]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . 

إليك ياشآم الأمان، في شهر رمضان

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2015-08-21 ، الوقت: 23:24:29
  • تقييم المقالة:

- إليكِ ياشآم الأمان، في شهر رمضان 

البشير بوكثير

يا دمشقُ الجريحة، عيوني مُسهّدة قريحة، مُذْ تأوهت ليلى بالعراق مريضةً طريحة، وتنبّهت قوى الشرّ لطرابلس واليمن فأردتْهما مثل الذّبيحة، وها أنتِ يا قلبي النابض تنضمّين لموكب أوطاننا الكسيحة ، بعدما كنتِ حسناءَ العروبة المليحة، صرتِ اليوم فريسةً للمترديّة والنطيحة.

يا دمشق الوُرْق والعبق المهراق على الأشداق ، أنتِ البلسم والتّرياق ، فهل من لقاء بعد طول فراق؟

إن كان"العراق قد أعيا داؤه الرّاق "- كما قال جدّي الأكبر-فإن الشام قد أعيا داؤه أولي الألباب والأحلام وبيّض الحزنُ المآقي والأحداق. آهٍ يا شآم ، تناوشتك الرماح والسّهام، من شتّى المفاوز والآكام، فتجندل القوم الكرام ، على مُدْية الرّدى والسّام، فلم ينجُ الخاص فكيف بالعام؟ 

ليت شعري ...أيصبح القصيد والنشيد سمفونية الحِمام بعد إعدام حمام السلام ؟ آه ياحمص العروبة والإسلام، والصّحب الكرام ، ابن الوليد البطل الهُمام، والمهند الضرغام .

آه يا شآم ، طار الحَمام والأمان ، وعشّش البوم والغربان ، على مآذن "الجامع الأمويّ" العامر بآي القرآن من زمان. 

واحرّ قلباه ! وهل بقي في جسدي المرهَق، قلبٌ ينبض ويخفق ؟ هاهي معالم "جلّق" تُنهب وتُسرق، بأيدي الحشّاشين وتُزهِق، برعما نما وأورق، وتحرِق كلّ صحائف "بني أميّة" في عصرها الأسبق.

ليت شعري...أيجفّ " صبا بردى" السّلسبيل؟ أَيتوشّح بالسّواد ويتكحّل بالعويل ؟ وهل سيدعو بالويل والثبور على أبناء العمومة والخؤول ؟ لهم الويل كلّ الويل. 

يا دمشق الفيحاء ، ويا حلب الشهباء، ويا أيتها الغوطة الغنّاء، جئتكِ زائرا أزفّ صادق الأنباء، حارق الأحشاء، والسّيف أصدق أنباء من فضائيات الخنزيرة الخرقاء ، فهل تسمعين النداء ؟

إنّ النصر قريب، وشمسك أبدا لن تغيب ، وسيتوقف حتما هذا النّحيب ، لكنّها ضريبة الصمود المهيب العجيب. 

يا"حلب" النشامى الشّجعان ، لايحزنك تكالب العُربان، ولايغرنّك تقلّبهم في البلاد والأوطان، ولايخدعنّك تطاولهم في البنيان، ومُنادمتهم للغلمان والنّسوان ، ولايفتننّك شرابُهم نخْبَ العار مع الأمريكان في "الرياض" و"الظّهران"، وتدنيسهم لأطهر بقعة وأشرف مكان. 

ويا "درعا "إنّي أصختُ لك سمعا ، لاتحزني لِما يفعله غِرّ غرير لايملك من أمره طاعة ولاسمعا ،هذا الجار طغى وجار ، وكفر بحسن الجوار ، ولمّا استجار ، كان كالمستجير من الرّمضاء بالنار . فبئس القرار.

ويا "البوكمال" ..يا مرابع الجمال والدلال ، قد حوّل الأنذال ترابك صحراءَ بلقع ، و جرّدوا روضك من كلّ عشبٍ مُمرِع.

  ويا "حماة" الولهاء ،يا مالكة القلوب والأهواء ، لقد تركتُ قوما لي برأس الوادي كما بالأذواء ، يذرفون الدّموع ويتضرّعون بالبكاء ، ويقيمون مجالس العزاء ، فلا تفجعينا بالأشلاء والدّماء. 

ويا "تدمر" قلبي "راه امعمّر وامْدمّر" على ما يفعله التّتار بالشّيب والقُصّر ، وبتاريخك المُشرِق المُزهِر. 

آهٍ يا "دير الزّور" لقد طعنكِ شهود الزّور ، وقدّموك سبيّةً للطّرطورالمشهور، الذي يمارسُ العهر والفجور في المُخور. 

آه يا دمشقَ الزنابق والجُوري، عذرا إن قصّرتُ .. i'm sorry !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق