]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مظاهرة أم ثورة

بواسطة: Saida Seddika  |  بتاريخ: 2015-07-27 ، الوقت: 20:25:41
  • تقييم المقالة:

حين دنسوك يا وطني
سالت وديانك دماءا
واعتلى عرشك رعاع
من زمن ولى ولم ينته
اكتضت الشوارع بالمظاهرات
كنت ساعتها مستلقية على بطني
اتصفح اوراق الماضي
وتاريخ من زمن منسي
كان صوت مرتل يأتي
من أعماق البهو أخي
قصص تحكي عما سيأتي
تناديه أمي من الشرفة
هب يا فتى الوطن
ها هو الندا قد حضر
كانت تعاين مظاهرة وتبكي
ثم تصلي ثم تبكي
ولم اعرف هل أقرح أم أفرح
أم ألحق بالمظاهرة
ثم تأتي صفارة وبوليس يتقاطع
يهوي بالعصي والجديد
على الأكتاف والأياد
على الوجوه العارية
تترك أجسادا كالأشلاء
ثم أحضروا خرطوم ماء
بعثروا الواقفين والمتفرجين
روعوا الأطفال والنساء
أسفكوا الدماء
سمعت صوت صفارة تنذر
قلت في نفسي هل احذر
سكان عمارتنا
عساني أنقذهم أو ينقذونا
فهل كانت مظاهرة أم ثورة
ثم وضع علينا الحصار
فحضر التجوال
وجيء بكل أشكال العسكر
صرنا بين قاب وقاب
عدنا حديث الإذاعات
فينا من يعذب
ومنا من يغبر
ولا يبقى له أثر
ومنا من يصدق الإذاعة
ويصفق لكل إشاعة
وتصبح الثورة إباحة
سرقت منا الأحلام
حتى قبل أن نصحو من المنام
صارت الثورة بورة
وظهر فينا قمر وشهر بوار
يصول ويجول
من وراءه بنات الف ليلة
يهتفن بقوة
يحيى يحيى القائد
لنا عودة للنظام البائد
دكتاتور يفنى وآخر يظهر
بأموال طائلات ترسل
من بني سعود وخيبر
انقسمنا على أنفسنا
قطعنا أوصالنا
اغتصبنا فتياتنا
قتلنا شبابنا
سرنا في مآتم ننحب
بنو صهيون من وراءنا
يصيح مبتهجا
قتلوا رجال الصحوة
أفنوا نساء الثورة
أعدموا شباب القومة
لم يبق لنا غير سطوة
نحكم عليهم قائد
نرصعه بالنجوم
يكون لنا خادم
ولهم منا عهدا
ولم تنته حكايتنا
فلا زلنا ننظر البشارة
نقول ستصنع ثم تحبط
ثم تصنع ثم تحبط، وتصير المأساة
تطوى في الأمصار
تارة عرس، تارة قرح وتارة فرح.
د. سعيدة الصديق
يومه 16مارس 2014
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق