]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التغيير الحقيقي يكون بتغيير النظام

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-17 ، الوقت: 20:09:16
  • تقييم المقالة:

  

أخيراً وبعد شهور من الترقب، أعلن عن التشكيل الوزاري الجديد القديم لحكومة السودان بعد دخول أحد أقطاب المعارضة في صف موالاة النظام القائم، وقد أصاب كثيراً من الناس الإحباطُ وخيبة الأمل عندما ظهرت الوجوه القديمة ذاتها في التشكيلة الجديدة، وظل الترهل في الوزارة، التي قالوا إنها ستكون رشيقة، أكبر حجماً من القديمة التي كان عدد الوزراء ووزراء الدولة فيها (77) وزيراً، والآن بعد خروج ثلث السودان بناسه وثرواته أعلن عن تشكيل وزارة يفوق الستين وزيراً!!

 

إننا في حزب التحرير- ولاية السودان لم نفاجأ بما تم، ولم يصبنا ما أصاب الذين أحبطوا؛ لأننا نعلم جيداً أن التغيير الحقيقي الذي يحوّل هذه البلاد من حالة الظلم والبؤس والحرمان وضنك العيش، إلى حالة العدل وهناءة العيش ليس في تغيير الوجوه بوجوه جديدة في حكومة قديمة جديدة تقوم على النظام الرأسمالي الديمقراطي ذاته في الحكم وسياسة شئون الناس؛ حيث إن الحكم عندهم مغنم (سلطة وثروة)، وأكلٌ لأموال الناس بالباطل عبر الجبايات والضرائب الحرام من أجل أن تمتلئ بطون وأوداج المستوزرين وأشباههم الذين يتمتعون بمال الأمة على حساب معاناتها وفقرها المصنوع بأيدي الحكام المتسلطين على رقابها.

 

إن التغيير الحقيقي الذي تنشده الأمة إنما يتمثل في تغيير النظام برمته، لأنه أسّ الداء ورأس البلاء، وإقامة نظام منبثق عن عقيدة الأمة؛ الإسلام العظيم الذي يتساوى فيه الحاكم والمحكوم أمام الحكم الشرعي، بل الحاكم فيه خادم للأمة؛ وليس متسلطاً عليها ليجلد ظهرها ويأكل مالها. نظام يتسابق فيه الساسة والحكام للسهر على حاجات الأمة؛ من مأكل وملبس وتعليم وتطبيب وأمن مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّهَا أَمَانَةٌ وَخِزْيٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» مسند الإمام أحمد؛ وهو نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي أسّس بنيانه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وسار على خطاه الصحابة الكرام، والخلفاء العظام، فامتلأت الدنيا عدلاً بعد أن ملئت جوراً، وها هو الجور يعود في ثياب الرأسمالية. فلنعِدْها خلافة كخلافة الراشدين، فنسعد بها في الدنيا بعيش رغيد، وننشر العدل في ربوع العالمين، ويرضى بها عنا ربُّ العالمين.

 

 

 

  المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق