]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإقتصاد والتوحيد

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2015-07-21 ، الوقت: 08:41:17
  • تقييم المقالة:

لإقتصاد و التوحيد  إنه بسم الله الرحمان الرحيم. الحل السليم للصراع المحتدم بين أصحاب الأموال و أصحاب الإنتاج . بما أن الدول عبارة عن مجموع المواطنين حكاما و محكومين ، و بما أن الجميع في حاجة إلى الغذاء والماء والكساء والدواء ، و إلى خدمات الآخرين و سائر الوسائل ومتطلبات الحياة الضرورية والكمالية . وبما أن العباد جميعا في خدمة بعضهم للبعض ، راغبين أو مكرهين 
وبما أن الأموال والمنتجات من ضروريات الحياة للجميع.
فإن العدالة الإلهية تقتضي تشغيل كل القادرين على العمل ، وتوزيع المنتجات الوطنية على الجميع بواسطة العملة النقدية . و هذا يقتضي منح كل المشتغلين نصيبا من المال للحصول على نصيب من الإنتاج حسب حاجة كل فرد من المفتقرين .
و بما أن الناس جميعا يشترون فلا يجب تخصيص أجور للعمال المستهلكين و اهمال العمال المنتجين ، لأنهم بدورهم مستهلكين .
إن كون الناس جميعهم مواطنين يعني كونهم جميعا خداما لأوطانهم و مواطنيهم جادين أو مقصرين .
إن انتساب جميع العباد لدولهم يعني أنهم جميعا ابناء تلك الدول حاضرين أو غائبين .
وأن ما ينتجونه أو يملكونه هو ملك لدولهم في نفس الحين .
إن الدولة التي ترمز لجميع المواطنين الذين يتعاملون فيما بينهم ويبيعون ويشترون كأنها هي التي توزع منتجاتها الوطنية بواسطة عملتها النقدية على سائر المواطنين .
إن الدولة الرمز التي توزع منتجاتها على مواطنيها بواسطة عملتها النقدية تشبه الله في توزيعه لأرزاقه على عباده بواسطة عباده .
فالجميع يعملون والجميع يستفيدون ويبقى دور الدولة في مراقبة أموالها عن طريق الحسابات، مع عدم السماح بكنز تلك الأموال أو استعمالها في استعباد بعض المواطنين للآخرين .
فالله تبارك وتعالى يحرك كل شيء بالعباد ، والدول تحرك كل شيء بالأموال.
إن خروج الأموال عن مراقبة الدول هو الذي يؤدي إلى الفوضى ويؤدي إلى استغلال الإنسان لأخيه الإنسان .
وحتى يسود نظام الله في جميع انحاء العالم يجب أن تشرف على المال العالمي دولة واحدة فقط ، تقوم بتوزيع االإنتاج العالمي على جميع سكان العالم بعملة نقدية عالمية واحدة فقط . وتقوم في نفس الوقت بمراقبة تلك العملة وتحول دون كنزها وقاية للعباد من عذاب الله . قال تبارك وتعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فيشرهم بعذاب أليم.....) .
إذا كانت الدولة التي هي مجرد ( رمز ) هي التي تقوم بتوزيع كل شيء على المواطنين بواسطة المواطنين .
فإن الله أيضا هو ( الرمز ) الذي يوزع كل أرزاقه على عباده بواسطة عباده .
وإذا كان الناس يؤمنون بوجود الدولة ، فالأولى لهم أن يؤمنوا بوجود الله رب العالمين الرزاق لجميع المخلوقين .
وليكن في علم الناس جميعا أن هذا هو المعنى الحقيقي للتوحيد . فعلى الناس جميعا أن يعودوا إلى الله الذي يرزقهم من السماء والارض ولا يكونوا من الملحدين الأنانيين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق