]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ولما تعرت الثائرة ..... سقطت جميع الأقنعة / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-18 ، الوقت: 09:36:32
  • تقييم المقالة:

لا  داعي لوصف مشهد تناقلته وكالات الأنباء جميعها .... إلا إذا كنت أرى المشهد بعين مختلفة ... فهل في هذا المشهد ما يمكن أن يرى مختلفا ؛ نعم سادتي فالمتعرية قهرا كانت قد اختارت رداء المنقبات بم له دلالة عميقة على مدى تمسكها - لا بأصول الدين فهذا موضع خلاف - ولكنها حريصة على ستر جسدها بالصورة التي تراها أكثر مناسبة لها ، وترتدي بنطالا طويلا وثقيلا تحت عباءتها زيادة في الحرص على ستر جسدها ؛ هذا الحرص هو عين المقصد .. يعني ذلك أن فعل التعرية مقصود لذاته مع سبق الإصرار والترصد ، أن تصل أيديهم إليها وهي بين ثلاثة شباب عجزوا عن حمايتها من ضربات العسكر لهم فسحبوها سحبا لتبقى في حماية أجسادهم تحت ضربات العسكر المتوالية لظهورهم ، أن يترك الجند شابين منهم يفرون من بين أيديهم ويمسكون بالأنثى بينهم ... ينزعون ملابسها في فعل واضح قصده ، يرفع أحدهم قدمه لأعلى ليضربها في صدرها المستور والذي لم يستطع تعريته كاملا ، أن يستمر آخر في سحبها من ردائها المنزوع عن جسدها ، في حين يكمل ثالث ركلها في بطنها واضح العري ... فهذا جد فعل واضح التوجه ، ليست الصدفة وليس عمى الشعور في غضبة الفعل .. يدل على ذلك أن الجندي الرابع الذي تركهم ليضرب الشاب الأخير الذي ظل حتى أخر لحظة ممسكا بها كان أيضا في عمى الشعور الغاضب لكنه شد عليها ما تبقى من ردائها يداري عريها الذي استباحه زملاؤه  ، في ردة فعل نفسية طبيعية لمتدين مسلم كان أو مسيحي ....

العري يا سادة هنا هو عري الجنود لا الفتاة ... عري عن روح الجندي ... عري عن روح المصري ... عري عن الشهامة المعروفة لدى المصريين ... عري عن التدين الحقيقي ... فما الذي دفع هؤلاء لكشف كل هذه العورات في لحظة واحدة ..

العري هنا عري شعب بأكمله ، كشفت عوراته دفعة واحدة .... هي عورات شعب بأكمله قرصه هياج الكبت عهودا والكبت كبت سياسي فالثائر لم يذق طعم الرفض عهودا والجندي عاش عهودا مسالما لا يحلم مجرد الحلم بأن كرامته المهدرة على الحدود وفي فلسطين سيأتي يوم ينقذها فيه .. كبت عسكري يحياه الجنود وكبت سياسي ونفسي وضغوط انفجرت دفعة واحدة ؛ يحياها الشعب .... التعرية التي تمت هي تعرية كل العورات لكل المصريين كشف عنه جسد فتاتنا المنتهك على يد جنودها حاميها ، الذين وأقسم على ذلك سيكونوا هم أول ساتروها إن هي تعرت في ظروف أخرى غير تلك اللحظة ... لا يعني ذلك دفاعا عن هؤلاء الجنود قدر ما هو رؤية لعورات نفوسهم المسئول عنها القادة ... عورات نفوس ولدت عنفا وعنفا مضادا ....  فالعورات ياسادة أصبحت ملأ العيون ، عورات تركنا السادة الساسة والسادة المسئولين - بتخاذلهم وصبيانية مواقفهم ورعونتهم أمام المجرمين الحقيقيين - أمامها دفعة واحدة ووقفوا يتسلون بالمتابعة .... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2011-12-18
    هكذا نحن يا عزيزي نتعرى عن مكنونات النفس التي ألهمها الله  فجورها وتقواها قدأفلح من زكاها وقد خاب من دساها
    وننهش ببعضنا البعض ونتهندم ونتهذب أما الغرباء .
    مشكلتنا في الوطن العربي أننا نسينا أننا نحن أمة الاخلاق والدين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق