]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فـليفـرح الصـائـمون

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2015-07-13 ، الوقت: 09:16:20
  • تقييم المقالة:
فليفــرح الصّـائمـون

     انقضى رمضانُ وما زالت روحانياتُه وأجواءُ صفائه تنبض في سرائرنا وأنفسنا، والعبدُ المؤمن المحب لله هو الذي يسعى للمحافظة على هذا الصفاء الروحي حتى بعد رمضان ، ويجعل عهده مع الله في رمضان بهجر المعاصي وتجديد التوبة والتقـرّب إلـى الله بالصّـوم وقيام الليل وتلاوة القرآن الكريم ..عهدًا قائمًا متجددًا عـبر الأيام كافـّة .

      إن عيد الفطر بلا شك من الأيام المباركة ؛ فمن الثابت أن لكل أمّـة من الأمم أعيادَها التي تعتز بها ، ولها المكانة السامية في نفوس ووجدان أبنائها ، ولما كانـت أمّــة الإسلام هــي خيـر أمّــة أخرجـت للناس ، جاءت أعيادُها أكرمَ الأعياد إذ جعلها الحق سبحانه وتعالى مرتبطة بعقيدتها والعيد هو رمز السرور وقــوّة الرابطة ، وتجديد الأواصر في المودّة والألفة بين القلوب ، ويعرف يوم عيد الفطر بيوم الجائزة ، وإنما يسمّى العيد عيدًا لعودته، وهو دعوة من الله تعالى على موائد رحمته وهو إشعار بالفرحة بعد تمام النعمة .. فعـيد الفطــر سمّاه الله سبحانه وتعالى بيوم الزّينة ، وشرعاً مدته يوم واحد فقط وليس ثلاثة أيام كما جرت عليه العادة لدى الفئة العظمى من الناس ، ويحرم شرعاً صوم هذا اليوم فهو يوم فرح وسرور للمسلمين المؤمنين كما قال تعالــى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس 58 .. فسبحان الله الذي جعــل الفـرح عبادة وهي لكل امة المسلمين دون تفريق للجنس والعرق والأصل وغنيّهم وفقيرهم .

وتتجلّى في آداب عيد الفطر السلوكيات والأخلاق الحميدة التالية :                                                  الاكثار من التكبير حمداً وشكراً لله على تمام النـّعمة ، الاغتسال والتطيّب وارتـداء افضـل الثياب ، تجديـد صلة الأرحام من خلال المشاركة الوجدانية والتهنئة بالعيد ، غرس المحبة بالعمل على سد حاجة المحتاجين وإكرام الأيتام وإطعام الفقراء ، عدم الانقطاع عن أداء الطاعـات التـي تعودهــا خلال الشهـر الفضـيل ، نبـذ الخلافــات والمشاجرات والتخلّي عن الضغائن والأحقاد التي تفسد العلاقة بين الناس .  

  وقد دعا عليـه الصلاة والسلام المسلمين لحضور صلاة العيد رجالاً ونساءً ، وفي هدي رسول الله لنا إنما هو لتحصيل الخيـر ولاستشعار البهجة والسرور ، ولتحقيق التعاون والصلاح ، وكـل هـذا يـؤدي بالنتيجـة لتحقـيق التعاون والصلاح ويثمر في تنمية الروابط بين أفراد المجتمع ويزيد من قوّة أواصر المحبة والألفة ... وكل عام والجميـــع بألف خير إن شاء الله تعالى . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق