]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طريق أمة في تدبر آية

بواسطة: امين الحطاب  |  بتاريخ: 2015-07-27 ، الوقت: 21:48:53
  • تقييم المقالة:

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} وأي أمرآة بعد الولادة تخور قواها فكيف تهُزَ جذع النخل !

 

وأن فعلت كيف ستكون قوة هذه ألهزه !

 

ونحن نعلم أن الرطب لا يسقط بكثرة هز !

 

( لسماكة جذعه) لذلك يصعد إليه الإنسان حين يجنيه

 

ومع هذا أشترط الوحي عليها أن تحاول ما أمكنها ليسقط الرطب

 

بالتأكيد لم تكن يد مريم قوية !

 

لأنها أمرآة ..

 

وقواها أيضاً منهكة ... والجذع الذي أمامها سميك

 

ورغم ذلك وضعت يدها على جذع  النخلة وهزته ! وتساقط الرطب وأكلت منه

 

( العبرة واضحة كالشمس )

 

ليست الغاية في قوة الفعل

 

ولكن الغاية أن تفعل شيئاً

 

 أي شيء ...

 

أي محاولة مهما كانت بسيطة تفي بالغرض ؟ لأنها تحقق الشرط ... فيسقط الثمر

 

هذه سنة الله في الأرض ..

 

بالرغم من أنها تلدُ نبي ، كان عليها أن تبذل جهد

 

ونحن كأمة .. لم نفهم الدرس بعد !!

 

ننتظر أن يتساقط الفرج من السماء ولانفعل شيء 

 

اللهم إلا الشكوى والنواح ...

 

وبعض الأحيان قد يصل الأمر للشجب وللاستنكار ..

 

وأقصى ما فعلناه في غضبتنا المشهورة التي أبكت العالم !

 

من الضحك !

 

حين قاطعنا الأجبان والألبان وأبقينا على الكولا والشوكولا

 

الدرس واضح ... فلا مجال ان نراوغ 

 

علينا هز جذع الحياة بأقصى قوة ،، لنسقط اختراعات (جنيا) جديدة

 

حتى وإن كنا في سلم الترتيب في سباق الحضارات

 

علينا المحاولة ...

 

وتدارك ما فاتنا من المسافة التي تقدر بخمسة قرون

 

والبحث عن الاختصارات التي تقلل الفارق

 

والاستفادة من كل الطاقات المتاحة

 

وتشغيل الإمكانيات العاطلة عن الإنتاج

 

لان سباق الأمم جماعياً وليس فردياً

 

فتأخر فرد سيؤخرنا كلنا ..

 

وعندما ننجح في جعل الجميع يشعر بالانتماء لهذه الأمة ، وأنهم جزء أساسي منها والطريق الذي يسيرون فيه لنهضتها مخطط له بشكل واضح ، وفق مراحل ومعتمد على حقائق ، وبيانات دقيقة 

 

 وليست مجرد مغامرة غير محسوبة العواقب يغلب عليها التفرد والتهور والاندفاع

 

هنا ستنبعث الروح التي نفثت في دار الأرقم بن ابي الأرقم من جديد 

 

أنها روح الحضارة ... التي تبني الإنسان

 

نجاحك في تسلق علماً من علوم الحياة ، وقطف ثماره يمثل زاد مهم للطريق

 

لأننا لن نضطر أن نتوقف لنطلب من أحد ما استطعت أنت اكتشافه

 

الذي قد يساومونا مقابل أن نحصل عليه !

 

كل اختراع أو منتج أو سلاح أو غذاء نستخدمه ولسنا نحن من ننتجه نقدم مقابله تنازل سياسي .. واقتصادي ..

 

حتى الأمن حين لا ننتجه بأفكار الحوار والتعايش ، نستورده !

 

عن طريق وضع قواعد للمستعمر (عسكرية – سياسية – اقتصادية) لكي يُستتب !

 

فتخيل حجم التنازل !

 

 

 

أكفي أمتك أن تسأل أحد ، وأبدع في علم تنفع فيه مجتمعك

 

وان كان صعباً عليك !

 

فلا أقل أن تكفي نفسك في عيشك ولا تطلب أن يعيلك أحد . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق