]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكذبات الثلاث

بواسطة: محمد القطب  |  بتاريخ: 2015-07-29 ، الوقت: 06:17:27
  • تقييم المقالة:

ثلاث كذبات معاصرة ينبغي على المسلم أن يُطهِّر عقله منها ليتمكن من فهم ما يدور في العالم حوله، وهي:

1. قولهم: أوروبا علمانية (أوروبا في هذا المجال تعني الجنس الأبيض الذي يشمل القارة المعروفة وكندا وأمريكا وروسيا واستراليا وما شابه).

2. قولهم: العالم الإسلامي تحرر من الاستخراب (الاستعمار) الأوروبي خلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي. 3. قولهم: إيران دولة دينية إسلامية شيعية.
وفيما يلي إيضاحٌ لحقيقة هذه الكذبات:
أولاً: الكذبة الأولى: وهي قولهم: أوروبا علمانية.
هذا القول لا يردده إلا كاذب أو جاهل، فأوروبا مسيحية بولسية – نسبة لبولس الذي حرف دين المسيح عليه السلام الذي هو دين الإسلام – أوروبا متعصبة لنسختها البولسية من المسيحية حتى النخاع، فالمسيحية في حقيقتها مجموعة من التعاليم الروحية بلا تشريع، ثم صارت مجرد شعائر تعبدية بدعية تـُمارس داخل دور العبادة، فإذا خرج المسيحي من دار عبادته تاه في مناحي الحياة؛ فلا شريعة لديه ترشده في معاملاته اليومية، لذلك كان شعار المسيحية البولسية هو: "دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" أي: "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين" أي: "فصل الدين عن الدولة" ثم وعلى مدار ثمانية عشر قرناً ظلّوا في نزاع: هل يتسلط البابا على الإمبراطور أم يتسلط الإمبراطور على البابا؟ حتى قامت الثورة الفرنسية وقسَّمت الأدوار بينهما؛ فالإمبراطور هو الذي يتولى التشريع وسياسة الدولة وإدارة الحروب وفتح المجال للتنصير بالقوة وبالقانون، والبابا هو الذي يرسل المُنـَصِّرين وينشيء الكنائس والمدارس التنصيرية التي تتخرج فيها أجيال من أهل البلد المُستـَخرَب (المُستـَعمَر)، هذه الأجيال هي التي تتولى فيما بعد إدارة البلاد المُستـَخرَبة بالوكالة عن البابا والإمبراطور.
ثانيا: الكذبة الثانية: قولهم: العالم الإسلامي تحرر من الاستخراب الأوروبي.
اعلم أن الإسلام شعائر وشرائع، فلمّا حلّ الاستخراب الأوروبي في العالم الإسلامي قام بفصل الشرائع عن الشعائر، فترك للمسلم حرية العبادة – مؤقتاً – لكن أجبره على اتباع قوانين قيصر، فما هو حال أغلب بلدان العالم الإسلامي الآن، هل ظل الإسلام عند المسلمين ديناً ودولة؟ أبداً لقد أخذوا بالمبدأ البولسي "دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" فصارت دول الإسلام ذات شعائر إسلامية خالية من روحها الحقيقية مع شرائع قيصرية، فصارت نسخة معدلة من الدول المسيحية البولسية في الانحطاط الديني دون التقدم المادي.
ثالثاً: الكذبة الثالثة: قولهم: إيران دولة دينية إسلامية شيعية، بل هي دولة قومية عنصرية فارسية براجماتية متعصبة، تسعى لاستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية الغابرة وتسويد العنصر الفارسي على العرب – أو الأعراب كما يُسمُّونهم في إعلامهم – وهم يحتقرون العرب سنة وشيعة أيما احتقار – وإن كانوا اتخذوا شيعة العرب مطية لهم لبلوغ أغراضهم – وأكبر دليلٍ على ذلك هو اضطهادهم للشيعة العرب في الأحواز، إذا علمت ذلك فاعلم أنهم على استعدادٍ للتحالف مع الشيطان الأكبر والأصغر – وليس الصهاينة فقط – من أجل استعادة إمبراطوريتهم، ولن يكون، لأن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه "لا كسرى".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق