]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ملحمة جلجامش ؛ النص الكامل ؛ ترجمة د أنور غني الموسوي

بواسطة: د انور غني الموسوي  |  بتاريخ: 2015-08-16 ، الوقت: 14:37:11
  • تقييم المقالة:

  ملحمة جلجامش

سين ليقي اونيني

 

ترجمها الى الإنجليزية أندرو آر جورج 1999

 

ترجمها عن الإنجليزية الى العربية  د أنور غني الموسوي  2015

 

النسخة البابلية النموذجية لملحمة جلجامش ( هو الذي رأى العمق)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة 1-       نسخة اندرو آر جورج

 

     في عام ( 1999 ) ترجم البروفسور الانكليزي في اللغة السومرية أندرو آر جورج (Andrew R George  ) ملحمة جلجامش بنسخته البابلية النموذجية  ، و صارت هذه الترجمة للمميزاتها النسخة الاولى المكتوبة باللغة الانكليزية   . و لأهمية هذه النسخة صارت الترجمات المكتوبة باللغة الانكليزية تقسّم الى ( ما قبل جورج ) و  ( ما بعد جورج ) . من ميزات هذه النسخة انها تجزم ان كاتب الملحمة بنسختها البابلية هو ( سين ليقي أونيني Sin Leqi Unnini  )  و قد اسماها أندرو آر جورج ( نسخة  سين ليقي اونيني ) و توصف ايضا بالنسخة النموذجية . وترجمتي هذه  لنسخة جورج الانكليزية هي الترجمة الأولى .

 

2            سين ليقي اونيني

 

 سين ليقي اونيني (1) هو كاتب بابلي وجد توقعيه على النص النموذجي(standard version )  لملحمة جلجامش , و التي يعرف بنسخة سين ليقي اونيني (2) . كتب اندرو ار جورج (3) مقالا في ادب ما بين النهرين (4 ) ذكر فيه مجموعة اسماء لأشخاص  من زمن السومريين و البابليين ترجم لهم ، وحينما وصل الى سبن ليقي اونيني الذي لا تتوفر معلومات كافية عنه ، افترض ترجمة لحياته و دراسته و كيفية كتابته للملحمة بمقطوعة نثرية جميلة ، و اذ أني أترجم هذه المقطوعة فانا اقدمها كعمل ادبي و ليس مادة معرفية ، مع ان جورج استشّف ان عمل سين ليقي لم يكن فرديا و انما كان مؤسساتيا و مخططا له (5 ) . 

 

النص

 

الاسم : سين ليقي اونيني ، الزمن 1200 قبل الميلاد ، المكان اوروك  ، جنوب بابل .

 

فقط تخيل :

 

سين ليقي اونيني ، باحث في سن الخامسة و الثلاثين او الاربعين ، لا زال شابا ليستطيع ان يقرأ نصا مسماريا على الطين ، الا انه عالي التعلم و محترم . من جهة الاحتراف فهو خبير في الطب و  التعاويذ ، انه مدعوم من المعبد الكبير في مدينة اوروك ، حيث انه تخرج من مدرسة الكتابة و النسخ  منذ حوالي خمسة عشرة سنة . هناك تعلم اللغة السومرية ، و درس الادب البابلي القديم ، و اهتم باستذكار اثارهم الكتابية . لقد بقي محافظا على اهتمامه بالإرث الثقافي لأسلافه ، وهو الان باحث مشهور و له سمعة في التعليم . كانت لديه مهمة تحقيق النص الاصلي الحقيقي لقصيدة مشهورة  موجودة عنده بنسخ مختلفة  . انها قصيدة ( الذي فاق جميع الملوك ) الملحمة الحكائية التي تتغني بأمجاد جلجامش . سين ليقي اونيني وجد القصيدة قديمة من حيث اللغة و الطراز ، و بالرغم ان زملاءه  قبله عملوا على جمع العشرات  من الالواح الطينية من بعيد لمساعدته في بحثه و تحقيقه لإخراج نص معتبر موثوق ، فان من الواضح ان اجزاء من القصيدة مفقود بالكلية . انه يعرفها بقلبه على  اية حال ، الا ان له اعتقادا راسخا انها تحتاج الى حنكة اكبر من حيث الحكاية و اللغة ، و  الى الاناقة  و تحسينات اكثر حداثة و اقل من حيث المزاج البطولي الساذج  . انه جلس بجانب الالواح القديمة المتربة ، التي جمعت له و بدأ بالكتابة :

 

 انه هو الذي رأى الاعماق ـ

 

و اصل البلاد .

 

 الذي عرف الطرق المثلى ، و خبر جميع الامور

 

جلجامش الذي رأى الاعماق ، و اصل البلاد

 

الذي عرف الطرق المثلى ـ و خبر  جميع الامور .

 

 

 

( النص الكامل لملحمة جلجامش )

 

  http://ar.scribd.com/doc/274651774/%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%B1-%D8%BA%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A#scribd

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 

        ملحمة جلجامش

 

            سين ليقي اونيني

 

ترجمها الى الانجليزية اندرو آر جورج 1999    

 

ترجمها عن الانجليزية الى العربية  د انور غني الموسوي  2015

 

النسخة البابلية النموذجية لملحمة جلجامش ( هو الذي رأى العمق)

 

 

 

اللوح الاول : قدوم انكيدو هو الذي رأى العمق ، و أصل البلاد .

 

الذي عرف ، الحكيم في جميع الامور .

 

جلجامش ، هو الذي رأى العمق ، و أصل البلاد .

 

الذي عرف ، الحكيم في جميع الامور .

 

لقد رأى كل مكان

 

و عرف كل شيء يشتمل على الحكمة .

 

لقد رأى الأسرار ، و اكتشف ما هو مخفيّ .

 

لقد حمل قصّة ما قبل الطوفان .  

 

 لقد جاء من سفر بعيد ، متعبا ، ليجد السلام .

 

فسطّر كل ما عاناه على لوح حجري .

 

بنى سور أُوروك    ، حرم  ( إينا )  المقدس .

 

أُنظر الى سورها كأنّه جديلة صوف .

 

أُنظر الى دعاماتها التي لا مثيل لها .

 

تجوّل في طرقها القديمة .

 

إقترب من (إينا) بيت عشتار .

 

التي لا أحد من الملوك   يستطيع ان يقلده .

 

تسلّق سور أُورك ، و تمشّ فيها جيئة و ذهابا .

 

تفحّص أُسسها ، إختبر آجرها

 

أليس آجرها مفخور بالأتون ؟

 

ألم يضع الحكماء السبعة أُسسها ؟

 

( ميل مربّع ) المدينة ،  (ميل  مربّع)  بستان النخل ، و ميل مربّع حفرة الطين

 

و نصف ميل مربّع معبد عشتار .

 

ثلاثة أميال و نصف إمتداد  أُوروك .

 

أُنظر الى صندوق اللّوح المعمول من الأرز

 

إفتح مقبضه البرونزي

 

إكشف غطاء سرّه

 

تناول الحجر اللازورديّ  و أقرأ جهرا

 

أفعال جلجامس و رحلاته .

 

×××××××××

 

فاق جميع الملوك ،  البطل  في هيئته

 

سليل أُوروك الشجاع ، ثور وحشي في هيجانه .

 

إنّه يمشي في المقدّمة ،  في الطليعة

 

و يمشي  في المؤخّرة ،  يتّكل عليه رفاقه .

 

إنّه ظلّة عظيمة   يحمي محاربيه .

 

هو موجة الطوفان العنيفة ، المحطّمة للأسوار الحجرية .

 

ثور لوكالباندا  الوحشي ، كلكامش ، المثالي في القوة .

 

رضع من البقرة البريّة المهيبة نينسن .

 

جلجامش الطويل ، ضخم ، مريع .

 

الذي فتح ممرّات في الجبال

 

وحفر ينابيع في منحدرات البقاع

 

وعبر المحيط ، البحر العظيم ، نحو مطلع الشمس .

 

لقد جاب العالم بحثا عن الحياة الخالدة

 

و  وصل بقواه الصرفة الى اوتانابشتي  البعيد .

 

الذي أحيى مواطن الديانة التي دمّرها الطوفان

 

و جلس في مكان يعلّم الناس شعائر الكون

 

من  يستطيع أن ينافس هيبته الملكيّة ؟

 

و أن يقول مثل جلجامش ؟  (  إنّه أنا الملك )

 

جلجامش كان أسمه من اليوم الذي ولد فيه

 

ثلثاه إله و ثلثه بشر

 

أنها سيإدة الالهة التي رسمت هيئته

 

بينما بنيته كمّّلها السماويّ دينمود

 

ثلاثة  أذرع  قدمه ـ نصف قصبة ساقه

 

ستة اذرع خطوته

 

.... ذراع الجزء الامامي من .... ( هكذا النسخة)

 

خده ملتح مثل الذي عند ..... ( هكذا)  

 

شعر رأسه نما بكثافة كالشعير

 

عندما نما وأخذ بالطول إكتمل جماله

 

بمقاييس أهل الدنيا هو وسيم جداً

 

في أُوروك  هو يتمشّى جيئة و ذهابا

 

مثل ثور بري مستبدّ ، رأسه مرفوع عاليا

 

ليس له مثيل حينما يجرّد سلاحه

 

رفاقه يبقون جاثمين عند منازلته

 

أنهك  شباب أُورورك  من دون ضمان

 

جلجامش لم يترك  إبنا يذهب طليقا لأبيه

 

ليل نهار طغيانه يزداد

 

جلجامش المرشد لأناسه الكثر

 

إنّه هو راعي أُوروك  المسورة !!

 

لكنّ جلجامش لم يترك  بنتا تذهب طليقة لأُمّها !!

 

النساء جهرن بمصاعبهنّ الى الآلهة

 

لقد حملن شكوى الرجال قبلهم

 

بالرغم من أنّه قوي ، متفوق ، خبير  و ضخم

 

جلجامش لم يترك  فتاة  تذهب طليقة الى عريسها .

 

إبنة المحارب ،  و عروس الرجل الشاب

 

الى شكواهم الآلهة أصغت

 

آلهة الفردوس ، أسياد الخليقة

 

الى الإله آنو تحدّثوا

 

ثورا بريا متوحشّا جعلت في أُوروك  المسورة

 

  ليس له مثيل حينما يجرّد سلاحه

 

رفاقه يبقون جاثمين عند منازلته

 

جلجامش لا يترك  إبنا طليقا لأبيه

 

ليل نهار طغيانه يزداد

 

فوق ذلك  هو حامي أُوروك  ذات الأسوار !!

 

جلجامش المرشد لأناسه الكثر

 

مع ذلك  هو راعيهم و حاميهم!!

 

قوي ، متفوق ، خبير و ضخم

 

جلجامش لم يترك  فتاة تذهب طليقة  الى عريسها .

 

إبنة المحارب ، و عروس الفتى الشاب .

 

الى شكواهم أصغى الإله آنو .

 

دعهم يستدعون أرورو   العظيمة

 

هي التي جعلت البشر بعدد غفير

 

دعها تصنع ندا لجلجامش  ندّا عظيما في قوته

 

وتدعهما  يتصارعان  ، فتستريح أُوروك .

 

إستدعوا  أرورو  العظيمة

 

أنت ، أرورو ، التي صعنت البشر

 

الآن ، صمّمي ما فكّر به آنو.

 

دعيه يكون مثل قلبه العاصف

 

و دعيهما يتصارعان ، فتستريح  أوروك .

 

أرورو  سمعت تلك  الكلمات

 

غسلت يديها

 

أخذت قبضة من طين و رمت بها في البريّة .

 

في البريّة ، صنعت إنكيدو  ، البطل .

 

سليل نينورتا ، عنه أخذ القوّة .

 

جميع بدنه متلبّد بالشَعر

 

عليه ضفائر طويلة  كالتي عند المرأة

 

شعره ينمو بكثافة كالشعير

 

لا يعرف الناس و لا البلاد

 

مكسو بالشعر كإله الحيوانت

 

مع الظباء يرعى الكلأ

 

يصحب القطعان بمرح عند مورد الماء

 

قلبه مسرور مع البهائم عند الترعة

 

لكن صيّادا صاحب شراك

 

قابله عند  الترعة

 

أوّل يوم ، و الثاني ، ثم  الثالث

 

كان يقابله عند مورد الماء

 

عندما رآه الصياد تجمّدت فرائصه .

 

لكنّه مع قطيعه رجع الى عرينه

 

الصيّاد كان مضطربا ، هلعا ، لا يقدر على الكلام .

 

كان مكتئبا عابسا

 

في قلبه حزن

 

وجهه كوجه من قدم من بعيد

 

الصياد فتح فاه ليتكلّم ، قائلا لأبيه

 

أبي ، هناك رجل قدم عند الترعة

 

إنّه الأضخم على وجه الارض ، ذو بأس شديد

 

في قوّته هو  كصخرة صلدة من السماء .

 

فوق الروابي يتجوّل طوال اليوم

 

على الدوام مع القطيع يرعى الكلأ

 

دوما آثاره موجودة عند مورد الماء

 

أنا خائف و لا أجسر على الاقتراب منه

 

لقد ردم الحفر التي صنعتها

 

و أزال الشراك  التي نصبتها

 

لقد حرر جميع الحيوانات من مصيدتي

 

و منعني من عملي في البرية

 

فتح أبوه فاه قائلا للصيّاد

 

بني في مدينة أوروك جلجامش إذهب و أقصده

 

..... في حضوره   ( هكذا في النص)

 

قوته كصخرة صلدة من السماء

 

خذ الطريق و أتجه  نحو أوروك

 

لا تعتمد على قوّة إنسان

 

إذهب بني و أحضر معك  شمخات الغانية

 

إغراؤها يضارع حتى الصلد

 

حينما يأتي القطيع الى الترعة

 

  تخلع ثيابها لتبدي مفاتنها

 

 سوف يراها و يتقرّب منها

 

حينها القطيع سينفر منه ، رغم أنه تربّى معه .

 

      أصغى الصياد لنصيحة أبيه

 

ذهب و أستعدّ لرحلته

 

أخذ الطريق ، و توجه بوجهه نحو أوروك

 

نحو جلجامش ، الملك . بهذه الكلمات تكلم الصياد :

 

هناك رجل ، أتى الى الترعة

 

الأقوى على وجه البسيطة ، ذو بأس شديد

 

في قوّته هو كصخرة صلدة  من السماء .

 

فوق الروابي   يتجول طوال اليوم .

 

على الدوام مع القطيع يرعى الكلأ

 

دوما آثاره موجودة عند الترعة

 

أنا خائف و لا أجسر على الإقتراب منه

 

لقد ردم الحفر التي صنعتها

 

و أزال الشراك  التي نصبتها

 

لقد حرّر جميع البهائم  من مصيدتي

 

و منعني من عملي في البرية

 

قال جلجامش له ، للصياد :

 

إذهب إيها الصياد ، خذ معك  شمخات ، الغانية .

 

حينما يأتي القطيع الى الترعة

 

  تخلع ثيابها لتبدي مفاتنها

 

 سوف يراها و يتقرّب منها

 

حينها سينفر القطيع منه ، رغم أنّه تربّى معه .

 

إنطلقَ الصياد ، آخذاً معه شمخات ، الغانية .

 

   أخذا الجادة ، و بدآ الرحلة .

 

في اليوم الثالث وصلا الى وجهتهما

 

الصياد و الغانية جلسا هناك ينتظران

 

اليوم الأوّل و اليوم الثاني هما ينتظران عند الترعة .

 

بعدها جاء القطيع ليشرب الماء

 

البهائم وصلت  ، قلوبها مسرورة عند الماء .

 

و أنكيدو  أيضا ، المولود في البراري

 

مع الظباء هو يرعى الكلأ

 

ينخرط في الزحام مع القطيع عند الترعة .

 

قلبه مبتهج مع البهائم عند الماء

 

  شمخات رأته ، و ليد الطبيعة

 

  الرجل المتوحّش من وسط  البريّة .

 

هذا هو ، شمخات ، ـأظهري مفاتنك

 

  دعيه يهيم بك

 

لا تحجمي و طاوعيه

 

سيراك ، و يقترّب منك .

 

نضّ عنك ثيابك ، فلربّما سيقاربك .

 

أريه فنّ المرأة .

 

دعيه بشغفه يلاطفك  و يعانقك .

 

حينها قطيعه سينفر منه ـ مع أنّه قد تربّى معه .

 

شمخات حلّت ثياب خصرها

 

أظهرت مفاتنها ، فأخذ يتطلّع إليها .

 

لم تتمنّع ، و صارت تطاوعه في هيامه .

 

  نضّت عنها ثيابها ـ فوقع عليها .

 

لقد أظهرت له فنّ المرأة

 

بشغف لاطفها و عانقها

 

لستّة أيام و سبعة ليال

 

إنكيدو كان مثاراً طول إتّصاله بشمخات .

 

بعد أن شبع من  لذتّها

 

أدار ناظره الى قطيعه

 

فلما رأته الظباء  ، ولّت هاربة منه  .

 

بهائم  الحقل جفلت مبتعدة من مكان وجوده .

 

إنكيدو تلوّثَ ، فجسده كان نقيّاً جداً .

 

تعبت ساقاه ، رغم إنّ القطيع لا زال يجري

 

إنّه خائر القوى ، لم يعد يطيق العدو كما السابق

 

لكن الآن له لبٌّ ، و إدراك  واسع

 

رجع و جلس عند قدميّ الغانية

 

تطلّع اليها ، لاحظ  قسماتها

 

بعدها ، لكلمات الغانية أصغى بإنتباه

 

حينما  شمخات تكلّمت إليه ، إلى إنكيدو :

 

أنت وسيم إنكيدو ، أنت مثل إله

 

لماذا مع البهائم تجوب البريّة ؟

 

تعال ، سآخذك  الى أوروك  ذات الأسوار  .

 

الى المعبد المقدس ، بيت آنو و عشتار

 

حيث جلجامش ، كامل القوّة

 

كثور بريّ متسيّد على رجاله .

 

هكذا تكلّمت معه ،  و وجدت كلمتها عنده قبولاً

 

لقد علم بالفطرة أنّ عليه أن يبتغي صديقاً

 

قال إنكيدو لها ، للغانية

 

هلمّي ، شمخات ، خديني

 

الى المعبد المقدّس ، بيت آنو و عشتار المقدس

 

حيث جلجامش الكامل القوّة

 

كثور بريّ متسّيد على رجاله

 

سأتحدّاها ، فقوّتي عظيمة

 

سأعلن عن نفسي في أوروك ،  ( أنا الأقوى )

 

هناك ، سأغيّر الطريقة التي تدار بها الأمور

 

 أنا من ولد في البريّة ،  الأقوى ، ذو البأس الشديد .

 

( شمخات :  )

 

دع الناس يرون وجهك

 

..... الموجود ، أنا أعرف ذلك  حقاً ( هكذ ا في النص)

 

إذهب إنكيدو الى أوروك المسوّرة

 

حيث الشبّان يتحزّمون بالأحزمة

 

كل يوم في أوروك  مهرجان

 

هناك  الطبول تقرع القلوب

 

و هناك غانيات حسان

 

قد حبينَ بالعذوبة و ملئنَ بالطيب

 

حتى العجزة ينهضون من أسرّتهم

 

وانت يا إنكيدو لا زلت تجهل الحياة

 

سأريك  جلجامش ، رجل سعيد و خالي البال

 

أنظر اليه ، و تأمّل ملامحه .

 

يا إنكيدو أزل عنك  الأفكار السقيمة

 

جلجامش هو من يحبّه السماوي شَمِِِش

 

حباه آنو و إنليل و إيا بالفهم  الواسع .

 

من قبل أن تأتي من البراري

 

جلجامش سيراك   في منامه

 

جلجامش نهض ليقص حلما ، قائلا لأمّه

 

أمّاه هذا الحلم  رأيته الليلة

 

نجوم  السماء ظهرت فوقي

 

أحدها كصخرة من السماء سقط  أمامي

 

أردت أن أرفعه ، لكنّه كان ثقيلا عليّ

 

أردت ان أدحرجه ، إلا أنّي لم أستطع تحريكه .

 

أوروك كانت مجتمعة حوله

 

كانت محتشدة حوله

 

   الناس يتدافعون إليه

 

كان الرجال مزدحمين حوله .

 

كطفل بريء كانوا يقبلون قدميه .

 

و كزوجة أحببته ، و لاطفته  ، و أحتضنته .

 

لقد رفعته و وضعته عند قدميك

 

و أنت يا أمّها جعلتيه صنواً لي

 

والدة جلجامش كانت ذكية و حكيمة

 

عارفة بكل شيء ، قالت لجلجامش

 

نجوم السماء  ظهرت فوقك

 

و أحدها كصخرة من السماء سقط  أمامك

 

 أردت رفعه ، لكنّه كان ثقيلا عليك

 

أردت ان تدحرجه ، إلا أنّك  لم تستطع تحريكه .

 

فرفعته ، و وضعته عند قدميّ

 

و أنا ، ننسن ،  جعلته صنواً لك

 

 و كزوجة أنت أحببته و لاطفته  و احتضنته

 

رفيق قويّ سيأتي أليك ، و هو المنقذ لصديقه   

 

 إنّه الأقوى على الأرض ، ذو بأس شديد

 

هو في قوّته كصخرة من السماء

 

 و أما كزوجة أنت ستحبّه ، و تلاطفه و تحتضنه .

 

 فسيكون قويا و يدافع عنك على الدوام .

 

وكان له رؤيا ثان

 

نهض و دخل أمام الالهة أمّه

 

مرّة أخرى يا أمّاه لدي رؤيا

 

في شارع أوروك  المدينة المربّعة

 

 كانت فأس مطروحة قد تجمّع الناس حولها

 

أوروك  واقفة حولها

 

البلاد مزدحمة حولها

 

يتدافعون أليها

 

الرجال قد ازدحموا حولها

 

أنا رفعته  و وضعته عند قدميك

 

كزوجة أنا احببتها و لاطفتها و احتضنتها

 

و أنت يا أمّاه جعلتيه صنواً لي

 

والدة جلجامش كانت ذكية و حكيمة

 

 عارفة بكل كل شيء ، قالت لولدها

 

البقرة البريّة ننسن كانت ذكية و حكيمة

 

عارفة بكل شيء  ، قالت لجلجامش

 

بني ، الفأس التي رأيتها صديق

 

كزوجة أنت أحببتها و لاطفتها و احتضنتها

 

و أنا ننسن سأجعله صنواً لك

 

رفيق قويّ سيأتي أليك ، و هو المنقذ لصديقه   

 

إنّه الأقوى على الأرض ، ذو بأس شديد

 

هو في قوّته كصخرة من السماء

 

قال جلجامش لها  ، لأمّه

 

عسى ان يحصل هذا لي بمشيئة إنليل

 

الناصح

 

ليكن لي  صديق ينصحني

 

على صديق ينصحني أنا سأحصل

 

هكذا رأى جلجامش حلمه

 

بعد أن أخبرت شمخات إنكيدو عن رؤيا جلجامش .

 

أخذ الإثنان يمارسان الحب   .

 


 

 


 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


  

 

المصادر

 

1-           Sin-liqe-unninni ( SEEN-LEE-kay-ooh-NEE-nee)   (1000-1200 BC)

 

وهذا اللفظ هو المعمول به حسب موقع بلوكمان ( blogman ) و مصرح به في مقالة نقدية عن جلجامش في موقع فري منثس ( free months )  لكن في بعض الترجمات العربية ( شين نيقي نونيني )  او ( شين ئقي ئونيني )  وكلاهما لا وجه له.

 

1-           Wikipedia

 

2-           Andrew R Gearge   بروفيسور بربطاني معاصر متخصص باللغة السومرية و البابلية له اهم ترجمة لملحمة جلجامش1999  نال عليه جائزة.

 

3-            Andrew R Gearge :  Gilgamesh and the literary traditions of ancient Mesopotamia

 

4-            نفس المصدر

 

5-              نفس المصدر

 

 

 

  

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق