]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

استراتيجية الظهور الإعلامي للعلماء والدعاة

بواسطة: عمر الشمري  |  بتاريخ: 2015-08-31 ، الوقت: 16:44:38
  • تقييم المقالة:

                           استراتيجية الظهور الاعلامي للعلماء والدعاة

                                                                                  عمر الشمري– إعلامي عراقي

تزداد القنوات الدينية يوماً بعد يوم في ظل منافسة إعلامية محمومة بين القنوات وتنوع المضامين التي تقدمها لكسب الجماهير وحصد نسب مشاهدات أعلى، ومنذ ظهور هذه الفضائيات وما أحدثته من ثورة إعلامية هائلة كان الكثير من العلماء والدعاة سبّاقين للظهور على القنوات الدينية وبرامجها المتنوعه من فتيا الى وعظ الى فكر وغير ذلك ..

والذي يجب أن يُراعى في هذا المجال أن الكثير من المشايخ والدعاة ليسو قادرين على التواصل الفعّال مع الجمهور وعدم امتلاكهم قدرات تؤهلهم لتقديم محتوى يناسب العصر ويناسب الجمهور، وليس السبب قلة في العلم انما هي ملكات وقدرات تتفاوت من شخص لآخر, فبعض العلماء فتح الله عليه في مجال التأليف والبحوث فنفع وأجاد وأفاد وأخرج للأمة موسوعات علمية رصينة فعلى سبي المثال – لا الحصر فالشيخ محمد الصابوني - حفظه الله –أخرج للأمة موسوعات وشروحات للحديث على البخاري ومسلم والكتب الستة، ولعلها ستكون في المتناول عمّا قريب، فهذه جهود جبّارة مباركة وُضعت في مكانها المناسب ولم يشتغل الشيخ بالاعلام والبرامج واللقاءات الجماهيرية، وهذا نوع من المعرفة بالذات والالتزام بالتخصص، وعن هذا المبدأ يحدثنا الشيخ علي الصلابي في أحد اللقاءات في برنامج – سواعد الإخاء – عندما سئُل عن السر في كثرة مؤلفاته فأجاب أنه أخذ بنصيحة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي – حفظه الله – عندما عرض الشيخ الصّلابي مشاريعه على الشيخ الددو فقال له: الزم مكتبك واعكف على تأليفك ولا تخرج للتلفزيون ولا للإذاعة ولا لقاءات ولا برامج, وفعلاًأخذ الشيخ الصلابي بهذه النصيحة وكانت النتائج مدهشة إذ ألّف الكثير من الكتب والبحوث التاريخية وأعاد القراءة في الكثير من الروايات التاريخية ووجّهها توجيهاً سليماً .

وعلى هذا فاليوم هناك الكثيرمن العلماء والدعاة يُراد لهم اقتحام شاشة التلفاز وعمل البرامج واللقاءات وهم ليسو أهلاً لذلك وليس لديهم الامكانيات الاتصالية للتحدث لجمهور عريض من المشاهدين باختلاف المشارب والتوجهات الفكرية وتباين الاعمار والمستويات العلمية، وربما لو وجهّوا جهودهم نحو التأليف أو الدروس العلمية وتخريج الطلبة لكانت أنفع وأفضل، وهذا يعود إلى فهم كل واحد لطبيعة ميوله واتجاهاته العلمية ومعرفة امكانياته .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق