]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تضل الناس:

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2015-07-07 ، الوقت: 05:58:16
  • تقييم المقالة:

قال الله تعالى:{{.........ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}}(35)يونس.

في قول الله تعالى في الآية الكريمة التي تبين لنا مدى خطر الضلالة على الناس عندما تجعل أعناقها خاضعة الى أمام ضلال التي غفلت الناس عن صفته التي وصفه القرآن القريم خير وصف وبأتم الوضوح وهو من المستحيل على أئمة الضلال أن تهدي الناس الى حلول آمنة وطريق نجاة من مخاطر الحياة الدنيا ومزالقها والتي وصفها سيدنا ومولانا أمامنا السجاد علي بن الحسين (عليه السلام) في مناجاة الزاهدين وهو يقول(الهي أسكنتنا دارا حفرت لنا حفر مكرها , وعلقتنا بأيدي المنايا في حبائل غدرها...) ما أجله من وصف كامل وتحذير ذو واقع ملموس فهل أمام الضلالة الذي وصفه لنا الله تعالى(أمن لايهدي ألا أن يهدى) أي لايمكن من تلقاع نفسه أن يهتدي الى سبل النجاة أن أن يهديه من هو أبلغ منه معرفة وعلما بالحياة الدنيا والآخرة لأن أمام الضلالة ليس له أرتباط روحي وعلمي بالله تعالى فأنى له النور الألهي ومن أين له الحصول على المعارف الألهية المسددة الى سبل النجاة بل يبقى أسير الشياطين بظنونه ( والظن لايغني من الحق شيئا).

فنسأل ونقول لكل أنسان عراقي خاض تجربة هذه المرحلة التي مرت من عمر الأنسان والذي علمنا ورأينا أن الناس أطبقت على أن تكون تابعة لأئمة ذو عناوين وعائلات براقة ولامعة الصيت كلها آل فلان وهي نراها لاتعمل شيئا يذكر في أي محنة وحدث سوى الركوب بطائراتهم والرحيل هذا الى ساداته في المشرق وهذا الى ساداته في الغرب وكل هؤلاء السادة لايفقهون شيئا بالوضع العراقي ولا حتى بالأرتباط الخلقي الأسلامي والعربي بل كل متمسك بعاداته السياسية والأجتماعية رغم أمتلاكهم الآلية المتطورة من أجل أسعاد شعوبهم دنيويا فقط لاغير .

فمن أين لهم النور الأنساني والحل العقلائي لجذور كل محنة ,بل لايفقهون الا بشيء واحد وهو يعلق قانونا سمته القتل تحت لائحة فارغة من الجوهر وهي لائحة الأرهاب أذن مبدأهم هو العنف والقتل لامبدأ الأصلاح الذي أعتمده الأنبياء والرسل والأولياء الصالحين , وأسألكم بالله الذي هو ربي وربكم ماذا تسمى جار يأتي لأطفاء نار شبت في بيت جاره بمادة البنزين هل تسميه هذا منقذا أم منتقما والعاقل يعلم المراد والمصلحة أين تكمن.

فهل يأس الناس من تلك المسرحية الهمجية أم هناك بقية باقية لأرواح تزهق ونساء تذل وتهان وترمل وأطفال تسييب مذ نعومة أظفارها حتى لاتعلم من دينها شيئا ولامن خلقها العربي خصلة فيكون أنسان المستقبل لايعرف رحمة لصغير ولا وقارة لشيخ وأب كبيرولاغيرة على عرض فيكون الفساد في كل شبر من أشبار العراق بلد المقدسات الأنبياء والأوصياء وهذا هو ماتريده الماسونات الشرقية والغربية التي ألبست أصدقائها البراقع الملمعة كما ألبسوا معاوية ويزيد ومروان والعباسيين وأمية من قبل فقتلوا الصالحين وحرفوا التاريخ واليوم هو تحريف الطباع البشرية حتى ينتهي الأمر الى الأبد حسبما يظنون , أن كانت ضمائر شعب العراق ماتت وأفكارهم تلاشت وعزموا على نصرة الشيطان فتركوا أمام الهدى الذي يهدي الى الصواب والنجاة والرجوع الى خلق العرب والأسلام الذي حملته السواعد العربية بعقول قريشية مكية ومدنية لمرضاة الله وعدله راجية لاجاه في دنيا ولامال قارون يبغون للفقير الغنى وللرجال الكرامة وللنساء الحشمة وللأطفال الحرية تلك ورب الكعبة سعادة البرية لو كانوا يعون ويسمعون ويعقلون لامفر من عدل رب في كتاب مكنون مهما كثر المتمردون لابد منه في الصيحة يصعقون وفي الخسف يقبرون وهذه براهين أمم أجدادكم السالفون في أرض بلاد الرافدين وسوادها من نينوى حتى ذي قار كل يوم عليها تمرون تلك حجة من رب قادر مقتدر هل تتذكرون أم عبثا للآذان تصمون فانفروا الى منادي الحق في الأرض المقدسة التي بارك الله فيها لو كنتم للنصيحة تعتبرون وسلام على من أهتدى بأمام هدى وخاف مقام رب عظيم.

بقلم هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق