]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشكل العالم في القرآن الكريم

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2015-08-08 ، الوقت: 12:05:53
  • تقييم المقالة:

مشكل العالم في القرآن الكريم

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

يجمع المجتمع العالمي بشتى مذاهبه و ايديولوجياته على وجود تكليف أسمى بمضامينه و أهدافه لم ينجز بعد . و الكل في انتظار لهذه الرؤية  المستقبلية بشعار ''لا لليأس'' في سبيل تحقيق العدل  . و لكن الانتظار يطول لأنه يعيش حالة التضاد بين الواقع   "ما هو موجود " و الحقيقة " ما ينبغي وجوده «. في هذا السياق يشهد الفكر الليبرالي ثورة ضد الروحانيات . و مفاهيم تعالي الانسانية و العدالة  بتأسيسه  لنظام حكم مسيرة  من طرف نواة رأسمالية صهيونية مشكلة شركات استعبادية  للبشرية بأسلوب جديد يتمثل في استثمار الأموال لغسل الأدمغة و تحقيق المصالح الشخصية بالتوجيه  بأن هذا هو الأفضل  و العصري في العالم . هذا ما يؤكده   "بوبر"  مع أحد الصحف الأمريكية حين قال " المدينة الفاضلة هي المجتمع الأمريكي " فسأله المراسل. .. ماذا عن حوادث القتل بمعدل 1 كل 8 ثوان و اعتداء جنسي كل 9 ثوان. و أكبر تصديرا للمخدرات و السلاح الحربي ؟ فرد عليه .. أين هي  المدينة الفاضلة  انها كذبة فكرية طرحت منذ عقد و لا مجال للكمال فيها و ان جسدت فهي العولمة التي نطرحها .

انها العولمة التي ابتلعت الثقافات و الأيديولوجيات و ثروات الناس في الدنيا مقابل الأمن للجميع رغم أنها ملكة انسانية لا يجوز المساومة عليها . مع هذا لا يزال مشكل العالم قائما بذاته خصوصا منها القضائية التي تبين انعدام شبه تام للعدالة  في الحياة . انها أحد المعايير المتطرقة اليها أولويا في الحل كل هذا نلاحظه من خلال نظريات حول من يعالج أو ينهي مشاكل العالم في جل المعتقدات الانسانية الأوباندشمية في التوراة و الانجيل و المهدوية في كل مكان  و التي تشترك في كونه المنقذ ...هذه الدلالة لقيت معارضة شديدة من قبل الرأسماليين بالقوة و المال لأنهم فضلوا اللذة و الربح و الاستغلال الدنيوي عن طريق بناء عش الببغاء للتخلص من عولمة هذا المبدأ الروحاني الذي يولي قضية البشرية و المستضعفين أهمية كبرى ما يجعله يبشر بالنتيجة النهائية للمشكل الأسمى ...و هو ما تكلمت عنه الروايات انهم عباد المادة و المال تجسدوا بالفكر الرأسمالي و نظروا لليبيرالية خدمة لأنفسهم و ظلما للغير فولدوا الشك و النسبية في العقيدة . حيث صرحوا أن العصر هو عصر الأحياء و كل الثورات و ما شبه  من مصطلحات التضحية عبثية و تعددت الأساليب الى درجة الازدواجية و التناقض في معاملاتهم ما جعلوا شبكة التواصل بين الشعوب و القبائل تائهة بتضليلهم للغايات و دحرهم للولاء المبدئي

لذا بعيدا عن الروايات أرى أنه لابد من وجود منقذ مهما كان  بتصريحات القرآن الكريم و لمنطقه  الصريح الرياضي ستؤول الى أنه الانسان الكامل و الامام و الحاكم بين الناس بالعدل و له موازين القوى و باعث التعايش السلمي ما سيجبر هذه الفئة للتراجع و مع علمها بذلك تصر على محاربته رغم هزيمتها حتى اننا نراهم الآن يستندون الى مغالطات    " pluralismحوله بشتى الطرق منها  "

حيث ينصون على أن الدعوة لاعتناق الاسلام كدين واحد هي ظلم و استبداد فكري و كل هذا استدلال أن ما تروجون له من وحي الخيال و الأساطير ... و لكن الدعوة لم تكن و لن تكون للدين و الثقافة انها عقلانية ايمانية قائلة بأن " الانسان مأوى لأخيه الانسان و الكل محترم بنفس المقدار " فنتجت بذلك شروط بلوغ الحل و هو ..كلما كان مظلوم . كانت هناك الشهادة كما ورد في البوسنة و الهرسك و يرد في فلسطين و بهذا ستزول أفكار الحرب و الفتنة و الحقد  .. يوم تصبح الحكمة و المنطق و الذكاء في البشرية تنتقل كانتقال الحرارة و البرودة . فتتوحد الأفكار في اختلافها.

 

التأليف  ...شريفي نور الاسلام 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق