]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في كتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب جزء المرابطين

بواسطة: وليد موحن  |  بتاريخ: 2015-08-17 ، الوقت: 13:57:56
  • تقييم المقالة:

يعتبر كتاب  "البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب " لمؤلفه إبن عذارى المراكشي، من أمهات المصادر التي تضم بين طياتها معلومات تاريخية غاية في الأهمية تهم الرقعة الجغرافية من بلاد المغرب، وأرض الأندلس، من أيام الفتح الإسلامي إلي بروز دولة بني مرين .

ويشمل الكتاب في النسخة الأصلية علي ثلاث أجزاء كما جاء علي لسان ابن عذارى، [1] "ولما كمل وقيدته وجردته جزيته علي ثلاث أجزاء كل جزء منها كتاب  قائم بنفسه ليكون لمطالعه أوضح البيان، وأسهل المرام لدي العيان " ، لكن بعد فقدان الكثير من أجزاءه أعيد طبع نسخ أخري منقحة من طرف مجموعة من الباحتين أمثالالمستشرقين ليفي بروفنصال ،ودوزي ،والفلسطيني إحسان عباس في خمس أجزاء يتضمن الجزء الأول تاريخ الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، والثاني يتناول أخبار الأندلس، ويضم الجزء الثالث أحوال ملوك الطوائف ،ويركز في الجزء الرابع علي دولة المرابطين ، بينما ينتهي الخامس بنهاية دولة الموحدين وبروز عهد بني مرين.و الذي  يهمنا هنا هو جزء دولة المرابطين  وأخبرها في زهراء الأندلس ، وأرض المغرب الذي يقع في مائة وثمانون صفحة من تحقيق ومراجعة الدكتور إحسان عباس، يتناول فيهذا الجزء ابن عذارى عصر الدولة المرابطية من النشأة والنمو إلي القوة والازدهار والاستقرار، نهاية بضعف والانهيار. وتجدر الإشارة إلي أن ابن عذارى لم يكن معاصر للأحداث بل إعتماد علي ما كتب من قبله من مادة تاريخية مدونة ،وروايات شفوية منقولة ،وسنحاول في هذا العرض تسليط الضوء علي الجزء الرابع من خلال تلخيص مركز لما ضمه الكتاب، وقراءة نقدية حول مضمونه، ومناقشة بعض أفكاره وتقييم محتوياته حيت سنبرز بعض النقط التي جانب ابن عذارى فيها الصواب أو تلك التي لم يتضمنها في ثنايا الكتاب، وكذلك علي أهم ما انفراد به الكتاب وتحلي فيه بالصدق والموضوعية ،وسنعمل  علي مقارنة بعض الأحداث المدونة في الكتاب مع باقي المصادر الأخرى  التي  لا تقل أهمية عنه مثل " الأنيس المطرب في روض القرطاس" و"التبيان" ونأمل بان يكون نقدنا بناءا وأن نتحرى الصواب في التجربة الأولي في هذا المضمار .

1.    حياته

 

هو أبو عباس أحمد بن محمد بن عذارى  المراكشي ، معلوماتنا عنه قليلة جدا فهناك العديد من التواريخ المتضاربة حول حياته وعام منيته، لكن في الأرجح أنه عاش في أوائل القرنالثامن الهجري والرابع عشر ميلادي وكان معاصر لدولة المرينين.  ولم يسعفنا الوقت في النيل أو العثور علي السيرة الذاتية للمراكشي سوي بعض المعلومات القليلة والغير المتطابقة فيما بينها ،حيت [2] تظل شخصية المؤرخ ابن عذارى محجوبة عنا إلي الآن رغم أن اسمه يتردد في كل دراسة تتعلق بالأندلس والمغرب فيما قبل القرن الثامن الهجري والرابع عشر ميلادي. فإبن عذارى من المؤرخين الذين نسوا أنفسهم فلم يشر في الأجزاء المعروفة من كتابه لحد الآن إلي شيء من الأشياء المتعلقة بمعالم شخصيته، أو أسرته ، وظيفته، أفكاره ،مشاغله باستثناء بعض الإشارات القصيرة إلي بعض من إستفاد منهم من أهل العلم .وبالرغم من ذلك يبقي ابن عذارى من أهم من أنجبت بلاد المغرب في مجال التاريخ، فكتابه يعد أثمن وأهم ما كتب في التاريخ الإسلامي الوسيط ،فابن عذارى يظل هرما شامخا من أهرام المؤرخين في تاريخ المغرب وأرض الأندلس لغزارة المادة التاريخية في كتاب "البيان المغرب في أخبارالأندلس والمغرب " وقد إعتمد في هذا الكتاب منهجية تاريخية دقيقة  في التدوين،  تجلت في إتباعه المنهج الحولي بذكر أخبار كل سنة علي حدة ،مما يظهر إطلاعه علي المدارس والمناهج التاريخية التي كانت سائدة قبله ،كما قسم كتابه إلي مجموعة من الموضوعات والوحدات كل خبر علي موضوع معين ،بذلك فابن عذارى رائد من رواد الكتابة والتدوين في تاريخ المغرب الوسيط برغم من أن غياب معلومات عن حياته تطرح الكثير من علامة استفهام، فكيف يعقل أن يكون مؤلف بهذه القيمة التاريخية والغنى المعرفي والمنهجي والأسلوب التاريخي المحكم ،أن يكون صاحبه مجهول الهوية فلا نعرف عليه سوي إسمه وكتابه الثمين دون التفاصيل الأخرى من حياته وفكره وعلمه، أفلا يفقد هذا الشيء قيمة المادة التاريخية التي أنجزها ابن عذارى .

2.    تلخيص مركز لمضامين الكتاب

 

ينطلق ابن عذارى في بداية سرد الأحداث ضمن متون كتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب أو البيان المغرب في إختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب كما يرد في بعض الأحيان بذكر تفاصيل رحلة يحيي إبن إبراهيم إلي الحج ،ولقاءه  عند رجوعه مع الشيخ عمران الفاسي، وبداية أمر اللمتونين مع الداعية عبد الله بن ياسين الذي أخد يعلمهم دين الإسلام وكيفية إتباع منهج الرسول عليه السلام في قبيلتي جداله ولمتونه ومسوفة مهد دولة المرابطين، التي كانت تعيش في جهل  وتخلف وعلي دوامة الحروب الدائمة .وينفرد ابن عذارى بذكر أحوال المرابطين وكيفية نشوء دولتهم، وعن سبب تسميتهم بالمرابطين، وعن أصولهم وشجرة عائلتهم ،وصولا إلي توطيد السلطة مع آبي بكر اللمتوني الذي استقرت معه الدولة وإجتمعت عليه الأمة وبدأ في بناء مدينة مراكش، لكن جاءته أخبار عن غزو وهجوم جدالة علي أهله وقومه فإنصراف إلي الصحراء لنصرة بني ملته وولي علي الحكم ابن عمه يوسف إبن ثاشفين ،الذي ستبلغ معه دولة المرابطين أوجها الحضاري والمادي والعمراني والإستقرار الخارجي والداخلي والتوسع المجالي، حيت أكمل بناء مراكش  وتزوج من السيدة زينب النفزاوية الزوجة السابقة  لأبو بكر اللمتوني ، وبعد رجوع هذا الأخير من الصحراء وجد البلاد علي أحسن حال والناس في نعيم وأمان فأعطي البلاد بشكل نهائي إلي يوسف إبن تاشفين الذي سيستمر في الفتوحات في تلمسان ،فاس ، ومكناسة كما يتناولالكتاب أخبار أبناء يوسف بن تاشفين  وطريقة تسيير الدولة في ظلهم، بعد وفاة أبيهم حيت استمرت الدولة قوية متراصة في عهد علي بن يوسف الذي سار علي منوال الأمير يوسف بن تاشفين .وينتقل ابن عذارى إلي الحديث علي حال المسلمين في بلاد الأندلس علي عهد المرابطين، وعن أذيتهم من النصارى الحاقدين خاصة في عهد الكبيطور الذي أداق مسلمي بلنسية ويلات القهر، والظلم والتسلط إلي أن فتحت علي يد الأمير مزدلي  بعد  هزيمة المرابطين في المرة الأولي، ويتناول المراكشي كذلك بعض أخبار قرطبة وطليطلة وبعض الأمراء المرابطين الذين مروا عليها ،كما يتحدث في جزء من الكتاب عن دعوة الموحدين وظهور حركاتهم بقيادة المهدي بن تومرت وصراعه المرير والطويل مع المرابطين ،إلي حدود سنة خمسمائة وأربعين ويختم الكتاب في هذه النسخة بمجموع من الملاحقات تتضمن بعض الأخبار حول جوازات يوسف إبن تاشفين ،وعن معركة الزلاقة المظفرة التي يخصها ابن عذارى بجزء طويل حيث يذكر ظروف استنجاد المعتمد بن عباد بأمير المرابطين يوسف بن تاشفين وتفاصيل المعركة منذ البداية حتى نهايتها بانتصار جيوش المسلمين علي النصارى وملكهم ألفونسو السادس، كما يذكر بعض من استشهدوا في هذه المعركة المظفرة وما بين هذه الأخبار هنالك أخبار أخرى عن تسمية يوسف بن تاشفين بأمير المسلمين ،وحرق كتاب الإحياء للغزالي وبعض حروب المرابطين مع حركة الموحدين إلي حين عام أربعين وخمسمائة ،عام هزيمة المرابطين ونهاية دولتهم وبداية عصر الموحدين مع قائدهم عبد المؤمن الكومي ،وقد جاء الكتاب على أربعين خبرا الجزء الأكبر منها يضم أخبار المرابطين في المغرب ،وما تبقي من أخبار في أرض الأندلس.

 

 

 

 

 

 

 

 

3.    قراءة نقدية حول الكتاب

 

يضم الكتاب بين طياته العديد من الأخبار والمعلومات والأحداث التي عاشت في ظلها دولة المرابطين ،والتي بلغت أربعين خبرا منها من تناوله ابن عذارى المراكشي بكل دقة وموضوعية ،ومنها موضوعات تجاوزها بسطحية ،وهناك مسائل أغفلها بالمرة، وسنحاول أن نقدم دراسة نقدية بسيطة حول ما أثار انتباهنا أثناء قراءة الكتاب، لا ندعي هنا القيام بدراسة وصفية تشريحية للمؤلف بل مجرد دراسة متواضعة تحتمل الخطأ والصواب فالكتاب غزير المادة التاريخية وغني بالمعلومات الحصرية.

-         أول ملاحظة تسترعي الإنتباه هي كون ابن عذارى لم يكن معاصر للأحداث ،ولا شاهد عيان بل إنه نقل عن ما وصله من مادة وبذلك الكتاب لايوازي من حيت القيمة الكتب الأخرى التي كانت  معاصرة.

 

-          إن الباحث في التاريخ ،الإجتماعي ، والإقتصادي، والعمراني لا يجد بين ثنايا جزء دولة المرابطين، سوي معلومات قليلة وضئيلة وإشارات سريعة حول هذه الموضوعات، فالكتاب لايتحدث عن العمران الذي بلغ ذروته مع المرابطين نتيجة الثأتيراث الأندلسية، وهكذا دواليك مع باقي الموضوعات علي عكس المصادر الأخرى التي تناولت هذه الجوانب بأدق التفاصيل منها كتاب "التبيان" لعبد الله بن بلقين  "والحلل الموشية" "والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" بالرغم من الطابع الأدبي لهذا الأخير، تناولت هذه المؤلفات الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والأدبية بكل تعمق وتحليل ودقة سواءفي دول الطوائف أو أرض المغرب علي عهد المرابطين ، إن الكتاب في جزءه الرابع يحمل حمولة سياسية ينصهر فيها من البداية إلي النهاية، فهل يمكننا اعتبار هذا تقصير من إبن عذارى أما أن المادة المصدرية لم تكن متوفرة في تلك الحقبة التاريخية  حول هذه المواضيع فهل يحق لنا اعتبار هذا المعطي من السلبيات.

 

-         ينطلق ابن عذارى من سنة خمسمائة وأربعين في ذكر أحدات دولة المرابطين  أي مند رحلة يحيي إبن إبراهيم إلي أداء فريضة الحج ،ولقاءه مع الفقيه عمران الفاسي ،وشيخ وحاج وهذا التاريخ غير متفق عليه في عموم المصادر، خاصة في كتاب "الأنيس المطرب في روض القرطاس" لمؤلفه ابن أبي زرع الذي يتحدث عن بداية أمر المرابطين قبل سنين حيت يذكر سنة خمسمائة وأربع وثلاثين.

 

        وهذا ليس الاختلاف الوحيد بين المصدرين، حيت نجد اختلاف غير بسيط في مجموعة من الأحداث والوقائعوهما مصدرين متأخرين بمعني أنهم  بعيدين عن الأحداث فهل يمكن القول إن المصادر المتأخرة لم تتوخي الدقة اللازمة ،واكتفت بنقل الأخبار بدون تحليل وتمحيص وتدقيق وهو ما يتكرر مع العديد من المصادر المتأخرة  كالإستقصا في أخبار المغرب الأقصى للناصري عكس تلك المعاصرة.

 

-         أظهر  ابن عذارى المراكشي دقة وموضوعية كبيرة في بعض القضايا، ومن جملتها حديثه عن الداعية عبد الله بن ياسين فإذا كانت معظم المصادر وحتى الكتب التي تم إصدارها عن المرابطين في الوقت الراهن، تذهب إلي تمجيد صورة عبد الله ابن ياسين بذكر ورعه ،وتقواه ،وزهده ،وفضائله، وكرامته  فإن إبن عذارى ذكر بعض من مساوئه في قوله[3](وأما ما شد فيه عبد الله من الأحكام  ومما يحفظ من جهل عبد الله بن ياسين. (

 

-         ومن ناحية أخري، يبلغ ابن عذارى في ذكر محاسن وفضائل ومنجزات السيدة زينب          النفزاوية زوجة أبي بكر بن عمر أول من حكم المرابطين ومن بعده أمير المسلمين                 يوسف بن تاشفين، حيت يذهب الكاتب إلي التسليم ببعض الخرافات والخوارق حولها           وإبتكار أساطير حول شخصيها، من قبيل :كانت هذه المرأة موسومة بالجمال والمال           وكان لها محاسن وخصال محمودة وروية مستطرفة فقيل والله أعلم أن الجن كانت             تخدمها وقيل غير ذلك كما تقدم.

 

-         السقوط في تكرار بعض الألفاظ أو المواضيع، خاصة في تعريف يوسف بن تاشفين، فهل هو الخلط إذا إعتبرنا أن إبن عذارى من زمرة الإخباريين .

 

-         الأمانة العلمية والتحلي بالصدق والموضوعية في إرجاع الأقوال إلي أصاحبها، حيث نجد بين ثانيا الكتب من بدايته حتى أخر سطر فيه أقوال مثل[4] قال ابن حمادن، [5] قال الراوية،[6] قال الوراق في المقباس،قال البياسي، قال أبو بكر بن يحيي بن محمد الأنصاري ، قال محمد بن علقمة كما اعتمد علي  العديد من الكتب التي تعتبر من أهم وأوثق ما كتب في التاريخ الوسيط ،فهل يدفعنا  هذا إلي القول أن ابن عذارى كان مجرد سارد لما تم تجميعه من قبله فنصف الكتاب مقتطفات ممن سبقه خاصة من  كتاب النظم الجمان لابن قطان.

 

-         في سياق حديثه عن إحراق كتاب الإحياء  للغزالي يتجاوز الكاتب هذا الحدث في نوع من السطحية، ولا يقدم لنا معلومات مستوفية حول دوافع وأسباب ذلك لا عن مضمون وفحوى كتاب الإحياء ولا الأفكار التي نادي بها، ولا الأسباب والدوافع التي حتث المرابطين لإحراق هذا الكتاب ،فهل هو قلة معرفة ابن عذارى  في ميدان التأليف الديني أم عدم رغبته في الخوض  في مثل هذه الأوامر الدينية المتشعبة.

 

-         إعتمد ابن عذارى في رواية الأحداث علي منهج محدد، يتجلي في أسلوب الحوليات أي ترتيب الأخبار علي إمتداد تسلسل السنوات مع الإيجاز و تقسيم الموضوعات إلي وحدات ، وهذا يدل علي عمق المعرفة وإطلاع ابن عذارى حول ما كتب من قبله.

 

-         ومن ناحية أخري، يطغي علي الكتاب الجانب السردي والوصفي  للوقائع والأخبار، ولا يضم تحليلات علي غرار ما نجد في باقي المصادر الأخرى مثل كتاب التبيان لعبد الله بن بلقين الذي يتميز برؤية واضحة ومنهجية مغيرة خصوصا في ذكري معركة الزلاقة لكونه كان مشارك في الأحداث ويلعب دورا فيها فهل هي ضعف القدرة التحليلية عند ابن عذارى .

 

-         يقدم لنا ابن عذارى، معلومات متميزة عن معركة الزلاقة من بدايتها حتى انتصار المسلمين، فيها لكن اعتقد انه سار في سرد أحداتها بنوع من السطحية واعتمد علي الروايات التقليدية ربما لبعده الزمني عن الموقعة ،علي عكس ما ورد في المصادر المعاصرة آوتلك المشاركة في أحدات المعركة التي توخت الدقة والموضوعية ولعل خير مثال علي هذا كتاب "التبيان" لعبد الله بن بلقين حاكم غرناطة ،الذي كان من بين المشاركين في المعركة ولعل روايته هي الأصدق في كل ما كتب عن هذه المعركة إضافة إلي رواية ابن القصيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

إن كتاب" البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب " كتاب فريد من نوعه بأخباره وطريقة سرده وبتغطيته فترة زمنية طويلة من تاريخ المغرب والأندلس. لقد نجح ابن عذارى المراكشي بفضل حنكته ومعرفته بوقائع الأحوال، وماضي الأمم قبله أن يقدم لنا مصدر رئيسيا وأساسيا بمعلوماته الغزيرة وأخباره الكثيرة، إنه كنز ثمين، ومعدن نفيس يجتذب أي باحث أو قارئ لتاريخ المغرب والأندلس، حيت يقدم لنا ترجمة ولوحة تاريخية غاية في الإبداع ترسم أغوار تاريخ المنطقة منذ فجر الإسلام إلي شروق شمس دولة المرينين، وما بين هذين الفترتين تعاقبت علي الأندلس والمغرب حكام وأسر وأحداث ووقائع غيرت مجري التاريخ ،وبالرغم مما يطفو علي الكتاب من الهفوات واسلبيات الموجودة من دون شك في كل الكتابات من هذه النوعية، فإن الكتاب يبقي من أحسن وأروع ما كتب عن تاريخ الأندلس والمغرب ،وعسانا أن نكون قد تحرينا الصواب في دراستنا لهذا الكتاب، الذي أتحفنا بمعلومات وفيرة وغنية لم يكن لنا بها علم قبل الإبحار في خبايا "البيان المغرب في أخبار المغرب والأندلس" جزء المرابطين.

[1]- أبو العباس احمد بن محمد بن عذارى المراكشي ، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق كولان و بروفنصال ،ج1 بيروت119.

[2]214_215عبد القادر زمامة تاريخ ابن عذارى المراكشي مجلة المناهل العدد17 مارس1980 ص

[3]-أبو العباس أحمد بن محمد بن عذارى المراكشي ،البيان المغرب في أخبار الأندلس المغرب، تحقيق إحسان عباس، ج4، بيروت ، ص 16

[4]- نفسه ص 58-98-99-101-10'ّ

[5]-نفسه ص50.

[6]-

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق