]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لوزير التربية والتعليم . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-07-29 ، الوقت: 13:28:19
  • تقييم المقالة:

  حقيقة لا تحفي علي أحد وهي أن شهري 7و 8 من أكثر شهور السنة  ارتفاعا في درجة الحرارة ، ورغم عدم خفاء هذه الحقيقة إلا أنه يبدو أن  وزير التربية والتعليم  لا يعلم عنها شيئا فقد  أصدر الوزير قرار بتطبيق برنامج علاجي للتلاميذ الضعاف خلال الفترة  من 21- 7 وحتى 21 -8 يعقبها أداء امتحانات الدور الثاني  التي تم تأجيلها عن موعدها لحين الانتهاء من تطبيق البرنامج العلاجي املا في تحسن مستوى التلاميذ .

 ورغم إن الهدف نبيل لكنه نظر إلى الأمر من جانب واحد وأغلف ما دونه من جوانب ،  فقد نظر فقط إلي تقويه التلاميذ دون أن ينظر إلى ارتفاع حررة الجو التي يصعب مجابهتها بمروحه في كل فصل لم ينظر إلى صعوبة تركيز التلميذ ولا إلى قدرته  على الاستيعاب في هذا الجو القاتل،  لم ينظر إلى  أن التلميذ من حقه بعد عام دراسي طويل أن يستمع بإجازة صيفية لم ينظر إلى المعلم الذي يعمل طوال العام عملا يعتمد علي وقوفه علي قدميه بعكس اي مهنة اخرى المعلم الذي يحصل بالكاد علي مرتب يكاد لا يكفي نصف متطلباته في ظل الغلاء الذي نعيش فيه .

  إن وزير التربية  التعليم وبما قام به يمهد لأن يكون العام كله دراسة دون مرعاة لمعلم ودون مراعاة لتلميذ وهكذا أراد أن يحل مشكلة التعليم وهذا هو ما وجده منه  المعلم الذي وعد بإن يسحن أحواله ويضعه في المكانة التي يستحقها ، فقد أضاف إاليه مزيدا من الأعباء دون أن يقدم له اى مميزات وكأنه يعاقبه علي أنه يعمل بمهنة التدريس .

  ادرك أن هناك مشكلة في التعليم نتيجة الكثافة الزائدة ولكن مجابهة المشكلة لا تكون بإن يعمل المدرس ويتلقى التلميذ تعليمه في أشد أوقات السنة ارتفاعا في درجات الحرارة مجابهة المشكلة يكون بتوفير أعداد أكبر من المدارس تخفف الكثافة التي تأكل كل جهد يبذله المعلم داخل الفصل وإذا أردنا حلولا عاجلة يكون بتفكير لا يضر بالمعلم أو التلميذ فما الذي يمنع من إن يتم تدريس البرنامج العلاجي خلال العام الدراسي بحيث يكون هذا البرنامج هو مقرر الشهر الأول في اللغة العربية بعدها يتم الانطلاق في تدريس المنهج ولن يكلف الأمر شيء سوي تخفيف المناهج المليئة بالحشو والتطويل الذين لا قيمة منها أو فائدة 

لسنا ضد تحسين مستوى التعليم  ولكننا  ضد أن نحل مشاكله علي حساب المعلم الذي نريد منه  فقط أن يعمل ويعمل دون أن يجد في النهاية المقابل الذي يستحقه ،  لسنا ضد حل مشاكل التعليم ولكن دون أن نحرم الطفل حتى من الاستمتاع باجازته الصيفية .

 لعل كلماتي هذه تجد من يقرأها فهي تعبير عما في نفس الكثير من المعلمين الذي لا يجدون من يستمع إليهم أو يستمع لآرائهم ووجهات نظرهم فقط يجدون من يقول لهم هذا قرار وزير التعليم ولابد من تنفيذه ، و آمل أن يكون الوزير لازال يؤدي عمله في مكتبه المكيف ولم تلجئه حرارة الجو إلى أخذ إجازة للذهاب إلى إحدى الشواطئ الأمر الذي ليس للمعلم حق في أن يقوم به فظروف العمل لا تسمح  بإعطائه حتى  إجازته التي أقرها له  القانون !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق