]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحقيقة الأسلامية عبر التأريخ

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2015-07-10 ، الوقت: 04:33:07
  • تقييم المقالة:

الحقيقة الأسلامية عبر التأريخ       

أمتد النهج النبوي على يد ثلة واضحة من المؤمنين الذين لاتأخذهم لومة لائم في الله لو تمعن المسلم الباحث عن الحقيقة الأسلامية الواضحة لعثر عليها من خلال تدبر الأحداث الأسلامية المتواترة وكأنها حدث واحد على يد شخص واحد هذا هو السر في التوحيد في العقيدة الأسلامية ومبدأها الذي يأمر بعبادة الله حق عبادته .

فلنسأل أنفسنا لماذا قتل الأمام علي (عليه السلام) الخليفة الرابع لرسول الله بأجماع الصحابة والمسلمين الا (أهل الشام وبني أمية) , هل كان الأمام علي عميلا لبني أسرائيل حتى يقتل أم كان رجلا مطبقا للنهج الألهي المنزل على رسول الله في الواقع الحياتي من أجل عبادة الله حق عبادة خارج نهج الشهوانية التي يتصارع من أجلها أهل الأهواء الشيطانية فليحكم الناس على أساس هذا التطبيق الأسلامي الممتد عبر التأريخ الأسلامي .

وكذلك نسأل لماذا سيدنا الأمام الحسين وأهله وأصحابه عندما ألقيت عليهم الحجة الألهية من قبل أهل الكوفة وأمتثلوا لتلك الحجة نصرة للأنسانية والتطبيق الألهي للنهج الأسلامي على أرضه فانقلب الناس على الأمام الحسين عليه السلام وأهله وصحبه حتى قتلوهم أجمعين وهل كان الأمام الحسين وأهله وصحبه عملاء لبني أسرائيل حتى يفعل بهم أم هي تطبيقا للرسالة التي تعارض أهل الهوى وحب الدنيا,وأهل الفساد التي يرفضها مبدأ التطبيق الألهي .

ومن ثم نسأل ونسأل عن كل الشخصيات الأسلامية التي نهجت النهج العلمي بعد أن أقعدهم الناس عن واجبهم المقدس في التطبيق الألهي فنهجوا نهج التوعية والتربية والأرشاد نحو حقيقة المبدأ الأسلامي المقوم للحياة الخالية من الظلم والشرك والنفاق وسلكوا المسلك التربوي العلمي فهل سلموا من القتل أم قتلوا بطريقة خبيثة وهي دس السم الواحد تلوا الآخر فهل كانوا عملاء لبني أسرائيل أم كانوا أهل علم وأخلاق وعدل

لقد قتلوا جميعا ألا من أراد الله أن يتم الغرض الألهي الذي وعد به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم

الشواهد:

 إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ(آية 25)

تؤكد الآية الكريمة يوجد أرتداد في ذلك الزمن وكل زمن الى يوم الدين لأن القرآن يتحدث بالكلية وكل كلية لها تطبيقات حتمية حتى يكون صدور الكلام في القرآن واقعيا وخاليا من كل لغو فأذن الأرتداد ليس أنكار للدين بل هو أنحراف عن منهج الأسلام في التطبيق الحقيقي الذي تنتج عنه ثمرة العدل والسعادة للبشرية جمعاء وأعلم أن العدل والسعادة متلازمان أن وجدت السعادة العامة للبشرية يلازمها هناك وجود العدل لاسعادة بلا عدل لأن السعادة ثمرة العدل معادلة واقعية لاتقبل الخطأ.

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ(آية 26)

وهنا تشير الآية الكريمة الى أصحاب المنافع الشخصية والواجهات وهي كلية ولها صغرياتها في كل زمان تعدد الواجهات ووالمصالح الشخصية بين الواجهة والسلطان أو الحاكم كان سياسيا أم دينيا فيسيرون الحال على قدر المنفعة الخاصة لهم وكل حكم شرعي يخالف مصالحهم ينبذوه أو يكفروه بطريقة عدم الأنتساب للشريعه ويجعلون مصادره دائما أسرائيليه لأن الأناء ينضح بمافيه كما قالها مولانا الأمام علي (عليه السلام) وبما أن الأنسان مخبوء تحت لسانه فتفلت منه ماتقر نفسه به من أرتباط له ليبرر به ما يفعله لمصلحته الخاصة فيفضحه لسانه بما يقول مما يسر به في قلبه.

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ............(آية 27)سورة محمد

ولكن الله سيأتي بيوم لابد منه فيفضحهم أمام الأشهاد بماكانوا يسرون من مفاسد عقائدية تملي لهم من قبل أهوائهم ومن عبد هواه فهو من المشركين هذا مارأيناه في نهج الشريعة الأسلامية لمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين والحمد لله رب العالمين.

بقلم/ هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق