]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زلابية بوخداش، مثلها ماكانش

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2015-08-21 ، الوقت: 23:15:30
  • تقييم المقالة:

زلابية الحسناوي

عندما وطئت قدماي اليوم قرية بوخداش المضيافة، شدّني الحنين إلى تلك السّنين ، التي قضيتُ فيها زهرة عمري، وطرّزتُ فيها أجمل ماجادت به القريحة، التي أضحتْ اليوم عليلةً كسيحة، لكن مارفعَ عنّي غبشَ الاكتئاب ، ومسحَ عن ناظريّ القتام والضّباب، فارس الزّلابيّة   سي " عزّ الدين حسناوي" وهو يمخرُ العباب، ويحوّل العجين إلى تبر يسيل له اللعاب، فعذرتُ حينها مراسل الشروق، الذي زاره قبل الغروب، فأوشكَ أن يذوب، فتذكّرتُ أبياتا لابن الرّومي، يصف فيها قاليَ زلابيّة ، في تلك العصور الزّاهية:

رأيته سحرا يقلي زلابيــــة   * في رقّة القشر والتجويف كالقصب 

كأنّما زيته الفضيّ حين بدا * كالكيمياء التي قالوا ولم تصـــــــــب 

يلقي العجين لجينا من أناملـه* فيستحيل شبابيكا من الذّهــــــــــب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق