]]>
خواطر :
لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل فعلا نحن خير أمة أخرجت للناس؟؟

بواسطة: حسن المكاوي  |  بتاريخ: 2015-07-25 ، الوقت: 13:58:39
  • تقييم المقالة:

نحن نؤكل ما صنع الآخر و نعيش على نحو مسطر لنا، نحن دائما محلنا في الاعراب مفعولا به حتى لا أقول نكرة. أتبتنا الحاجة المسالة للغير في حيثيات حياتنا من طريقة أكل و شرب و جنس. نحن فعلا عالة على باقي الأمم حتى على مستوى التشريعات والقوانين التي تنظمنا لم نفعلها لوحدنا و حتى إن فعلناها نستلزم حضور الآخر كشاهد و مراقب لنا لا لشيء إلا لأنها نخون بعضنا. لو نظرنا لحالنا قليلا لتنازل آخرنا عن آخر درة كبرياء لمن يستحقها، لكن من حسن حظنا أننا لا ننتقد أنفسنا موجهين كعادتها أصبع الإتهام لبعضنا البعض و أحيانا نفسر جهلنا بالآخر المتربص لنا داخل غطاء نظرية بائدة تسمى بالمؤامرة الكونية. نحن دائما لا نعترف باخفاقاتنا لأن الخطأ لا يلامسنا البثة، أمة جاهلة ضحكت من جهلها الأمم كيف لا و نحن لا نقرأ إلا كتب الطبخ. نحن نؤمن أننا نمتلك الحقيقة في إطلاقيتها و غيرنا مخطأ. عشنا على أفكار قبيلتنا و نشرات أخبارنا فصدقناها و دافعنا عنها بكل بلادة فانتجنا الخلاف و التخلف، لم نعش حاضرنا يوما فتفكيرنا مختزل في أمجاد الماضي و عودة الماضي في المستقبل ليظل عقلنا أشبه بالجاهلية الأولى، نحن وضعنا بأنفسنا في مختبرات فئران التجارب كتعبير عن انتقام بعضنا ببعض، لا يكاد يمضي يوما في أيام تاريخنا الدموي و الإجرامي حتى تسمع عن إبادة المئات منا و بواسطتنا، تحولنا إلى سوق جنسية تخضع هي الأخرى إلى قانون الطلب و العرض و الممتاز و السيء و أحيانا نقوم بالتبادل الشبه الحر داخل أزمة قيمة صارخة ونحن ندعي الأخلاق و السمو، لننتهي بإشادة مفادها نحن أنكر أمة أخرجت للناس.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق