو يوقف زبد البحر، فرغم ذلك النجاح المكلل بالمواقف البطولية للإسلاميين والثوار والعسكر، فخطاياهم الكبيرة قد قللت من شأنهم جميعاً وقدرهم وثقلهم، وكذلك قد طمس روعة وجمال وعظمة كبرى ثورات العالم بوجه المستحيل، كما أن خطاياهم قد صنعت مواجهة شرسة عنيفة مع بعضهم البعض، وزعزعة الثقة فيما بينهم، ثم تعرضهم جميعاً لمواجهات صعبة ضد قوة عديدة أغلبها قد تم خدع أبصارهم وأنفسهم لرؤيتهم بما أعده وهيئه تحالف القوى الكافرة بالله تعالى من الماسونيين والصهاينة مع فلول العهد البائد وقاسطونه وفوق كل تلك القوة المعادية بما تضم من القاسطون أعداء الله والمسلمين رغم أن بهم كثرة مسلمة أعداء خفاة يكونوا أخطر أعداء الثورة، والذين لا يعلمهم إلا الله وبما أخبر بهم بقرآنه، وما يحزن قلبى المسلم كثائر مصرى تجنى عليه إحدى فلول العهد البائد بالجنون بعد حرمانى من عملى كمدير مؤسسة تعليمية مدة عشر سنوات، ثم تم منحى شهادة جنون معتمدة من أعلى سلطة طبية بمصر عند أحالتى للمعاش هو: مؤازرة فعل وفساد اليهود والعهد البائد بفرض الضلال، وتمويه كل حقيقة ببصمة واضحة لقاسطون بعد قيام عظمى ثورات العالم بمصر، حيث ظل المسئول الكبير بمركزه بعد الثورة، ثم رقى بأطول مدة مكث بها إحدى حيتان العهد البائد بهيمنته وفساده وهو ظاهر عيان بسفحه لأعظم ثروات مصر، فكيف يكون الحال مع الخفاة أعداء الله والإسلام والذين لا يعلمهم سوى الله عز وجل، دون القاسطون، فهؤلاء القاسطون هم العدو الأول والأخطر والأشرس بمواجهة ظاهرة ضد الإسلاميين والثوار والعسكر، وهى بالنسبة لهم معركة سهلة وبسيطة، فهم جعلوا من أنفسهم أعداء لله والأسلام بفرض القيم الإسلامية من الأمن والسلام والعدل والحرية والمساواة ..الخ من صفات العقل بلا تعقل وبما يرونه هم من خلال أنفسهم وقدراتهم وتفكيرهم ويطبقونه من خلال القوة أو بالهيمنة والسلطة، حتى وإن تعارض مع شرع دين الله.
ياأعظم أمم العالم: ما حدث بالعباسية وماسبيرو والتحرير وشارع القصر العينى ومحمد محمود وأمام مجلس الوزراء، وما حدث ويحدث الأن بشارع القصر العينى والشيخ ريحان وميدان التحرير وبكل بقاع مصر، ليس إلا كلمات من عدة سطور لكتاب يصب هدفه للنيل من عظمة مصر وحضارتها، وما يحدث الأن من تخويف وتهيئة فكرية خبيثة لزعزعة الثقة نحو ما يدعونهم بالعسكر والإسلاميين والثوار، يكون من الأخطار الخفية المهولة التى قد تعصف بمجد أمة مصر العظيمة وثورتها، وكسلاح مدمر بيد القوة المضادة للثورة، حيث إستدرجت بعض المسلمين بتلك الجبهات الثلاث للنزال معهم بمواجهة غير متكافئة، وكأنها بين عصفور مهيض الجناح مع غول مارد شيطانى، وليمثل ذلك إحدى الخطايا المشتركة للإسلامين والثوار والعسكر بمصر.
فخطايا الإسلاميين والممثل لهم كوجه أول الأخوان المسلمين والسلفين، قد تعددت بعد تحقيق ذلك الفوز الساحق بإنتخابات مصر البرلمانية ، وكانت أخطاء الثوار أخف أثرا ووطأة وأكثرها مسببة للألام، بينما خطيئة العسكر فرغم انها خطيئة واحدة ومشتركة ألا أنها شكلت أكير الأخطار، وليس على الثورة والثواروحدهما، وإنما شمل الخطر الأمة المصرية والإسلامية كلها، وذلك الخطر تمثل بإستدراج القاسطون وأخريين من دونهم خفاة لا يعلمهم إلا الله قيادة العسكر، لنزال لا يملكون حياله فتات من مقوماته وعناصره، والتى لا تنتمى لعسكرية ولا مدنية ولا يقهرها أسلحة حربية وجنود.
ولمشاركتى كجندى بمعركة الكرامة المصرية والعربية ضد اليهود، ولمعاركى على مدار عشرة أعوام مع حيتان العهد البائد، تكشفت أمامى كل تلك الخطايا ومخرج لأنفراجة، والتى تضمنها كتاب تم أنتاجه بشهر فبراير بعنوان القرأن والإنسان، ولكنه لم يرى النورلأحتيال ونصب دار النشر التى تم التعاقد معها، كما يتضمنها كتاب لى بنفس العنوان لخطايا الإسلاميين والثوار والعسكر بعد ربيع الثورات العربية، بما بها الدول العربية بأفريقيا من الصومال لليبيا والمغرب، ومن اليمن للبنان والعراق وسوريا بأسيا، لأذكر من أهم تلك الخطايا بمصر الأتى : -

أولا خطايا الإسلاميين
 

الخطيئة الأولى:
عند بداية تحركهم السياسى، تناولوا بالقول من تشريعات الدين الواحد الحق لله الواحد الحق، ما هو بالأجتهاد وليس له قطعيته الثبوتية والدلالية، كأهداف سوف تكون بمحل إلاحلال والتطبيق عند التشريعات البرلمانية، كمنع المايوه بالسياحة، وإرتداء النقاب والجزية لأهل الذمة.
وبنفس الوقت تركوا من أقوالهم ماتعددت قطعيته الثبوتية والدلالية بما تعدى المئات من محكمات الآيات القرأنية، مثل قول الله الواحد الحق، أن الكفرة لا يعقلون ولا يعلمون، وما هو العقل وما هو العلم بحقيقة اليقين المطلق بقول الخالق العظيم.
وألخص من كتابى توضيح علماء شرح أيات الله للعقل، بأنه صفات نورانية للقلب الإنسانى فقط ، من بين كل المخلوقات بكرامة وفضل للإنسان من الله تعالى، ليميز بها بين كل حق عن باطله لوجه الله، حتى وإن لم تدركه الجوارح الإنسانية، وأساس وأولى تميز عقلى هو تميز وجه الواحد الحق المطلق، هو الله، فمن لم يميز وجهه لا يعقل، ولذلك لا يمكن للكافر بالله أن يحب الله أو أن يتقى الله أو أن يخاف من الله، أو يحن ويود ويحافظ على العهد لوجه الله.
بينما تلك الصفات العقلية لهؤلاء الإسلاميين مع عباد الله الصالحين تكون لوجه الله ويكونوا جميعاً مع الله سبحاته وتعالى ويكون الله معهم، ولكنهم نظروا لكراسى متعددة بالبرلمان ونسوا حبهم الأعظم، الله ورسوله، فقد كان لايشغلنهم العذاب وسياط أعتى جلادى السجون عن عبادة الله وحبه، ثم اًصبحوا حيارى بين الحق وباطل ما هيأه اليهود من مسميات لبرلمان ودستور ومجلس شعب ومجلس شورى وليبرالية وعلمانية ومدنية .
أما العلم فما يذكرونه من إجتهادات لا ينتمى للعلم الحقيقى، حيث العلم الإنسانى هو علم الأسماء كلها، وله ثلاثة أشطر هم:
1- علم أو أسم التوحيد ويشمل أسماء الله الحسنى وصفاته ومشيئته بما ليس كمثله شيئ سبحانه وتعالى.
2- علم أو أسم العبادات: ويشمل كتب الله وسيرة أنبيائه ورسلة منذ أدم عليه السلام حتى محمد عليه الصلاة والسلام، وقد جعل الله تعالى المنسوخ من الآيات القرأنية مثل الناسخ المحرف من كل الرسالات السماوية السابقة لرسالة القرأن، من أتبعها بما ليس بمحكم الأيات القرأنية فقد كفر.
3- علم أو إسم المعاملات: ويشمل كل علوم الدنيا، وله ثلاثة أشطر هم: -
أ- علم ضال : وهو العلم الذى لا يخضع للعقل الإنسانى، كعلوم كل الجان وعلوم كفرة البشر الغير مستمدة من منبع دين الله الحق كعلوم الرقص والمقامرة، وذلك العلم الضال لا يكون الممارس له أنه يعلم، فبتعلم الجهل والضلال بأكبر درجاتهما لا يكون العالم، كذلك فالعَلمة ليست كالعالمة حتى وإن أضيف لعينها ألف.
ب- علم نسبى : علم يخضع للعقل الإنسانى، أو يكون به منفعة، وليس له أصل بتشريعات دين الله.
جـ - علم حقيقى: وهى العلوم المستمدة من تشريعات الدين الحنيف، من الذرة وسرعة الضوء التى ذكرت بالقرأن، حتى المركبات الفضائية، والتى سوف تعرج بالسماء الدنيا بسرعة الضوء، بتقدير ربانى توصل له العالم أينشتاين بالقرن العشرون.
الخطيئة الثانية:-
أن يكون بين أيديهم تحديد ما يواجه مصر من أعداء وكيفية القضاء عليهم وبما بينه الله بكتاب القرأن، ثم يتغاضوا عن ذلك، بل يتدانى ثقلهم وكأنهم ينسحبون من أمام تك الأحداث الجسام الخطيرة التى تمر بها مصر، والتى كان الوجه الأول ورائها هم القاسطون اعداء الله والإسلام وأخرين من دونهم لا يعلمهم إلا الله، وهى الخطيئة المشتركة بالقوى الثلاث، ونظرا لآنها الخطيئة الوحيدة للعسكر فسوف أوضحها بأذن الله عند ذكر خطيئة العسكر.
الخطيئة الثالثة:-
إنسلاخهم من الشرعية الدستورية الوحيدة للثورة، بسحب ثقلهم وكثافتهم العددية وتأيد الأغلبية الشعبية لهم من ثوار ميدان التحرير بمليونية 18 نوفمبر، فالبرغم أن ذلك الأنسلاخ كان لهدف وطنى نبيل، إلا إنه كان الشرخ الأول بجدران الثقة بين الجبهات الوطنية الثلاث: الثوار والعسكر والإسلامييين، فبوقفتهم تلك كادت أن تمضحل القوة الشرعية الوحيدة للثوار أمام خطيئة العسكر رغم وطنيتهم ومواقفهم البطولية الشجاعة، ثم بوقوفهم بجانب الثوار بعد الأحداث الجسام أمام مجلس الوزراء أحدث أنهيار للثقة بين القوى الثلاث.
الخطيئة الرابعة: -
المرجعية الإسلامية لا تنتمى لجماعة أو فئة أو تيارات وإدعاءات وإجتهادات، فلا يشاد الدين أحد إلآ وغلبه، ومن المؤسف أن يحدث ذلك ببلد الأزهر الشريف، والذى يعد المرجعية الإسلامية الأولى المعتمدة بالعالم أجمعه.
الخطيئة الخامسة:-
من الدلائل والإثباتات القطعية بالقرأن أن دين الله واحد وهو الإسلام، وكذلك بالتوراة والأنجيل رغم تحريفهما، فالسلم لله هو الدين الحق بهما، ولم يذكر بتلك الرسالات السماوية الثلاث أن اليهودية والنصارى أديان سماوية، بل ذكرت كأمم أو ملل باطلة وتتبع الباطل، فقول أديان سماوية باطل وضلالة، وعلى ذلك كان أجماع علماء الإسلام وفتاوى شيوخهم كأبن تيميه رحمة الله عليه، ومع أنهيار الخلافة الإسلامية بفعل صهيونى ماسونى بتركيا ولهدم سلطة الدين بأوربا حل مكانها ما سمى بترجمة مغلوطة غير صحيحة بالعلمانية (
secularism) وهى تعنى عند ترجمتها الصحيحة لا دينية، والليبرالية كمبدأ ومنهاج للقاسطون بدل الشورى والديمقراطية، لأفوجئ بأن يقول هؤلاء من يدعوا أنهم المسلمين الحق من وسط التائهين والكافرين وبلقبهم الإسلاميين والإسلام هو الحل، بأن الأديان السماوية حق، وأن العلمانية والليبرالية نهج سياسى بالتشريعات الإسلامية، وبذلك كبيرة لقائلها قد تودى به للهلاك، أذا أدرك أن دين الله الحق واحد، وأصر على قوله أديان سماوية متعمداً، وأذا أدرك أن منهاج أمة الإسلام لسلمهم لله هو الوسطية بين التوجه العلمى الحق وكما كان بسلم أمم اليهود لله، ولكن بلا تطرف ومغالاة، وبين ما كان عليه سلم أمة النصارى لله ولكن بلا أفراط وغلو، ثم ذكر أن العلمانية والليبرالية تهج إسلامى بتعمد.
الخطيئة الخامسة:-
إختلاف الرأى يكون للأمور الدنيوية والأمور التى لم تذكر بأصول وفروع التشريعات الإسلامية وليس لأصول وفروع وثوابت ودلائل قطعية جعلت الخلاف يكون بين الإسلاميين من مسميات مختلفة ومتناحرة لها رؤية مختلفة كالأخوان المسلمين والسلفية والوسطية والصوفية والشيعة.

ثانيا خطايا الثوار:-
 

1- خطيئة أجبار السلطة الحاكمة بالمليونيات والأعتصام
2- خطيئة عدم وجود مرجهية لهم أو قيادات ممثلة لهم
3- خطيئة عدم تقدير الدور العادل والوطنى للقوات المسلحة
4- سوء الظن بالمجلس العسكرى، وكثرة الإحتجاجات والإعتصامات والمليونيات، دون أقامة دعائم الدولة بجميع أركانها السياسية والأقتصادية والأجتماعية، والمطالبة بأعدام مبارك قبل بدء التحقيق أو معرفة حقبقة القاسطون من ورائه.
5- خطيئة تكرر كثير من خلق ثغرات للقوة المضادة المختلفة لضرب الثورة خاصة القاسطون اعداء الله والمسلمين والأخريين من دونهم الخفاة الذين لا يعلمهم إلا الله وتلك هى الخطيئة الوحيدة للقوات المسلحة والتى أوضحها بالأتى:


ثالثا خطيئة القوات المسلحة:

رغم التحرك القومى العادل والوطنى للعسكر، إلآ أن خطيئته بعدم تصفية كبرى القاسطون بأجهزة الأمن للدولة حتى شهر نوفمبر المنصرم، كان من أهم أسباب ما وصلت له مصر الأن، وما يحدث من طمس لصورة أعظم ثورة بالعالم.
بداية فلفظ القاسطون جاء ذكره بسورة الجن الخالى من العقل الإنسانى، عند ذكر الجان لشطرى عالمه الكافر جميعه بمعصية تكبره، ومصاحبة بالجحود والنكران والتجأر على الحق، فالجان شطرين هما شطر كافر مسلم، وشطر كافر قاسط ، وقد أقر الجان بالآية 14من سورة الجن بأنهم شطرين من الكفرة، وهم كفرة مسلمون وكفرة قاسطون، بقول الله تعالى (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) فالجان كله قد أصبح كافر بإرتكابه المعصية، حيث ليس به صفات القلب العقلانية النورانية من الندم والخوف من الله والتوبة والقناعة والتواضع الخ من صفات العقل البشرى، ذلك العقل الذى نعترف ونقر جميعا كبشر، أنه أفضل وأرقى نعم الله بقلب الإنسان، حيث كل المسلمين من أمة الإسلام أو النصارى أو اليهود يؤمنون أن الله تعالى أكرم الإنسان بذلك العقل، والملحدين يعتقدوا أن الصدفة هى التى ميزت ذلك العقل بالكرامة والأفضلية، وكل الكفرة بالله بهم قناعة كاملة بأن العقل يمثل أفضل وأكرم وأشرف وأسمى ما بالإنسان، وأنهم قد تأكدوا بوقتنا المعاصر، أن التعقل يتم بالقلب الإنسانى ، ورغم ذلك فجمعهم وكلنا قد غرق بمذبحة لعقولنا المصرية ونحن نضمد جراح أعظم ثورات العالم.
وعن خطأ جميع القوى الثلاث بأكبر جريمة إنسانية حدثت على مر التاريخ البشرى بحق مصر، وجرمنا بحق أفضل وأكرم وأشرف ما نملكه بحياتنا، فقد أخبر به الله تعالى بالقرأن، ويقول الله تعالى بالآية 60من سوة الأنفال (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) .فبتلك الأية الكريمة أخبر الله بأعداء لله تعالى والمسلمين، دون أعداء الله الذىن عرفهم المسلمين والرسول بمحكم آيات القرآن مثل:
1- قوم عاد، فقاسطون قوم عاد بينهم الله تعالى بالآيات15من سورة فصلت: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) وبكتاب الآلوسى لشرح آيات القرآن ذكر {غَيْرِ الحق} أي بغير استحقاق لتعظم. وقيل: تعظموا عن امتثال أمر الله تعالى وقبول ما جاءتهم به الرسل {وَقَالُواْ}: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً اغتراراً بقوتهم، وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم و بلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل ويرفعها بيده.
2- قوم ثمود فقد بين الله تعالى وجوههم بتقدير ربانى معجز بقوله تعالى بأية 17 سورة فصلت: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ويقول الله تعالى بالآية 19من سورة فصلت مبنا عداوة قوم عاد وثمود لله والإسلام لوجهه الكريم: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) فالحب من أٍسمى صفات العقل بقلوب المسلمين والمؤمنين بكل الأمم المسلمة لله، والمحبة بوجه حق تكون لوجه الله الواحد الحق، أما حب الفساد والنجاسة وممارسة ما يدعونه الكفرة من البهيمية بالحب، فهو البهيمية بصريح قول وفعل وليس حب، ليكون حب عمى القلب وبما عليه الشطر الأعظم من قاسطى كفرة العالم بأيامنا هذه، منافسة لقاسطون الجان بعدم تعقل، وتنكيبا لما يمارسونه من باطل عماهم عن كل حق من خلال حب المعصية والجحود والنكران.
3- آل فرعون من أمم اليهود والكفرة، ويتجلى قول الله تعالى بدلالات علمية لوجه قاسطى الفراعنة واليهود من استكبار وغرور ونقض العهد والظلم بالآيتين (54ـ55) سورة الأنفال: (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ).
4- وأيضا مثل حاطب بن بلتعة، وأباء ماتوا على الكفر، رغم أن أبنائهم مسلمين بأمة الإسلام، ويجمع هؤلاء الأعداء لله والمسلمين بجانب تلك العداوة، سواء كانوا كفرة أو مسلمين، ما يكون من اللا تعقل القلبى، حيث لا يميزوا حق فضل الله عليهم بتسخير كل مخلوقاته لخدمة الإنسان، ويتجأروا على الحق بأن القدرة والفضل منهم.
أما كان يكمن بضمير القائد العام للقوات المسلحة والمحلس الأعلى فهو النوا يا الحسنة والأخلاص لذلك الوطن؟ والمشير طنطاوى بصلايته وتمسكه بأيمانه الكبير فاق صلاح الدين وجمال عبد الناصر وطنية وإخلاص، وقد أخطا ذلك المؤمن المتوسم حينما تولى رئاسة الدولة دون سلطة دستورية، وترك مركزية القرار بيد القيادات العليا، وقد يكون بهم قاسطون، أو قد ينفذ لهم أعداء الله والإسلام الخفاة، وكأنهم بغرفة عمليات حربية، وعلى نفس منوال ذلك الخطأ، أخطا وزير الداخلية بمواجهة أصعب مع القاسطون.
فالجرم المشترك بتلك القوى الثلاث، هو امتهان عقولهم وتركها للقاسطون ليبنوا بفكرهم البشرى العادى ما يهيأؤه لهم فكر هؤلاء القاسطون ذو الفكر الشيطانى القاسط ، فكان أجرام القاسطون لقوات الأمن أفظع جريمة على مر تاريخ البشر، بسحل أجساد الشهداء، وإلقائهم بصنايق القمامة، أين الرحمة والحب والود والكرامة والتواضع والقناعة والرضا والنور والهدى والتقوى؟؟؟ أين العقل يامسلمين، وكان أجرام الخفاة من أعداء الله والإسلام بدفع قاسطا القوات المسلحة لإستخدام قليل من العنف لفض الإعتصام من أمام مجلس الوزراء القشة التى قضمت ظهر البعير، فالقوات المسلحة لم تطلق رصاصة واحة بصدور من تحميهم، ومواقفهم المتشددة للوصول للجناة الخفاة مع إستحالة ذلك بما لم يوضحه لهم الإسلاميين وبما ذكر بالقرأن يؤكد موقفهم البطولى والنضالى من أجل مصلحة مصر.



 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق