]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من القدس المحتلة إلى النفوس المختلة .

بواسطة: بلال  |  بتاريخ: 2015-08-15 ، الوقت: 17:45:24
  • تقييم المقالة:

 

 

 

         إنه فصل الربيع الذي انتظرته لأجلس مع عقلي على طاولة التفكير علّنا نخرج من الأزمة التي نحن فيها ، إنها أزمة الثقة أيها السادة ، ثقة منحتها خلايا العقل لعقول غبية تافهة جاهلة محاولة اختراق البوابات الأمامية لعقلي لتنفخ سمومها . آه ما أجمل هذه الطبيعة ، البحر من أمامي و الناس من ورائي و على يمني و شمالي صيادون يتخاصمون أيهمُ أذكى أ هم أم الأسماك التي ترقص بين الفينة و الفينة على سطح  البحر ، و هناك الضفادع تقفز  في الماء لتفر من الصياد  رافعة شعار " من خاف نجا " ، عجبا ما لها ؟ .أ تفر من الموت  ؟ أتدافع من أجل غريزة البقاء أم من أجل بقاء الغريزة ؟ أ بهروبها تتعلم أم تراها تُعلم ؟   ....  كأنها أصبحت تمتلك مراكز استعلامية لتجسس على مكائده و فخاخه... فإذا بالضفدعة تستجوب نفسيتها بإطلاق وابل من التساؤلات ؟  أيعقل أن تكون الضفادع الأخرى تعمل معه ؟ أأنشأ لغة لا أفقهها ؟  أيعقل أن أكون ضحية صفقة  تباع و تشترى في سوق الغدر و الخيانة ؟ لا مستحيل فجيراني من الضفادع لن يبيعوني بثمن بخس  ... فلطالما سبحنا لعبا و تعلما في هذه البركة و لكن ما الدليل على أنهم لن يفدوك بقطعة خبز ؟ لا طبعا الميثاق الأخلاقي و التربوي الذي ترعرعنا فيه طيلة سنوات  إلى أن قالت : إذن أنا أفكر إذن سأتوارى عن الأعين  .

 

 و أيادي الرياح تلاعب الأمواج ، أمواج تزمجر دون انقطاع ، فمر بين عيني المتأمل في البحر الأزرق  صورتها التي لطالما حاول أن يتناسها فهي تأبى أن تستأذن لدخول إلى مخيلته إلا  تعرف أروقة عقله و باستطاعتها التجول متى أرادت ذلك .

 صديقنا لا يستطيع أن يطردها و لا أن يخدشها بأي كلمة قد ترسمها أو تخطها على جدران عقله.

فهو منذ ذلك اليوم لم ينس تلك الحروف التي تشع منها ينابيع الأمل  و تفيض منها الدموع و الأسى على فراق خُطّط ثم نُفذ ، فهي التي تركت على طاولة خلية من خلايا دماغه النائم رسالة عتاب و لوم.... أهم ما حوته تلك الكلمات المتكلمات هو  : " لماذا نسيتني ؟ أأطلت الفراق ناسيا أم متناسيا أم جاهلا أم متجاهلا أم لحكمة و تخطيط تعلمه ؟ أتجاهلتني ؟  ألم تعدني بزيارتي ؟ متى يتحقق ذلك اليوم الذي يتمنّاه الجميع ؟ فرحتنا بهجتنا سرورنا سعادتنا انتصارنا على صانعي تفجيرات المشاكل  ... قلت لك مرارا تعال و خذني بالقوة ، هؤلاء لا تنفع معهم سياسة الدبلوماسية  و لا حتى أدبيات الحوار إذ أنهم فقدوا صفات الجار و لبسوا ملابس الأشرار و أنا أأبى الفرار فقط إلى أن تأخذ القرار صحبة إخوانك الأحرار .... فلقد جعلوني أسيرة عندهم لكي لا أبث لك حزني و أنيني  ... سجنوني و منعوا زوّاري من الدخول إلا بتعليمات... وكأنني في ثكنة عسكرية ... أتعلم و منذ ذلك الحين و أنا أبكي لفراقك ، لبعدك عني فكلما رأيتهم إلا و رأيتهم أقرب إلى صورة الشياطين  منهم إلى صورة أبناء الأرض ...  فهم لا يترددون في فرض منطق القوة لا قوة المنطق ...  أرأيت كم أعاني ؟  لو لا قدرة الله لنهرت و لدُمرت و لخُربت و لقُصفت منذ سنين ... إياك ثم إياك أن تُطلقني من أجل الدنيا.... فبالرغم من بعد عني فإنني أعلم علم اليقين أنك تفكر فيَّ ... و مهما قصٌر أو طال الزمان  فسأنتظرك ... سأنتظرك ... سأنتظرك المسلم العربي .

من القدس المحتلة إلى النفوس المختلة .

                                                     ©بلال تيقولمامين .

أرحب بكل التعاليق . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق