]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جرائم اليهود وجرائم العرب في حق فلسطين

بواسطة: جهلان إسماعيل  |  بتاريخ: 2015-08-03 ، الوقت: 19:08:13
  • تقييم المقالة:

قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين الأولى أو هكذا ينبغي أن تكون وهي قضية عقدية في المقام الأول ومحاولة جعلها قضية قومية تخص العرب أو قضية وطنية تخص الفلسطينيين تفريغ لها من البعد الإسلامي العقدي من أجل أن تموت القضية في نفوس المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويسهل على اليهود إلتهامها وهضمها.

وأهمية القضية الفلسطينية تكمن في كونها الأرض المقدسة المباركة ، مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أرضها أمّ النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء وبها أولى القبلتين وثالث المسجدين ،  وكانت موطن العديد من الأنبياء ومهبط الكثير من الرسالات.

وقد وقعت فلسطين تحت الإحتلال الإنجليزي في عام 1917 م وهو نفس العام الذي صدر فيه وعد بلفور ( وزير الخارجية البريطاني ) بإنشاء وطن قومي لليهود ، وبناء عليه تم تسليم فلسطين للعصابات الصهيونية عام 1948 م حيث أعلنوا قيام الدولة اليهودية في نفس السنة واعترفت بهم الدول الكبرى في حينها وتدفقت عليهم الأسلحة من كل صوب وحدب من اجل إبادة الشعب الفلسطيني الأبي ،ونفذت تلك العصابات العديد من المجازر في حق أبناء فلسطين العزل وأجبروهم على النزوح عن أرضهم بالقوة وأخذوا يبتلعون فلسطين الحبيبية شيئا فشيئا حتى حازوا معظمها، ومن أبرز هذه المجازر التي ارتكبها اليهود ما يلي:

1- مذبحة دير ياسين 1948م.

2- مذبحة كفر قاسم عام 1956م.

3- مذبحة صبرا وشاتيلا 1982م.

4- مذبحة الأقصى الأولى 1990م .

5- مذبحة المسجد الإبراهيمي 1994م.

6– مذبحة الأقصى الثانية ( انتفاضة النفق ) 1996م.

7- مذبحة الأقصى الثالثة 2000م .

 

كما شنت العصابات الصهيونية العديد من الحروب على قطاع غزة استشهد فيها الآلاف من أبناء القطاع رجالا ونساء وأطفالا، وأصيب فيها عشرات الآلاف بعاهات وحوصر القطاع- وما زال محاصرا- فمنع عنه الغذاء والدواء وانقطعت عنه الكهرباء  واستهدفت المدارس والجامعات والمستشفيات.

1- حرب 2008 على غزة : كانت حصيلة قتلى هذه العملية ما لا يقل عن 1200 شهيد توزعوا كالتالي: 437 طفل أعمارهم أقل من 16 عاماً، و 110 من النساء، و 123 من كبار السن، و 14 من الطواقم الطبية، و 4 صحفيين.

2- حرب 2012 على غزة واستشهد فيها 154 فلسطينيا من غزة وأصيب المئات

3- حرب 2014 على غزة  وكانت حصيلتها 174 2 قتيل، منهم 743 1 مدني  و530 طفل و 302 إمرأة و64 غير معروفين و340 مقاوم و870 10 جريح، منهم 303 3 طفل و101 2 إمرأة، و ثلث الأطفال الجرحى سيعانون من إعاقة دائمة.

هذه لمحة سريعة عن بعض جرائم اليهود على أرض فلسطين وفي حق إخواننا من أهل فلسطين ، وبلا أدنى شك فإن جرائم اليهود على أرض فلسطين لا تتوقف ساعة من ليل ولا نهار ، وإن الذي سقناه هو مجرد بعض ما عاناه إخواننا ويعانونه ، وبالأمس القريب اقتحم اليهود منزل أحد الفلسطينيين في نابلس بالضفة الغربية وحرقوا طفله الرضيع على مرأى ومسمع من العالم كله ولم يحرك أحد ساكنا وخرجت وزير العدل تبرر الجريمة قائلة: "الفلسطينيون ثعابين ولابد من قتلهم وهم صغار حتى لا يكبروا."

ورغم أن جرائم اليهود في حق فلسطين لا تعد ولا تحصى وتفوق الوصف في وحشيتها إلا أن جرائم العرب في حق فلسطين وأبنائها أشد وأبشع

ففي 1948 عندما استجابت الحكومات العربية للضغوط الشعبية لنجدة إخواننا الفلسطينيين والوقوف معهم ضد العصابات الصهيونية ، قامت بعض الدول العربية بإرسال قوات عسكرية إلى فلسطين وكان الأمر أقرب إلى المأساة: إذ لم يتجاوز تعداد الجيوش العربية المكونة من سبعة دول 24 ألف مقاوم، مقابل 70 ألفًا من جيش العدو الصهيوني، كما عانى المجاهدون العرب من الأسلحة الفاسدة والقديمة، وضعف التدريب والتنسيق. لذا هزمهم الصهاينة واستولوا على (77%) من الأراضي الفلسطينية، وأعلنوا قيام دولة إسرائيل بتاريخ 14-5-1948. وكانت حرب 1948 م من أكبر الجرائم العربية في حق فلسطين وأكبر دليل على عدم جدية الحكومات العربية في نجدة أهل فلسطين أو الدفاع عن المقدسات الإسلامية على أرض فلسطين ، بل وتعدى الأمر أن هذه الجيوش منعت تسليح الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم ولو أنهم عندما انسحبوا من فلسطين يجرون أذيال خيبتهم تركوا ما تبقى معهم من أسلحة للفلسطينيين لتغير الوضع تماما على أرض فلسطين ولكنهم لم يفعلوا وكانت النكبة وقامت العصابات الصهيونية بتشريد (58%) من الشعب الفلسطيني بالقوة من أراضيهم، ودمروا 478 قرية فلسطينية من أصل 585 قرية.

وقد توالت الجرائم العربية في حق القضية الفلسطينية طوال فترة الاحتلال وحتى وقتنا هذا ومن هذه الجرائم أيضا:

1- تفريغ القضية الفلسطينية من بعدها الإسلامي وكونها قضية عقدية تهم كل المسلمين ، حيث تم تحويل القضية الفلسطينية على قضية قومية ( عربية فقط ) في زمن الحقبة الناصرية فقدت القضية بذلك أكبر مصدر من مصادر قوتها ، ثم تم بعد ذلك إعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية تخص الفلسطينيين وحدهم وبتنا نسمع ونشاهد الكثير من وسائل الإعلام العربية وهي تتبرأ من القضية جهارا نهارا.

2- ظلت الأنظمة العربية وحتى الآن تنظر بريبة إلى الفلسطينيين الذين نزحوا من بلادهم جراء المذابح التي تعرضوا لها في بلادهم وسياسة التهجير الصهيونية التي اتبعها اليهود ،حيث قوبل الفلسطينيون بسوء المعاملة في كثير من البلدان العربية- إلا ما ندر- مما دفعهم إلى الهجرة إلى بلاد الغرب فذاب الكثيرون منهم في هذه البلاد والبعض  بقي يحدوه أمل العودة إلى بلاده.

3- اقتصرت نصرة الحكومات العربية للقضية الفلسطينية على المؤتمرات والاجتماعات والندوات كلما نزلت نازلة أو حدثت فاجعة بأرض فلسطين ولم يحدث أن العرب اتخذوا قرارا واحدا في هذه الاجتماعات ونفذوه ، وأرشيف جامعة الدول العربية خير شاهد على ذلك ، فلم نسمع إلا الشجب والإدانة والاستنكار على صفحات الجرائد.

4- في ظل سيطرة الحكومات العلمانية واللاوطنية ، بدأت الكثير من الدول العربية تتخلى عن دورها المحدود في دعم القضية الفلسطينية ، وأخذت تقيم العلاقات الدبلوماسية والتجارية والسياحية مع الكيان الصهيوني في الخفاء ثم تحولت بعد ذلك إلى العلن.

5- عادت كثير من الأنظمة حركات المقاومة التي نشأت على أرض فلسطين ووصمتها بالإرهاب وهذه طامة كبرى ، فبدلا من المساندة والنصرة أصبحت الكثير من الحكومات العربية ووسائل إعلامها تعزف نفس الألحان الصهيوأمريكية وتصف المجاهدين والمقاومين الذين يدافعون عن أرضهم وديارهم وبلادهم بالإرهاب.

6- ساهمت بعض الأنظمة العربية في الحصار الفعلي للفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة ، فمنعتهم من الخروج والدخول للعلاج والدراسة ومنعت وصول الإمدادات إليهم من الطعام والأدوية والأجهزة الطبية بل وحتى مواد البناء منعت عنهم.

7-  أغلب المؤسسات الدينية الرسمية في العالم العربي كان موقفها هلاميا غير واضح تجاه القضية الفلسطينية ، ولم يقم العلماء في العالم العربي بواجبهم تجاه هذه القضية العقدية الكبرى.

 

و أخيرا وليس آخرا ماذا فعل العرب والحكومات العربية عندما أطلقت دولة الكيان الصهيوني كلابها من المستوطنين  يقتحمون ويدنسون المسجد الأقصى ، وماذا فعلوا عندما أحرق المستوطنون اليهود طفلا رضيعا وهو حي ، بالطبع لم يفعلوا شيئا ولن يفعلوا شيئا لأنهم هم أنفسهم يحرقون شعوبهم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

جهلان إسماعيل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق