]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للسيسي دولتكم دولة ظلم . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-08-19 ، الوقت: 18:42:14
  • تقييم المقالة:

   قالوا نظام بائد فاسد وثأروا ضده فإذ بنا نجد أن النظام قد تجسد في  شخص الرئيس مبارك وولديه ، أما ما دونهما فشرفاء أنقياء أطهار أنقذوا الوطن من الفساد والطغيان . 

فالجيش  بكل قياداته وطني إنحاز لإرادة الشعب ووقف معه ضد الحاكم الظالم المستبد ، و الشرطة لا ذنب لها  فهى  ضحية لهذا النظام الفاسد  الظالم  و  القضاء شريف ونزيه ، وزراء النظام أشراف إلا من قال منهم كلمة حق ورفض الظلم والتزيف فهو خارج القائمة ، رجال أعمال النظام وطنيون يساهمون في بناء الوطن المدمر علي مدار ال30 عاما ، فنانو النظام ومثقفوه  القوة الناعمة الني تدعم  وتساند  ، حتى الشعب فهو الشعب العظيم الذي كان ضحية لهذا النظام الطاغى  الذي كان سببا في تأخره وتخلفه لمدة 30 عاما  . الجميع  أصبحوا خارج النظام واقتصر النظام علي الرئيس مبارك وولديه  !!

بأي منطق وبأي عقل يمكن لنا أن نصدق ما تراه أعيننا وما تسمعه الآذان  ؟هل يعقل أن نحمل شخص أخطاء  90 مليون  ؟ ، هل يعقل أن يصبح شخص هو مشكلة وطن وسبب معاناته ؟ هل يمكن أن يكون شخص هو النظام !!

غابت الشجاعة وزاد النفاق فغابت كلمة الحق حتى عن لسان رجال الدين الذين  من المفترض أنهم لا يخشون في الحق لومة لائم ، غابت كلمة الحق فأصبحنا نرى القانون يطبق وفق للأهواء والمصالح الشخصية يدين من يريدو  يبرئ من يريد ، غابت كلمة الحق فأصبحنا نرى التشفي والانتقام من رجل خدم مصر لأكثر من 62 عاما لم نكتف بكل ما فعلناه معه بل نصر على أن نتتقم منه في أعز ما لديه في ولديه الذي يبدو أن القانون لم  يعد يجد سواهما لتطبق عليهما نصوصه  بعد  أن أصبحنا في بلد الطهارة والنقاء والثياب البيضاء  بعد أن  أصبحنا في المجتمع الملائكي  الطاهر  بعد أن تخلصنا النظام البائد الفاسد المستبد !!

حقا إننا في دولة ظلم ، دولة جعلت الظلم أساسا لها وراحت تبني عليه فبدلا من أن نواجه أنفسنا بالحقائق روحنا نتمادي في الظلم نتمادي في النفاق والزيف ،  بدلا من أن نعطى رجل خدم البلد وضحى من أجله حقه روحنا نتفنن في انتقامنا منه وكأننا نحاسبه على ثباته وصموده  وتضحياته ! إننا وبكل ما تحمل الكلمة من معنى في دولة الظلم دولة وضعت  نيران  الظلم أساسا وراحت تبني عليها ونسأل الله أن يجنبا العاقبة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق