]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإحساس بالمسئولية

بواسطة: حميد جهمي  |  بتاريخ: 2015-07-11 ، الوقت: 03:52:32
  • تقييم المقالة:

 

الإحساس بالمسئولية .. إحساس لا يحسه إلاّ كل شخص متزّن وعاقل ومؤمن بالله واليوم الآخر ، وأن يكون مؤمنا بحياته وبأسباب وجوده فى هذه الدنيا ، فالمسئولية أمانة فى أعناقنا تواجدت معنا منذ تواجدنا ، ولابد لنا من أن ندرك أن وجودنا على الأرض هو فى حد ذاته مسئولية ، وهذه المسئولية هي التى تجعل للحياة طعم ومعنى . إن تحمل المسئولية صفة من الصفات الحميدة ، وهذه الصفة هي التى يتميز بها الإنسان ، وهي دلالة على إنسانيته ورقيّ سلوكه وسموّ أخلاقه وبذلك يكون عضواً فاعلاً لنفسه وأسرته ومحيطه ومجتمعه وبالتالى ينعكس كل ذلك على وطنه .  المسئولية هي المؤشر الحساس ، وهي الناقوس الذى يجعلك  تنتبه لكل صغيرة وكبيرة ، وأن تتقي الله فى خطواتك ، وأن تتحسس أين تضع قدمك ، وأن تعلم علم اليقين بأنك ستُسأل عنها ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم ) .  ولكن عندما تخلوا حياة الإنسان من هذا الإحساس يصبح ( نكرة ) هامشياً لا يهمه شيء ولا يهتم بشيء ولا وزن له داخل أسرته ومحيطه ومجتمعه ويجعل حياته كئيبة لاطعم لها ، وعدم الإحساس بالمسئولية أو التهرب منها هو مرض بل آفة ذات تأثير خطير ومردودها بالسلب على صاحبها أولاً ، ثم المحيطين به كأسرته ومجتمعه حتى ترقى الى مستوى الوطن . عليه أرى أن تسأل نفسك ماذا فعلت بحياتك ؟ وطبعاً هذا السؤال شمولي ولكنه سوف يتشعب بك كثيراً وتتولد منه عدة أسئلة : ماذا فعلت بحياتك تجاه خالقك ؟ ، ماذا فعلت بالمسئولية تجاه نفسك ؟ ، ماذا فعلت بالمسئولية تجاه أسرتك ؟ ، تجاه أصدقائك ، تجاه جيرانك ، تجاه عملك ، تجاه مجتمعك ووطنك .. وهل كانت حياتك مثمرة لنفسك ولغيرك ؟ وهل كان لها طيب الأثر فى نفوس من حولك ؟ وهل كنت محباً ومحبوباً بأفعالك لدى الناس المحيطين بك ؟ وهل قدمت كل ما ترضى عنه نفسك سواء لك أو لغيرك أو لوطنك ؟ ولكن قبل أن تجيب لابد لك من أن تعرف أن :-  دينك وعبادتك لله مسئولية ، وشبابك مسئولية ، ودراستك مسئولية ، وسلوكك مسئولية ، وعملك مسئولية ، ومالك مسئولية ، وزواجك مسئولية ، وأبوتك مسئولية ، وخطواتك مسئولية .. فهل جلست يوماً مع نفسك لتسألها هذا السؤال ؟؟ . أنا لا أريد منك جواباً ..!! فقط سأترك لك المجال لتخلو بنفسك وتتحصل على الجواب من نفسك ، ولكن إذا ما تحصلت على الجواب ، فهل يرضيك هذا الجواب  ؟ أم أن هناك تقصير وإهمال وشعور بعدم الرضى في تحمل هذه المسئولية ( إذا كان الجواب غير مقنع أو غير مرضيّ عليه ، فأغتنم الفرصة وأعمل على تقويم هذا الإعوجاج وإصلاح جهة الفساد فى نفسك وكن ذا فائدة لنفسك وأسرتك ومجتمعك ولوطنك ومرضاة لله سبحانه وتعالى ) وأعلم أن الله سيسألك عن كل ذلك ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت تراباً ) . عدم تحمل المسئولية آفة بل أخطر من ذلك ونتائجها سلبية على المجتمع والوطن ، ولهذا وجب علينا التوقف قليلاً وأخذ الموضوع بجدية وصرامة لعمل مواقع علاجية بالكلمة الطيبة ، وبتقديم النصح والتوجيه والترشيد من خلال قنوات التوصيل المتاحة بطرق مبسطة حتى تصل الى المتلقي البسيط بأيسر طرق الفهم ، وبذلك نكون قد أسهمنا فى علاج وإصلاح طاقات كانت معطلة ودمجها داخل مجتمعنا والإستفادة من كل مواردنا البشرية من أجل الوطن ، وليتحمل الجميع المسئولية . أتمنى أن أكون قد وفقت فى تقديم هذا الموضوع بأيسر الطرق .. تحياتى .. ( حميدجهمي ) .
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق