]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرئيس مبارك والقوات المسلحة المصرية . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-07-27 ، الوقت: 15:15:18
  • تقييم المقالة:

   " يتقدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكل التحية والتقدير للسيد الرئيس محمد حسني مبارك على ما قدمه في مسيرة العمل الوطني حربا وسلما وعلى موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن " . بهذه الكلمات من البيان الثالث للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية -  في الحادي عشر من فبرايرعقب تخلي الرئيس مبارك عن الحكم بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير_  تحدث المجلس الأعلى للقوات المسلحة  عن الرئيس مبارك فما الذي حدث بعد ذلك ؟

  لقد بدأنا نسمع تلك الكلمات التي تحدثنا عن أن الجيش ينحاز دائما للشعب وليس في ذلك ما يعيب فالجيش ملك الشعب وليس ملك لحاكم ولكن ما يعيب أن يذكر هذا الكلام من البعض في إشارة إلى  أن الجيش هو الذي أجبر الرئيس مبارك على التخلي عن الحكم ، ما يعيب أن يذكر هذا الكلام في إشارة إلى أن مبارك طلب من الجيش توجيه نيرانه صوب الشعب والجيش هو من رفض ما يعيب أن نسمع هذا الكلام  بالرغم من شهادة المشير طنطاوي واللواء عمرو سليمان وغيرهم ممن كانوا في قلب الحدث بإن الرئيس مبارك لم تصدر منه أوامر بقتل المتظاهرين ولم يجبره أحد عن التخلي عن السلطة إلا إننا وجدنا من يروج لهذا الفكر من الإعلاميين والخبراء العسكرين  وغيرهم دون أن يكون هناك ردع لهؤلاء الذين يزيفون الحقائق ويروجون للأكاذيب .

   لم يتم الاكتفاء بذلك بل رأينا ما تعرض له الرئيس مبارك عقب تخليه عن الحكم من سجن وإهانة بتقديم البلاغات الواحد تلو الآخر ضده ،  رأينا التعسف والتعنت في معاملة الرئيس مبارك بوضعه في طره وهو في أشد حالات المرض ، رأينا السماح  باطلاق لفظ مخلوع عليه ليس فقط من العامة بل من بعض أفراد القوات المسلحة أنفسهم .

  لم ينتهي الأمر عند هذا الحد بل تجاز ذلك بكثير حين بدأت الشئون المعنوية للقوات المسلحة في إعداد الأفلام الوثائقية في  المناسبات الوطنية المختلفة  دون ذكر لاسم الرئيس مبارك ودون أن تضع له حتى صورة واحدة ولعل اخر ما رأينا من هذه الأفعال هو توجيه المتحدث العسكري التحية للفريق سعد الدين الشاذلي في ذكرى العاشر من رمضان دون ذكر للرئيس مبارك أو اي من أبطال حرب أكتوبر الآخرين .

   لم ينتهي الأمر عند هذا الحد أيضا ولكن خرج علينا ابن المؤسسة العسكرية ليعلن عدم رضاه عن براءة مبارك الذي براءه القضاء بالأدلة خرج ليتحدث عن الفساد الذي عاشت فيه لمدة الثلاثين عاما ،  الفساد الذي سنظل تعاني منها لسنوات وسنوات،  خرج ليحدثنا عن ان النظام السابق الذي كان يجب أن يرحل من خمسة عشر عاما  رأينا تكريم  عدلي منصور الرئيس المؤقت واطلاق اسمه علي محطة لمترو ودعوته في الاحتفالات الوطنية  باعتباره الرئيس السابق لجمهورية مصر العربية سمعنا التمجيد والثناء عدلي منصور الذي لم يكمل عاما في حكم مصر سمعنا ورأينا وما زلنا نرى الكثير لعل اخرها اطلاق اسم سعد الدين الشاذلي على دفعة 82 قوات جوية في الوقت الذي يهان فيها قائد هذه القوات وبانيها ويوضع في السجون هذا عقب ما يحدث من إلغاء لما قام به الرئيس مبارك من جهد في تطوير قناة السويس والوقوف عند ما قدمه السادات وصولا لما يقوم به السيسي اليوم-  وهو ما يعرف بقناة السويس الجديدة التي يتم الترويج لها على أنها المشروع القومي الأعظم منذ اأربعين عاما-  !!

  هنا كان لابد لنا أن نتساءل كيف يكون هذا هو حال القوات المسلحة تجاه الرئيس مبارك  وهى من وجهت له التحية وأشادت بدوره حربا وسلم بعد تخليه عن الحكم ؟!!  كيف للقوات المسلحة أن تكون على هذا الموقف من الرئيس مبارك وهى من ظلت لمدة ثلاثين عام تحت حكمه وقيادته ؟!! كيف  يصدر منها ومن أبنائها كل هذه التصرفات ؟!!وإذا كان مبارك بتلك المواصفات فلماذا تركته  لمدة ثلاثين عاما ؟!! لماذا وجهت له التحية علي ما قدمه حربا وسلما بعد تخليه ؟  كيف  أصبح مبارك  بين ليلة وضحاها لم يقدم من أجل مصر شيئا ؟!!

إنني  وإن وجدت مبررا - ولا  يمكن أن أجد - لإهانة الرئيس مبارك ومحو تاريخه من قبل بعض أفراد الشعب فلا استطيع أن اجد مبررا للقوات المسلحة المصرية تلك التي كان مبارك شريكا أساسيا في تحقيق نصرها الأكبر تلك التي كان مبارك شريكا أساسيا في بنائها بعد نكسة 67 تلك التي ظل مبارك و طوال فترة حكمه حريصا علي تطويرها وبنائها وتزويدها بأحدث الأسلحة   ظل حريصا علي الحفاظ علي أبنائها وعلي دمائهم حتى أصبحت علي الصورة التي نراها عليها اليوم .

  إن الإساءة للرئيس مبارك إذا كانت صعبه علي النفس من العامة فهي قاتلة حينما تصدر من المؤسسة العسكرية وأبنائها  فكلنا يعرف من هو مبارك وماذا قدم من أجل الوطن كلنا يعرف ما الذي قدمه مبارك  للقوات المسلحة  ولمصر وأبدا لن نرضي يوما بإهانته أو تجاهله  وإذا كان هناك تصور بإن ما يُفعل مع الرئيس مبارك يقلل من مكانته فهو قطعا تصور خاطئ  فمكانة  الرئيس مبارك ستظل في القلوب لأننا رأينا ونرى ما الذي يفعله من أجل الوطن  أما المكانة  التي ستنقص فهي  مكانة من كنا نظنهم أبعد ما يكون عن النفاق والزيف من كنا نظنهم لا يعرفون رياء أو تطبيلا من كنا نظنهم لا يخشون في الحق لومة لأئم  هؤلاء هم من ستنقص مكانتهم لدينا .  و أبدا لن  تقبل أنفسنا  بالغدر ونكران الجميل وستظل كلمتنا تقف في وجه الظلم والظالمين حتى يعود الحق إلى اصحابه بإذن الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق