]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زرع مبارك وحصد السيسي . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-08-05 ، الوقت: 22:45:16
  • تقييم المقالة:

63 مليار جنية هي الأموال التي تم جمعها من المصريين لحفر القناة الجديدة كما يطلقون عليها الأموال التى تم جمعها من الشعب الذي خرج علينا السيسي يحدثنا عما يعانيه من فقر وعوز وفساد عاش فيه لمدة 30 عاما .

وفي أقل من عام استطاع السيسي تنفيذ ما وعد به فتم الانتهاء من الحفر بمساعدة وإشراف وتنفيذ الجيش الذي تم بناؤه خلال الثلاثين  عاما من الفساد ،  الثلاثين عاما التي غابت فيها القيادة صاحبة الرؤية والإرادة للنهوض بمصر  كما يذكر السيسي في كلماته والإعلام في صفحه وقنواته .

وبعد إتمام العمل جاء الاحتفال الذي تؤمنه قوات الجيش والشرطة الاحتفال الذي ملئت فيه الطرق والكبارى والمنشآت التي بنيت في عهد الفساد بصور السيسي وخرجت الأصوات الإعلامية عبر شاشات الفضائيات التي تبث من الاستديوهات التي تركها عصر الفساد ومن على الأقمار الصناعية التي قدمها هذا العصر أيضا تحدثنا عن القيادة القوية والإنجاز العظيم الذي لا نعرف مثله خلال ثلاثين عاما من الفساد  .

وكما خرجت أصوات الاعلاميين تمجد جاءت أصوات الشعب لتوجه للشكر للسيسي الذي أنقذ الوطن من مصير سوريا وليبيا دون أن تتحدث عن الرجل الذي امتلك من الوطنية والحكمة والخبرة ما جنب به وطنه مصير تلك الدول لأنه وببساطه هو رئيس هذا الزمن الفاسد الذي لم يخلف سوى الفساد علىالرغم من  إننا نتمتع بكل ما تركه من إنجازات وننجز بها مشروعاتنا الكبرى . 

لقد ظل الرئيس مبارك يزرع لمدة ثلاثين عاما  ليأتي السيسي ويحصد الثمار وكلما قطف من تلك الثمار بدلا من أن يوجه الشكر لمن رزعها راح يدينه ويسبه  ويوجه له الإهانات راح يمحو ذكراه  من التاريخ راح يصور للناس أن فرحة مصر أبدا لن تكون بتواجد مبارك في لصورة فراح يبعده عنها وهو من رسمها حتى وصلت لما نراه عليه اليوم .

لقد جاء السيسي ليحصد عرق وتعب وجهد السنين لرجل لم يعرف الراحة يوما لرجل عاش حاملا هم الوطن ومواطنيه لرجل اختار أن يتقبل الطنعات في صدره فداء لبلده وشعبه ، وخلفه سار الشعب متناسيا ثلاثين عاما عاشها في أمن وآمان واستقرار ثلاثين عاما لم يمض يوما فيها وإلا وانجاز على الأرض يتحقق .

اتعجب كيف لإنسان أن يقبل علي نفسه بأخذ جهد غيره؟  وكيف لشعب أن يعيش بمبدأ عاش الملك مات الملك مبتعدنا عن كل معنى للوفاء ةالإخلاص وتقدير من قدم وضحى ؟!!!   إن الأيام وكما يقال دول ومن جار وظلم اليوم وقبل بمحو تاريخ غيره فلينتظر اليوم الذي يُفعل معه كما فعل  هو مع غيره وبيد  نفس الشعب الذي يتغني  الآن  باسمه ويتسابق في إظهار حبه له ، أما الرئيس مبارك فلم يكن النكران والجحود وأخذ حق الغير  منهجه يوما لم ينسب جهد الآخرين لنفسه ولم يقلل من عمل قام به غيره لذلك فإني علي يقين بإن نصر الله قريب لهذا الرجل فلو فعل مبارك بمن سبقوه  ما يُفعل معه لقلنا دائن يدان ولكنه لم يفعل لذلك نقول سيكون نصر الله حليفا له ولن يغيب طويلا اليوم الذي يرد له فيه حقه شاء من شاء وأبى من أبى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق