]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العَارْ

بواسطة: تسليت أونزار  |  بتاريخ: 2015-09-03 ، الوقت: 14:55:33
  • تقييم المقالة:

(1)

 

بعضُ العارِ

 

في لمسَة، في قُبلَة

 

في رغبَةْ، في شهوَة

 

في انهيارٍ أمامَ لَذَّة

 

في الوقوعِ في شِباكِ زَلَّة ...

 

 

 

(2)

 

و بعضُ العارِ

 

في أوطانٍ بلا عنوانْ

 

في رجالاتٍ .. ضاعتْ في صَخَبِ الأيامْ

 

في نخوةٍ ,.. ماتتْ بشيكٍ و حِسابْ

 

في صمتٍ .. صارَ لِلألسنةِ لِجامْ ...

 

 

 

(3)

 

آدَمِيَّتُنا أَثْقَلَتْ كاهِلَنا

 

لُمنا الزَّمنَ على كُلِّ دَمارْ

 

على كُلِّ خرابِ دِيارْ

 

و ما الخَلَلُ إلا فينا يا نُضَّارْ!

 

بالعِزَّةِ ثائرٌ فَنَى

 

رَفيقُهُ وَرَقٌ، قَلَمٌ

 

رفيقُهُ سلاحٌ حتى الثرَى

 

ما خَذَلَ وطَناً

 

ما باعَ حُدُوداً

 

ما ارتضى العارَ و هْوَ شَهيدْ!

 

و في الحريرِ سَيِّدٌ تَنَعَّمْ...

 

ما بَرَحَ مَجْلِسَهْ،

 

في مَأْمَنِ يَشْجُبْ،

 

ما هَمَّتهُ رؤُوسٌ تُقْطَفْ

 

أوْ أرضٌ تُسْرَقْ

 

أو سِيادةٌ تُسْلَبْ.

 

 

 

(4)

 

أيا عَقْلي أَرْشِدْني

 

تُهْتُ بينَ مَذَلَّةِ ضُعْفي

 

و بينَ نَبْضِ فُؤادٍ زَلَّ بي،

 

غابَ كُلُّ رُشْدٍ عَنّي و عِلَّتِي

 

شَوقٌ، و بُؤْسٌ وَ حَنينُ..

 

قَذارَةٌ نَهَشَتْني

 

عَلِقَتْ في نفسي .. حَقَّرَتْني!

 

دَمْعٌ حارِقٌ بِهِ اكْتَوَيْتُ

 

ما رَدَعَ ذِئباً عَوَى

 

ما غَسَلَ مَهانْةً لَبِسَتْني..

 

بالعارِ نفسي ليْلايَ ذَلِيلة

 

و في الحقارة

 

بَعْضُهُمِ، شَهْوَتُهُمْ رَذِيلة.

 

 

 

(5)

 

للبعضٍ عِرْضٌ مَجَسُّهُ كلمة

 

و البعضَ صارتْ غَيْرَتُهُ .. كِذْبة.

 

لأيِّ زَمَنٍ إلاهي خُلِقْنا؛

 

ألِلْفُحْشِ و سَحْقِ الشعورْ؟

 

أمْ للغَيْرَةِ و دَمٍ يَفُورْ؟!..

 

أسيادٌ ما عَرَفوا للحَقِّ غَضْبَةً

 

.وهِنَتْ أَنفُسُهُمْ، فأهانوا كلَّ ذي مِلَّة!

 

للرجالِ هِمَمٌ تُطاوِلُها الجبالُ

 

و زمانُنا ..كَسَرَ  هِمَّتَهُ رِجالُ!

 

أعراضٌ تُنْتَهَكُ.. و أقصانا تَنْديدُ،

 

و أجسادٌ تُباعُ.. و مَدانا بيانُ!

 

 

 

(6)

 

للسيادَةِ أسيادٌرَكَعوا

 

خَلطوا العِزَّةَبالعارِ .. رَكَنوا ..

 

عارُنا أَنَّا بلاذِمَمٍ صِرْنا

 

حتى صار من العارِ.. على زمَننا دَوامُنا..

 

ما عادَتْ لَدينا حُرُماتٌ

 

و مزْرَعَةُ الذئابِ كُلَّ يومٍ في اتساعْ؛

 

لَحْمُ امْرَأَةٍ،

 

طَعْنَةُ غَدْرِ،

 

قِطْعَةُ أرضٍ،

 

ما الفرقُ؟

 

ما دامَ الذُّلُّ فينا دَفينُ

 

و ما دامَ الغَضَبُ .. في أنفَسِنا قَتيلُ!

 

 

 

 

 

(7)

 

للْجِراحِ مَراهمٌ تُداويها

 

و العارُ يبقى مُعَلَّماً مَرْسومُ،

 

صنَعنا حضارةً

 

على الحُرُماتِ و الذّمَمْ،

 

خلَّفْنا تاريخا

 

نِصْفُهُ قَذارةٌ،

 

و نِصْفُهُ .. عَجَبْ!

 

ما ضَيْرُنا لوِ انهِرْنا، أُبِدْنا

 

ففي الأديمِ بُذُورٌ

 

مِنّاَ، تُنْبِتُ طُغياناً و عُهْرا!

 

 

 

 

 

(8)

 

عِرضُنا وَهمٌ صارَ

 

نَعَتْهُ تَماسيحٌ بأقْنعةِ أنامْ ..

 

اِنْتحبنا على ما أضعنا .. عجْزاً

 

و عَجْزُنا مَتَوَغِّلٌ فينا .. قَهراً..

 

خَلَّفنا تاريخاً مَريراً

 

بالعارِ اغْتَسَلْ

 

فلتفْتخِرْ .. فنحنَ بشرْ.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق