]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تخصص شريعة وماذا ؟

بواسطة: د/ نعيمي عبد المنعم  |  بتاريخ: 2015-07-30 ، الوقت: 17:58:23
  • تقييم المقالة:
أيها الأستاذ الجامعي في كليات الحقوق وكليات وجامعات العلوم الإسلامية، هو سؤال أطرحه عليك، أرجوا أن تُجيبني عليه بكلّ صرحة: ماذا درست في الجامعة الإسلامية: تخصص شريعة وماذا ؟. الإختيارات: - شريعة وشريعة. - أم شريعة وقانون ؟ - أم شريعة ومنهجية ؟ يعني للأسف لا ندري لماذا تحرم بعض كليات الحقوق تحديدا أساتذة الشريعة والقانون من تدريس المقاييس القانونية، فإن سمحت لهم بذلك فيكون على مضض سدّا للعجز المسجّل في التأطير..؟ من المفروض أن يراعى في توزيع المقاييس: عامل التخصص؛ وهنا لو جئنا للميدان لا يملك أستاذ الشريعة والقانون أن يُدرّس إلا مقياس الشريعة أو مقياس قانون الأسرة في أحسن الأحوال، إن لم يُـحرم من تدريس هذا المقياس الأخير (قانون الأسرة). يُضاف إلى ذلك توجيهه لتدريس مقياس المنهجية، في مقابل إبعاده عن تدريس المقاييس القانونية على رغم وجود الكفاءة العلمية على تأطير مثل هذه المقاييس. والسؤال الهام: أليس الأستاذ المكلف بداغوجيا بالتأطير في مقياس المنهجية يُدرّس منهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية بشكل عام والعلوم القانونية (الحقوق) تحديدا ؟، ومن المعلوم البيّن أن علوم القانون تنفرد ببعض مناهج البحث كمنهج التعليق ومنهج التحليل بأنواعها؛ التعليق على النصوص القانونية الوطنية والدولية بمصادرها المتنوعة وكذا تحليلها، والتعليق على القرارات والأحكام الوطنية والدولية على اختلاف درجاتها وتنوّع مصادرها. إذن تدريس منهج البحث القانوني في حاجة إلى متخصص في العلوم القانونية على نحو تخصص شريعة وقانون، ومن حيث أنهم يسمحون لأستاذ الشريعة والقانون بتدريس منهجية البحث القانوني فهم يعترفون بكفاءته على التأطير في المقاييس القانونية، لكن..لماذا لا يسمح له في الأخير بتدريس بقية مقاييس القانون ؟. الجواب على هذا السؤال الذي طُرح قبلا ليس مهما؛ لأنه لا عذر لهم ولا حجة بمنع أستاذ الشريعة والقانون من تدريس مقياس كالقانون الإداري أو المدني أو التجاري...والقائمة تطول (...) [1]، وهو على قدرِ الكفاءة في التأطير والتدريس، هو ليس أستاذ شريعة ومنهجية حتى نوجهه لتدريس مقياس المنهجية فقط، وكأنه لا يفقه في القانون شيئا. ثم لماذا هذا التحايل على التخصص نفسه ؟؛ أستاذ الشريعة والقانون مُتخصص في علوم الشريعة الإسلامية وعلوم القانون الوضعي، حامل لشهادة شريعة وقانون وليست شهادة شريعة وشريعة (أعني تخصصات العلوم الإسلامية البحتة الأخرى كالكتاب والسنة، فقه وأصول، دعوة وإعلام، سياسة شرعية، إقتصاد إسلامي...)، إما أن يُدرّس العلوم الإسلامية بمقاييسها المختلفة (مقياس الشريعة، مقياس قانون الأسرة المستمدة أحكامه أساسا من الشريعة الإسلامية...)، وإما أن يُدرّس العلوم القانونية بمقاييسها المتنوعة. للأسف من يقول بدعوى أن أستاذ الشريعة والقانون ليس له أن يُدرّس إلا الشريعة أو المنهجية واهم، والواقع قد أبان عن مقدرة عجيبة وفريدة من أساتذة الشريعة والقانون في التأطير النوعي والراقي والمتميّز والمتنوع أينما حلّ بهم المقام إنْ على مستوى كليات الحقوق أو كليات العلوم الإسلامية. للأسف لن ترتقي جامعاتنا في ظلّ هذه الذهنيات التي تهدف إلى أدلجة الجامعة الجزائرية، وتحرمها مع أسباب أخرى من الإرتقاء إلى مصافّ الجامعات العالمية واللحاق بركبها، ولا تسمح للنخب بالعمل بكل أريحية في إطار المساهمة في تحسين وتجويد الأداء البداغوجي للجامعة الجزائرية.   هذا واقع لا مُبرّر له حتى في ظلّ الأعذار التي نسمعها هنا وهناك..وتبقى المسيرة متواصلة لتنوير الأنتلجانسيا (النخبة) الجزائرية بخطأ أدلجة الجامعة الجزائرية، وحرمان إطاراتها من ممارسة حقهم في التأطير الذي يتماشى وتخصصهم دون إقصاء أو تهميش. كتبه: دكتور/ عبد المنعم نعيمي كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1 

[1]- يُنظر مقالنا: "مسرد عام ببعض المقاييس التي يدرسها طلاب الشريعة والقانون". سيُنشر قريبا


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق