]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلوبٌ بيضاء

بواسطة: عبد الرحمن العمري  |  بتاريخ: 2015-08-03 ، الوقت: 17:10:22
  • تقييم المقالة:

تلك هي المأساة في دنيا الخداع والوهم الكبير ... قلوبٌ بيضاء تنبض في عالم الأحقاد ... تسري دمائها في الأجساد ... اجسادٌ ميتة ... عبثاً تحاول فالذي يموت لن يعود الى الحياة
هكذا هم البشر رغم انهم خُلِقوا من طين لكن بعض القلوب خلقت من حجر
ورغم ان الدنيا دار فناء وكل ما فيها الى زوال لكننا نعيشُ في خيال
فلسفة الوجود اغرب من الوجود فلولا اننا هاهنا الآن لقلنا اننا ليس لنا وجود
فإذاً هو المحسوس يؤثر في النفوس فمن يقنعنا بعالم ما بعد الفناء وحياة الخلود
هو الأيمان وسلامة الفطرة قولنا القديم وسلاحنا البالي بوجه الشيطان
تفاخر ايها الشيطان وترنح في زهو الانتصار ... فأنت تقاتل اجبن الجبناء
ماذا تنتظر ايها الملعون لتعلن الانتصار
فالبشر قد اعلنوا الهزيمة
ماذا تريد من البشر لتحقق المراد
سفك الدماء البريئة وقد صار اليوم جهاد
الزنا والاغتصاب قد صار عنوانا للدين
الظلم والاضطهاد اصبح من الأيمان
ماذا تريد يا ابليس لتعلن الفوز
حتى القران الكريم كتاب الله العظيم الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر
صار اليوم بعزم علماء الفتنة يأمر بالفحشاء والظلم الكبير
كل الفواحش التي تتصورها نحن البشر فعلناها
فماذا تريد
لكن لا تضن انك الأذكى ونحن الأغبى فأنت اغبى الأغبياء
كنت عبدا صالحا كما يقال وطاووسا كما يزعمون فلماذا
لم تسجد كما امرت كان هذا غباء منك كبير
ام هو حضنا العاثر ومصيرنا الاسود
لكن لا عليك قد وعدت ان تغوينهم اجمعين الا عباد الله المخلصين
ولقد نجحت وصار الكل يسير خلفك في طريق الضلال المبين
اما المخلصين الذين لم يتبعوك فهم قلةٌ قليل وهم اليوم مشردون
يُقتَّلون ويصلبون ويذبحون تهتك اعراضهم وتسلب اموالهم
ثم يقال عنهم كفارٌ ومشركين وأحيانا مرتدين
هولاء هم اصحاب القلوب البيضاء
فهل ستستمر قلوبهم تنبض للعالمين بالحياة
حتى يأتي الفرج العظيم .... لكن الى متى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق